الخميس , سبتمبر 19 2019

النفاق الإجتماعي يتسبب في تفكك الأسر و العلاقات / شيماء انطيطح

أحلام مدني _ صحيفة 24
شيماء انطيطح تبدع في مقال خاص بعنوان : النفاق الإجتماعي يتسبب في تفكك الأسر و العلاقات 
هناك العديد من الظواهر المزعجة في مجتمعنا و الخطيرة التي صارت سببا في تفكيك كل أسرة و كل علاقة، أهم ظاهرة ؛”النفاق الإجتماعي”..، فقد طغى على حياتنا النفاق و المجاملات اللامتناهية ، لم يقتضي الأمر في الواقع و باتت شظاياه في مواقع التواصل الإجتماعي حتى !! صرنا في زمن الكل يجري وراء مصلحته و لو على حساب غيره، كأنه ظل لا يفارقنا..، نسينا أن كل منافق ينافق نفسه لا غير، لكل شيء دافع و لعل أكبر دافع “المصلحة الذاتية”…، كونها تعد بالنسبة لي سبب كافي للنفاق، فنقع في حفرتها بحجة أن هذا الأخير يساعد العديد من الأشخاص في إنجاز مصالحهم الشخصية ، كجسر عبور لاحتياجاتهم ، بالرغم من أن ديننا الحنيف نهى عنها ، على ما قال تعالى : ‘إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار و لن تجد لهم نصيرا’ (سورة النساء/الآية145)، يبدو أن الأسرة لا تربي بقدر ما يربيك محيطك ، لا يتم غرس المبادئ و لا القيم الأخلاقية، ناهيك على أن الأطفال يقلدون كل ما حولهم، أهمها الوالدان…، نعم !! الوالدان، وجب عليهم أن يكونا القدوة لصغارهم، أما المدرسة فوجب عليهم إدخال: التربية الأخلاقية بجانب التربية البدنية..، لتصبح سلوكا اعتياديا و رياضة لهم،نحتاج لتربية حكيمة،جيدة، قوية، لتستمر و تتكاثر لا لتندثر، للصدق و الإخلاص لا الكذب و النفاق ، المروءة و العفوية لا التصنيع و الخداع …..،الصعود على ظهور الآخرين ، إن الأرزاق بيده الله يعني؛ علم نفسك القناعة ليرزقك سبحانه من حيث لا تحتسب ، ابتعد عن أي مقارنة سيجعلك منبوذا ثم تصبح نفسك كالأرجوحة، إن غيرت تجاهك تفقد توازنك، فالفكر (العقل) السليم من يفرض وجودك و احترامك، يحدد مستواك، يمكن أن نعتبر النفاق آفة تهدد الإنسان، كالسرطان الذي يهدد سلامة الناس، فبدوره يهدد ويدب في جسد الأمة، نعيش أزمة المجاملة المفرطة، أهم سؤال وجب طرحه !! أيقبل أحد منا أن يوصف بالمنافق ؟؟ بالطبع لا و ألف لا..،و مع هذا فمعظمنا إلا من رحم ربي، داخله ينهيه و خارجه لا إله إلا الله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ “من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة بيانات من النار”..، واجه !! فوجع النفاق أصعب وجع بعد الفراق ، يمدحك أحد أمامك و خلفه يخونك بصمت، للأسف الشديد على عصر الخداع ،مرض ابتلينا به، فكم من شخص يدفع مبالغ طائلة (إعلان،تهنئة) ،كم من أمور حياة لا تسير إلا بخطوات النفاق،ما يجري في مجتمعنا هو أمر مخجل ومؤلم للغاية،خدعتنا الحياة واهتمينا بالمظاهر ونسينا ما بعد الدنيا، لقد آن لنا ولمجتمعنا النهوض من سباته، من أحلامه و خياله، لقوله سبحانه:و من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله ما في قلبه و هو ألذ الخصام* و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و الله لا يحب الفساد *و إذا قيل له إتق الله أخدته العزة بالإثم فحسبه جهنم و بئس المهاد* (سورة البقرة/الآية 204.206) في نهاية الأمر أستطيع أن أضيف وإن كان أن أصرخ أننا شعب بحاجة للتغيير الجدري، شعب يحتاج لأن يحاسب نفسه قبل غيره، أن نخاف و لا نخاف العبد فنهايتنا تراب، أن نحاربه بقدر استطاعتنا، بل يجب القيام بجمهودات كي لا نكون من بين صفوف أولئك من حذرنا منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم .

 

loading...

شاهد أيضاً

النجم الفرنسي كينجي جيراك .. الجمهور المغربي شغوف بالموسقى

صحيفة 24 / ياسين الحاجي قُبيل مشاركته على منصة أرز بلادي بمهرجان إفران الدُولي، عقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *