fbpx

عبد الرحيم بنجاهد : معلم

#معلم
كبرت و صرت شابا في السادسة و العشرين ربيعا أيها الشيخ العجوز ، ما بال لحيتك السوداء يا ترى غلبتها ثلوج الشيب متناثرة تبث فيك وقارا و هيبة أكثر فأكثر ، لا عجب أن الدهر قد نال منك ، آخذا معه أقساطا ليترك منك جزيئات متبعثرة تحاول الصمود .
قد يعود بي الزمن مرات عديدة لأتذكر القاعة رقم خمسة ، هناك قمت بنحث رجل من داخل طفل في السابعة من عمره ،حيث لا زلت أذكر جيدا كيف اقتربت مني مربتا على كتفي لتهتف قائلا : أحبك أيها الولد النجيب .

كنت تعلم جيدا كيف تصنع رجالا لغد صرنا به الآن ، و بنيت بأصلابنا أعمدة الثقة و الرجولة و صنعت مجتمعا صالحا .


إني أقف الآن أمامك و بين يديك ولا أراك كهلا ولا شيخا ، بل تبقى بكياني أبا ، و معلما أو بالأحرى ملاكا .


طلما اكتفيت في حكيك على مسامعنا أهم نصيحة قائلا أن من علمنا حرفا صرنا له عبيدا ، لكنك لم تخبرنا أبدا كيف بمن صنع منا رجالا و علمنا دروسا يا ترى ؟ …لم أجد سوى أن أخصص لك دعاءا في دبر كل صلاة يا من كاد أن يكون رسولا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق