الأربعاء , أبريل 24 2019

هابرماس و الحداثة …

 

أيوب البوشعيبي

يورغن هابرماس فيلسوف و عالم إجتماع ألماني معاصر ،يعتبر من أهم المنظرين لمدرسة فرانكفورت النقدية عبر تقديمه لنظريته النقدية التى أدرجها تحت عنوان : نظرية الفعل التواصلي .
إن هابرماس في تصوره للحداثة قد قام بدراسة و تحليل نظريات سابقة عليه تتضمن إشكالات متعلقة بالحداثة فنجده قد تطرق لكانط و هيجل و نيتشه و ديردا بالإضافة الى كاستوريادس .
لقد آمن هابرماس بأن الحداثة مشروع لم يكتمل بعد و هذا القول الأخير جعله كعنوان لأحد أهم كتبه الذى طرح فيه أن الحداثة مشروع إبتدء في عصر الانوار معتمدا على الفلسفة و بالتالي يجب علينا بنائه عبر الخطاب الفلسفي الذي جعله كركيزة أساسية في نظريته التواصلية النقدية ، و مضمون هذه النظرية هو أن الافراد يقومون بالتحاور و المنافشة في إشكال معين داخل فضاء عمومي عبر تبنيهم لمعايير أخلاقية ، فكل طرف متحاور يجب عليه أن يكون أخلاقيا في تعامله و أن يقوم بالإصغاء للنقاش الدائر من دون مقاطعته و أيضا أن الذوات المتحاورة يجب أن يخلوا خطابها من الأغاليط و الأكاذيب ، بالأضافة الى أن العنف منبوذ داخل الحوار و بتحقق هذا ينتج لنا الوضعية المثلى للكلام صالحة للحوار تمكننا من الوصول الى التفاهم بغيت تحقيق الإجماع .
إن هابرماس يقوم بإنتقاد فلاسفة ما بعد الحداثة الذين يعتبرون الحداثة. لم نجني منها شيء إلا أعقاب الدمار الذي لحق بالفاشية، والحرب العالمية الثانية، والمحرقة التي أصابة العديد من المثقفين والفنانين في أوروبا .
معبرا عنهم بأنهم مناهضون للحداثة لكنه يؤكد على ان الحداثة رغم كونها اتت بالدمار فهي لازال لها أهمية و دور في عصرنا فيقترح ان نبدل العقل الاداتي – التقنية- بعقل تواصلي -النظرية التواصلية – فيعتبر هذا الاخير هو تطوير لمشروع الحداثة لأنه يعتبر الجدل العقلي و العلاج للمجتمعات من عدة جوانب كالحرية و الاخلاق و العدالة و الكرامة … الخ
إن الحداثة حسب هابرماس هي وعي لعالم حديث يقطع كل علاقة بالماضي فهي مرحلة تحول. فيقول في كتابه ” القول الفلسفي للحداثة ” أن الوعي بالمرحلة التاريخية التي تقيم علاقة مع الماضي من أجل أن تفهم ذاتها بإعتبارها نتيجة لنوع من الانتقال أو العبور من الماضي الى الحاضر “.
العنوان : هابرماس و الحداثة
يورغن هابرماس فيلسوف و عالم إجتماع ألماني معاصر ،يعتبر من أهم المنظرين لمدرسة فرانكفورت النقدية عبر تقديمه لنظريته النقدية التى أدرجها تحت عنوان : نظرية الفعل التواصلي .
إن هابرماس في تصوره للحداثة قد قام بدراسة و تحليل نظريات سابقة عليه تتضمن إشكالات متعلقة بالحداثة فنجده قد تطرق لكانط و هيجل و نيتشه و ديردا بالإضافة الى كاستوريادس .
لقد آمن هابرماس بأن الحداثة مشروع لم يكتمل بعد و هذا القول الأخير جعله كعنوان لأحد أهم كتبه الذى طرح فيه أن الحداثة مشروع إبتدء في عصر الانوار معتمدا على الفلسفة و بالتالي يجب علينا بنائه عبر الخطاب الفلسفي الذي جعله كركيزة أساسية في نظريته التواصلية النقدية ، و مضمون هذه النظرية هو أن الافراد يقومون بالتحاور و المنافشة في إشكال معين داخل فضاء عمومي عبر تبنيهم لمعايير أخلاقية ، فكل طرف متحاور يجب عليه أن يكون أخلاقيا في تعامله و أن يقوم بالإصغاء للنقاش الدائر من دون مقاطعته و أيضا أن الذوات المتحاورة يجب أن يخلوا خطابها من الأغاليط و الأكاذيب ، بالأضافة الى أن العنف منبوذ داخل الحوار و بتحقق هذا ينتج لنا الوضعية المثلى للكلام صالحة للحوار تمكننا من الوصول الى التفاهم بغيت تحقيق الإجماع .
إن هابرماس يقوم بإنتقاد فلاسفة ما بعد الحداثة الذين يعتبرون الحداثة. لم نجني منها شيء إلا أعقاب الدمار الذي لحق بالفاشية، والحرب العالمية الثانية، والمحرقة التي أصابة العديد من المثقفين والفنانين في أوروبا .
معبرا عنهم بأنهم مناهضون للحداثة لكنه يؤكد على ان الحداثة رغم كونها اتت بالدمار فهي لازال لها أهمية و دور في عصرنا فيقترح ان نبدل العقل الاداتي – التقنية- بعقل تواصلي -النظرية التواصلية – فيعتبر هذا الاخير هو تطوير لمشروع الحداثة لأنه يعتبر الجدل العقلي و العلاج للمجتمعات من عدة جوانب كالحرية و الاخلاق و العدالة و الكرامة … الخ
إن الحداثة حسب هابرماس هي وعي لعالم حديث يقطع كل علاقة بالماضي فهي مرحلة تحول. فيقول في كتابه ” القول الفلسفي للحداثة ” أن الوعي بالمرحلة التاريخية التي تقيم علاقة مع الماضي من أجل أن تفهم ذاتها بإعتبارها نتيجة لنوع من الانتقال أو العبور من الماضي الى الحاضر “.

loading...

شاهد أيضاً

اللغة و بابا الفاتكان

بقلم :عبد المنعم الكزان لم تكن خرجة بنكيران، ولا إتحاد علماء المسلمين صدفة و قضاءا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *