fbpx

الكلبشات لا توضع فوق أيادي من أجهضوا أحلامنا

عادل تشيكيطو

بعد الخطابين الأخيرين للملك توقع الحالمون في بلدي أن تجد الأصفاد مكانا لها فوق أيادي الفساد، و أن يروا آكلي السحت يقتادون حفاة عراة إلى سجون المملكة…
لكن كل من هذا لم ولن يتحقق…

فقط تلك الكلبشات اعتادت على الاستقرار فوق رسغ “المحكورين” وهاجر الريسوني واحدة منهم.
قالت الأغلال لها ولنا و للوطن، كفاكم أملاً، فأنا ما وجدت إلا لأنغِّص و أكدر عليكم حلاوة العيش.
يا للسخرية…

الفاسدون يجوبون الأرض شرقا وغربا شمالا وجنوبا ويضربونها بنعالهم فيخرجون من لبّها ما يأكلون ويكنزون من ذهبها و نحاسها، شجرها و سمكها، حديدها و فوسفاطها، ولا أحد يحاسبهم أو يسائلهم، من أين لكم هذا؟؟!!
قرأت قبل قليل حوارا نشره الموقع الإلكتروني “تيل كيل عربي” أجري مع الكاتب العام ل ” ترانسبرونسي” فرع المغرب أكد فيه أنه ” على المستوى الاقتصادي، نعرف في المغرب، الاحتكار واقتصاد الريع وتضارب المصالح.. فهناك العديد من القطاعات محتكرة من قبل أشخاص أوهيئات، وهناك العديد من المسؤولين السياسيين، يعدون برنامجا تنمويا يوجه لمصلحة خاصة”.

زد على ذلك، يضيف رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، سيادة نوع من عدم المساواة بين المواطنين. فهناك مواطنون يكدون، بينما آخرون يحصلون على تراخيص في المقالع أو الصيد في أعالي البحار أو ينالون أراض بأثمنة بخسة، وبهذه الطريقة لا يمكن أن نخلق التنمية ونحد من الفوارق الاجتماعية، خاصة أن هناك 200 أو 300 عائلة تحتكر الموارد الاقتصادية للبلد، والأغلبية الساحقة تبحث عن قوتها اليومي”.

فبناء على ما سبق من كلام السيد أحمد البرنوصي فإن حوالي 300 عائلة تستفيد ليل نهار من خيرات البلاد و تجهض أحلام المغاربة في الترقي بطرق ملتوية، دون أن تجد من يحاسبها أو يضع الحديد على معصمها.
يا للسخرية..

مغاربة استأنسوا الشقاء،فألفوا طعمه، و آخرون ينعمون في بحبوحة و ترف العيش…
و الأصفاد تأبى أن تكبل إجهاضهم لثروات البلاد.

لم توقفهم كثيبة أمنية، أمام ثرواتهم المشبوهة، للتتهمهم بإجهاض أحلامنا، و لم تطالب بإجراء خبرة محاسباتية ضدهم ، و لم تتابعهم المحاكم بتهم شتى يرتكبونها صباحا و يجنون محاصيلها مساء…
لم تقم بكل ذلك سوى لأنها منشغلة بإجهاض هاجر الريسوني…
ففي وطني، الكلبشات لا توضع فوق أيادي من أجهضوا أحلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق