الخميس , يوليو 18 2019

نسيم أكريج حصريا على صحيفة الإبداع

إستلقيت البارحة على سريري المهترئ الخشن، الذي لم يغسل منذ ثلاثة أشهر من الزمن، بنصف بنطال، و بجانبي جهاز الكومبيوتر الذي إشترتيتهُ بالمنحة الدراسية، و لحد الآن لم أدفع ثمنه بالكامل، و لازال صاحبه يتصل كل ليلةٍ لأكمل له ما تبقى من النقود، و أقفل عليهِ الهاتف حتى لا يزعجني، و يتركني أعد عدد الخيبات في هدوء، و سكون، كسكون القبور او أشدّه.
و على هامش السرير كوب من القهوة كنت قد طلبته من صاحب الشقة، بعدما نفذت نقودي كلها في بعض الكتب الدارسية، و الروايات المغربية، لكل من محمد شكري، و محمد زفزاف، و كريم غلاب، لتكسر عني وحش الوحدة القاتلة، و إلا صرتُ وحيدا كالأحمق، متجولاً في سطح المنزل أحكُّ في رأسي.
فطالب مثلي، مثقل بالديون، و الخيباتِ لطالما لم يقرأ من أجل إكتساب الوعي كباقي أقرانهِ، بل يقرأ من أجل الغيباب عن الوعي، لأنني ارى بأن القراءة هي شيء رخيص من المخدراتِ، و وحدها من تستطيع أن تشفي جروحي، التي تآبى أن تندمل.

نمتُ بعدما، أنهيت علاقتي برفيقة دربي، بعدما صرحتها، بأنني طالب مفلس، و اقرض ما ادفه به ثمن الكراء، و البوليكوبات.
” مقتطف من عمل روائي قادم

loading...

شاهد أيضاً

شيماء انطيطح _ رسالة إعتراف و تهنئة لك

صحيفة 24 / أحلام مُدني رسالة إعتراف و تهنئة لك بقلم المتألقة ” شيماء انطيطح حصريا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *