fbpx

خالد الخطروني: ‘المعلم الخالد’

#مسابقة_المعلم ‘المعلم الخالد’

المعلم بِعلمٍ و من علِ .. شيّد منارات التعقلِ
و في أدبٍ مهّد للطفلِ .. دَرَجَ الفهم و الترجلِ

نحن مدينون لهم على الدوام، و قد تسلّمونا بُعَيْد المهد و سلّحونا و أرسلونا إلى المجد أو إلى اللحد.
لا يكاد يعادل فضل المعلمين علينا إلا أن تصير منهم، و أن تواكب مواليد الأجيال كما صاحبونا بجديدنا و إزعاجنا.

هي الرسالة الخالدة : تتوارثها الهمم و تحفظها العقول و تحتضنها القلوب. حاجتنا للغذاء تدفعنا للتشبع بما يلقى لنا، و الميزة يضفيها المعلمون خيراً فيرتقون بنا و يختصرون لنا تكتيك التجارب، فلا يتبقى لنا من عسرٍ إلا إبداع الحياة في صفعنا و نسياننا لنصائحهم تذاكيا أو شروداً.

بذر المعرفة و نقص الجهد و توالي المتعاقبين، كل هذا يستجدي عرفاناً في وجدان المعلمين. هم يخفونه عزة من أنفسهم و أنا منهم، بهم عليم. رغم أن الله كتب لهم أجر الخير الذي علموه يتضاعف و لا يتوقف ما دامت تلك البذور تنبت ثماراً.

و لو أن ” المعلم شمعة تحترق لتنير دروب الآخرين” قد اشتهرت، إلا أن استمرار تربيتهم و تعليمهم في أشخاص تلاميذهم و أفعالهم لهو الخلود الذي لا يقاس حجمه لِعِظمه و انتشاره في الآفاق…

لا أحد سيتملص من واجب العرفان تجاههم و هذا من رفعتهم و تميزهم. فلهم في كل خط و حرف و سطر و نقطة يدٌ . تلك اليد التي رتبت ارتباكنا العفوي و ربّتت على خوفنا الطفولي و أصلحت خطأنا البشري. تلك اليد التي يقبِّلها العقل قبل الفم و يعجز الفم عن مدحها. تلك اليد التي لها نهب قلوبنا عرفاناً و تمجيداً.

ماذا لو تتبعنا تراث العلم و عدنا بخيوطه إلى الماضي حتى ننتهي إلى أصله ؟
نمرُّ عبر قاعات الدروس وفضاءات المحاضرات، نزور مجالس الشيوخ الزاهدين و النساء العالمات، نؤنس طلاب العلم في رحلاتهم و الخلوات،
نحضر لهدير المطابع الأولى،
و نشهد في كل محطة أن العلم من مقام عَليٍّ يسيل ليملأ أوعية العقول و القلوب نوراً.

سنصل لآدم. آدم في آخر الخطوط يقف و في عينيه خام البصائر، في قلبه نضارة الفطرة، في عقله أولى الدروس و كل الأسماء، فمن علّمه ؟

هي الرسالة الخالدة،
و لهم المجد فهم ورثة العلم و الأدب،
فلهم عرفان العقل و محبة القلب .

#مداد_قلب #عين_على_قلوبنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق