fbpx

مهرجان “FIFAM” إبحارٌ في عالم السينما العربية

صحيفة 24 / ياسين الحاجي

شكّلت، الدورة الأولى من المهرجان الدُولي للفيلم العربي بمكناس فرصة لالتقاء المئات من الشخصيات الثقافية والسينمائية المنحدرة من المغرب، والبلدان العربية الأخرى، للتواصل عبر السينما مع سكان المنطقة و الطلبة و المهتمين و وسائل الإعلام لمناقشة بعض الهموم، الخاصة والعامة، المشتركة لتعزيز التواصل الثقافي و الفني.
و ذكر، إدريس الروخ مدير المهرجان أن ” مدينة مكناس كبيرة بكل المقاييس فهي مدينة ملكية و تاريخية و ثقافية بأبعاد إنسانية و بمواصفات طبيعية تجعلها الأبرز و الأهم وسط كل المدن المغربية فتاريخها يشهد على ذلك و معالمها التاريخية المصنفة تراثاً إنسانياً .. فجاءت فكرة المهرجان لتعزز ذلك الإرث”.
وقررت، لجنة انتقاء الأفلام بعد معاينتها لأزيد من خمسين فيلماً و اختيار الأفلام الطويلة العشرة التي سوف تتنافس على جوائز الدورة الأولى للمهرجان، حيث راعت لجنة الإنتقاء مجموعة من المعايير لاتخاذ قراراتها أهمها جودة الصورة و الصوت و التحكم في أدوات الكتابة و الإخراج و راهنية الأفلام و تجذرها في ثقافة البلد التي تمثله من جهة و من جهة أخرى طرحها لثيمات تعكس التنوع و الغنى الثقافي الذي يميز العالم العربي.
وعرض، المهرجان خلال دورته الأولى الأفلام المشاركة بالمسابقة و بانوراما الأفلام المصرية بكل من القصر البلدي و المركب الثقافي لمنوني و ساحة لهديم، و ذلك لتشجيع بعض التجارب السينمائية الناشئة، حيث عرفت البرمجة قرابة ثمانية عشرة عروض فيلمية لعدد من الدول العربية منها المغرب و مصر و سوريا و الجزائر و الإمارات و تونس و لبنان والعراق.
و ينتصر، المهرجان لعرض التجارب السينمائية العربية الجديدة والمُجَدِّدَة، ورفدها ببعض العروض الفنية، و ورشات تكوينية ودروس و لقاءات فكرية لمناقشة راهن الإنتاج السينمائي في العالم العربي، لتحقيق رؤية متكاملة حول الثقافة، وإرساء فكرة التكامل بين مختلف أنواع الإبداع خاصة وأن السينما كفن حديث وحداثي تستطيع الجمع بين كل هذا، وتقديمه وفق تصور أصيل يجعل من الصورة السينمائية، باعتبارها أكثر استعمالا بين الشباب، وسيلة ناجعة لترويج الثقافة.
واحتفت الدورة الأولى من “فيفام” بالسينما المصرية، إذ حرص المنظمون على حضور عدة وجوه للمشاركة في الندوات و اللقاءات المباشرة وتقديم الأفلام سواء تلك التي كانت مبرمجة ضمن المسابقات أو العروض الموازية، مما أعطى صورة عامة عن واقع الممارسة السينمائية بمصر، وتقريبهم من مواضيعها ومشاكلها.
وناقشت، الموائد المستديرة للمهرجان عدة قضايا تتعلق ببعض المواضيع التي تتناولها الأفلام، والتي تشغل الرأي العام العربي والدولي كالسيناريوهات و الإنتاجات السينمائية و صناعة الأفلام الوثائقية، إضافة إلى لقاءات المهنيين التي جمعت بين متدخلين معنيين من مختلف الدول العربية.
وعرف، المهرجان تغطية واسعة من وسائل الإعلام المحلية و الوطنية و الدُولية التي واكبت حفل الإفتتاح و باقي الفقرات الموازية المبرمجة بالمهرجان و هو ما أعطى للعاصمة الإسماعيلية مكناس إشعاعاً كبيراً يليق بتاريخها العريق و جعلها قبلة للفن و الفنانين من مختلف الأجناس، و أرضية للنقاش الجاد حول مستقبل السينما في المغرب و بباقي البلدان العربية، دون إغفال الدور المحوري الكبير الذي بصمت عليه إدارة الإعلام و التواصل التي جندت كل الظروف المناسبة و الوسائل التنظيمية و اللوجستيكية الضرورية لتسويق للمهرجان وطنيا و دوليا.
و تتنافس، الأفلام المشاركة على الجائزة الكبرى للمهرجان (الزيتونة الذهبية) و جائزة أفضل إخراج، و جائزة أفضل ممثلة، و جائزة أفضل ممثل، و جائزة أفضل سيناريو.
جدير بالذكر أن لجنة التحكيم بالمهرجان تتشكل من المخرج البحريني بسام محمد الذوادي، و المخرجة الجزائرية موني بوعلام، المدير العام لملتقى الفيلم العماني قاسم السليمي، و صانع الأفلام الوثائقية الفلسطيني نصري حجاج، و الممثلة المغربية فاطمة خير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق