الأربعاء , مايو 22 2019

بنكيران ووساوس المهداوية..!!

بقلم: الجيلالي الأخضر

قد لا نبالغ؛ إن قلنا أن عمو بنكيران قد أصيب بوساوس المهداوية التي التصقت دوما بأناس مرضوا بحب الزعامة والإمامة، حتى خُيِّل إليهم أنهم مخلصون للبلاد والعباد من الكوارث والآفات، وأن كلامهم يرقى إلى العصمة التي لا يجادل فيها إلا متآمر أو كافر في الحياة وبعد الممات؛ كيف لا؟ وصاحبنا لم يدع فرصة من الفرص التي تطفو كنقاش عمومي في حياة المغاربة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلا وخرج يدلو بسطله فيه، لعله يظفر بجرعات ماء تروي ظمأه، بعدما اشتد عليه الحَّر والجوع جراء فطامه من لبن السلطة التي كان يمسكها بين يديه وثنايا سبحته،ظانا أنه لازال يشغل مهمة رئيس الحكومة التي كانت تخول له إطلاق قفشاته ونِكَاته السياسية كحبات اسبرين في جسم عليل.

وهنا نتساءل مع شيخنا المهووس بحب الزعامة والظهور عن ماهية الصفة التي تخول له الحديث مع المغاربة من برجه العالي، ويحكي لهم أساطيره وأوراده الصباحية والمسائية المستوحاة من سبحته التي لا تفارقه في اللغو والهزْل؟؟ ثم ألا يمكن أن نقول أن تصريحاته وخرجاته، تشويش على الحكومة ومكوناتها، بقيادة سلفه العثماني، تشويش طالما ردده على مسامعنا عمو بنكيران وشنّف به أسماعنا لما كان رئيسا للحكومة؟؟ تلكم المعزوفة التي خدرت الكثير، وصدقها من كان ينظر إليها مهديا مخلصا للبلاد والعباد؟؟

ألم يدرك بعد عمو بنكيران أن لكل زمان رجاله، و أن لكل مرحلة رجالها ونساؤها؛ تستوجب منه أن ينعم بالراحة على أريكته في شارع الليمون، وينعم بتقاعده السمين، ويشكر رب العالمين، على ما أنعم عليه من أموال المستضعفين، ومن صندوق تقاعدهم الذي طالما بكى على نفاذه مرارا كما يبكي الذئب مع الراعي في حضرة مجزرة ارتكبها في جنح الظلام من غير خنجر أو سكين؟؟

ألا يمكن أن نعتبر خرجاته ولايْفاته في كل وقت وحين تآمر على الوطن وتقية يراد بها تفجير جرح لم يندمل بعد، وصب للزيت على نار أشعلها وتسمّر في ركن بيته يراقب لهيبها؟؟

ألا فانعم يا هذا بتقاعدك السمين، وعدِّد بسبحتك عدد الضحايا الذين خلفت في ولايتك وذبحتهم من غير سكين، فما عاد المغاربة يصدقون كلامك وتنطلي عليهم حيلك ولو شاهدوك تطير بلا جناحين..!!

loading...

شاهد أيضاً

غضبة ملكية على مشاريع تنموية طالها الاهمال من مسؤولين بالدار البيضاء

صحيفة24/زكرياء الناسك عبر الملك محمد السادس عن جام غضبه خلال زيارته الاخيرة إلى مدينة الدار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *