شيماء الموساوي/ حكايتنا…

صحيفة 24 / أحلام مدني

حكايتنا قصة قصيرة بقلم المبدعة شيماء الموساوي حصريا على صحيفة الإبداع / صحيفة 24

حكايتنا…
بدأت الحكاية حين لمحتك لأول مرة تساعد عجوزا في عبور الطريق….حينها خفق قلبي و بشدة…بدأت الحكاية حين صادفتك أكثر من مرة في نفس الأسبوع…و يا لفرحتي حين أخبرتني جدتي أنك ستقطن في نفس حيي…لم أكن حينها على علم بأنك ستصبح جزء من حياتي..بدأت الحكاية حين تبادلنا أرقام هواتفنا بحجة أنك ستتصل إن احتجت لمعلومات عن أهل الحي…تلك الحجة التي صدقتها دون سابق شك…بدأت الحكاية حين بدأت أتعلق بك…حين لم اعد أستطيع قضاء يومي دون رؤيتك أو على الأقل سماع صوتك…بدأت الحكاية حين أخبرتني يومها أنك معجب بتصرفاتي و تكاد ضحكتي توقف قلبك…أخبرتني أنك مجنون بعيوني السوداء…لو تعلم شعوري حينها…لو تعلم أن فرحتي حينها لا تسعها الأرض و لا السماء…فرحتي حينها كانت كفرحة أم بمولودها بعد سنين من العقم…كفرحة أرض أنبتت بعد قرون من الجفاف.
وبعد أيام مضت كأنها أعوام تلقيت جوابي…حينها أصبحنا مع بعض ، تعاهدنا أننا سنواجه و سنتحدى جميع الصعوبات…تعاهدنا أننا سنكون مع بعض و نضحي من أجل البعض…مرت شهور على علاقتنا
في تلك الشهور مررنا بنزاعات و مشاكل…لكن لم نستسلم حينها…وبعد مرور سنة بالضبط بدأت الحكاية تأخذ مجرى جديد…حينها أخبرتني أن ضحكتي تستفزك…وأصبحت ترى أن تصرفاتي تزعجك…أصبحت تبحث عن أي سبب و لو كان تافها لتبتعد…وحين نتحدث…تنهي الإتصال بحجة أنك مشغول…حينها تيقنت أن رحيلك موشك…وما كان علي سوى أن أسبقك خطوة و أبادر أنا في الرحيل…و فعلت فعلتي بكل برود…أخبرتك أن علاقتنا لا يمكن لها أن تستمر…أتعلم ما مقدار فرحتك حينها…كانت نفس فرحتي حين أخبرتني أنك تحبني…وانتهت حكايتنا بمغادرتك وأنت جد سعيد…بينما غادرت أنا و كبريائي و ظلت روحي عندك…

loading...

شاهد أيضاً

أنامل مبدعة / سارة مساعدية

صحيفة 24 / أحلام مدني  نبذة مختصرة عن المبدعة : سارة مساعدية ، عقدين و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *