fbpx

بلاغ توضيحي لنقابة المبصاريين ضد المغالطات التي تستهدف القطاع

صحيفة 24 /

اصدرت النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب يومه الاثنين الثالث من يونيو الجاري بلاغا توضيحيا رداً على كل المغالطات التي تستهدف قطاع المبصاريين.
و في ما يلي النص الكامل للبلاغ الذي توصل الموقع بنسخة منه.
رداً على بلاغات بعض الهيئات المهنية، التي تضع النظاراتيين المبصاريين موضع المتطفل على قياس البصر، وتتهمهم بالممارسة الغير القانونية للطب، وتمارس سياسة التهويل والترهيب؛ فإننا نتقدم للرأي العام بالتوضيحات التالية:
الممارسة الغير القانونية للطب:
تدعي هاته الجهات سقوط النظاراتيين المبصاريين في الممارسة غير القانونية للطب، وهذا ما يفنذه القانون رقم 13-131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، الذي تمت المصادقة عليه ستون سنة بعد ظهير 1954المنظم لمهنة النظاراتي المبصاري، والذي ينص في الفقرة الأخيرة من المادة 108 على أنه: “لا تطبق أحكام البنذ 1 من هذه المادة على الطلبة في الطب الذين يقومون بأعمال نيابية منتظمة أو ينجزون الأعمال التي يأمرهم بها الأطباء الذين يؤطرونهم. ولا على الممرضين أو القوابل أو مهنيي المهن الشبه الطبية الأخرى في حالة مزاولة المهنة طبقا للقوانين المنظمة لمهنهم” علما بأن مهنة النظاراتي المبصاري هي مهنة منظمة بظهير 1954 الذي يحدد بالتفصيل الحالات التي يجوز فيها للنظاراتي المبصاري تقديم المستلزمات البصرية للعموم دون وصفة طبيب.
من جهة أخرى فإن قانون المستلزمات الطبية رقم 12-84 ينص صراحة، من خلال الفقرة 3 من المادة الأولى على أحقية أي شخص مرخص له بذلك بموجب مؤهلاته المهنية، في وصف وملاءمة المستلزمات الطبية لتلبية الحاجيات الخاصة للمرضى، بحيث تعرف المستلزم الطبي على المقاس، على أنه: ” كل مستلزم طبي صنع بشكل خاص لغرض الاستعمال من قبل مريض بعينه تبعا لوصفة مكتوبة من طرف طبيب مؤهل أو أي شخص آخر مرخصا له بذلك بموجب مؤهلاته المهنية”.
كما نصت نفس المادة على أن ملاءمة المستلزمات الطبية على المقاس يمكن أن يتكفل بها ” طبيب أو أي مستعمل مهني لتلبية الاحتياجات الخاصة لمريض بعينه”.
ثم إن قياس البصر للعين السليمة هي عملية تقنية تعتمد على أسس وقواعد فيزيائية بصرية، يمارسها النظاراتي المبصاري وفق مؤهلاته المهنية العلمية والتقنية المكتسبة سواء من خلال التكوين العالي الأساسي أو من خلال التكوين المستمر، ولا يشكل تشخيصا لمرض أو تقييما لجراحة وغير وارد في مصنف الأعمال الطبية الخاص بأطباء العيون.
اعتماد المنطق العلمي الطبي:
عكس ما تدعيه هاته الجهات، فإن تغليب المنطق العلمي الطبي يقتضي منها التركيز على التكفل بالأمراض والجراحة التي تقلت تكوينا بخصوصها، وبالتالي تثمين الوقت الطبي بحيث يتكفل الطبيب بالجانب المرضي والجراحي: فلا يعقل أن تكون الدولة مهنيين خلال 12 سنة، ثم يكتفون بالقيام بمهام تتطلب فترة أقل من التكوين، رغم الخصاص الذي يعانيه المغرب في مجال الطب وجراحة العيون. ألا يعتبر هذا الأمر هدرا للوقت الطبي، وهدرا لاستثمارات الدولة في تكوين هؤلاء المهنيين؟  
المس بصحة المواطنين:
لم يثبت على مدى خمسة وستين سنة أن شكل قياس البصر من طرف النظاراتيين المبصاريين أي خطر على صحة المواطنين، بل إن الخطر الحقيقي على الصحة البصرية يكمن في الصعوبة في الحصول على حق العلاج المتجلية في قلة عدد أطباء العيون وسوء توزيعهم وصعوبة الحصول على المواعيد وغلاء تكلفة الكشف بالقطاع الخاص وعدم استفادة كل المواطنين من التغطية الصحية.
كما أن الخطر الحقيقي على الصحة البصرية يتجلى في محاولة احتكار كل الأنشطة المرتبطة بالصحة البصرية، من طرف أطباء العيون، والحيلولة دون تطوير تكوين المهن الشبه الطبية وعرقلة ممارسة المهارات المكتسبة من خلال التكوين المستمر من طرف المهن الشبه الطبية.
كما أن الخطر الحقيقي المحدق بالصحة البصرية يكمن في صمت هاته الجهات المهنية عن الممارسة الغير القانونية والعشوائية لمهنة النظاراتي المبصاري من طرف القطاع غير المهيكل، بما فيها بيع العدسات اللاصقة وتركيبها. بحيث لم تقدم أي بلاغ في هذا الباب!!
ثم إنّ هاته الجهات لم تقدم أي تعديل فيما يخص كل المواد التي يجب تجويدها في مشروع القانون 13-45، خدمة للصحة البصرية، بل اكتفت بالمطالبة بتعديل المواد المتعلقة بالنظاراتيين المبصاريين ومروضي العين!!!
تجار وتقنيون:
دأبت بلاغات هاته الجهات المهنية على وصف النظارتيين المبصاريين بالتجار والتقنيين. ونبهت من أن ” ما درس تقنيا سيتداخل مع ما درس علميا”. لن ندخل هنا في نقاش فلسفي حول علاقة العلمي بالتقني، ولكن نكتفي بطرح اسئلة من الواقع: ألا تعتمد الأنشطة التي يقوم بها النظاراتي المبصاري على قواعد علمية من علوم الفيزياء والبصريات والصحة؟ ألا يتم تدريب الأطباء على تقنيات الجراحة والفحص…؟
أما فيما يخص ممارسة التجارة، ألا تخضع مزاولة المهن الطبية والشبه الطبية بالقطاع الخاص، لقانون العرض والطلب، كما تطرقت لذلك دراسة قدمها مجلس المنافسة حول المهن الحرة المنظمة؟ هل تقدم المهن الشبه الطبية والمهن الطبية – في القطاع الخاص وعلى سبيل الاعتياد – خدماتها المواطنين دون مقابل مادي؟ أودون سعي للربح؟!!!
المادة 6: الشجرة التي تخفي الغابة:
من خلال تتبعنا لبلاغات هاته الجهات المهنية، يتضح بأن المادة 6، ماهي إلا الشجرة التي تخفي الغابة: فحين تتدخل هيأة للتحذير من أن “ما يحمله هذا الفصل ستكون له تداعيات خطيرة على صحة المواطنين، مؤكدة أن الأمر سيتوسع إلى باقي الاختصاصات الطبية كطب الترويض وطب الأسنان وطب العظام وجراحة الأظافر وطب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق