منتدى المناصفة والمساواة يدخل على خط قضية “حياة شهيدة الهجرة”

صحيفة 24 / ياسين الحاجي

خرج، منتدى المناصفة و المساواة بِبَيانٍ إلى الرأي العام بخصوص الشابة حياة “شهيدة الهجرة السرية”، و التي لقيت مصرعها يومه الثلاثاء الخامس و العشرون من شتنبر الجاري، إثر إطلاق البحرية الملكية النارَ على زورق كان يُقلّ مهاجرين سرّيين شمال المملكة.

و فيما يلي النص الكامل للبيان :

تابع، منتدى المناصفة والمساواة باهتمام بالغ وقلق عميق سقوط الشابة حياة، الطالبة الجامعية، ضحية للهجرة السرية، والتي لقيت حتفها رميا بالرصاص وهي تحاول الانتقال إلى الضفة الاخرى، حاملة معها أملا موؤودا في صناعة مستقبل أفضل يضمن لها ولعائلتها الكرامة الانسانية.

وإذ يعرب المنتدى عن حزنه الشديد وألمه الكبير أمام فظاعة الحدث وفداحة الخسارة، فإنه يتقدم بأصدق المواساة وأحر التعازي لاسرة الفقيدة، معبرا عن تضامنه المطلق واللامشروط معها.

وفي نفس الوقت، فإن منتدى المناصفة والمساواة ينبه إلى أن التنامي المطرد لظاهرة الهجرية السرية إنما تمليه ظروف العيش المتسمة بانسداد الافاق وانحباس الفرص وبلوغ الاحباط ذروته لدى فئات واسعة من شبابنا وشاباتنا، مما يضع كافة الفاعلين والمؤسسات في موضع المساءلة العميقة والقوية: حكومة و برامانا ومجالس منتخبة وأحزابا سياسية وتنظيمات نقابية ونسائية وشبابية وحقوقية…، على اختلاف مشاربها وتلويناتها وتعبيراتها، بخصوص ما يتم تسجيله من فقدان للثقة والامل، ومن غياب أو قصور الاجوبة والحلول الكفيلة بالتجاوب مع تطلعات مختلف الاجيال نحو حياة كريمة من خلال إصلاحات تمكن من إدماج الشباب والنساء او الارتقاء بأوضاعهم.

إن المنتدى، وهو يستحضر كافة التحولات المتسارعة التي تطال بلادنا، سلبا أو إيجابا، فإنه يسجل بموضوعية حالة الاحتقان الاجتماعي، خاصة في أوساط الشباب والشابات، المتطلعين بشكل مشروع نحو العيش الكريم والتمتع بكامل حقوق المواطنة.

وإذ يعرب المنتدى عن انتصاره لهذه التطلعات المشروعة، فإنه يعتبر الوضع الاجتماعي السيئ يشكل مفارقة مع الوضع الدستوري والقانوني المتقدم لبلادنا، لتظل الحلقة المفقودة في مسارنا متجسدة في ضرورة واستعجالية ضخ روح جديدة في شرايين إصلاح حياتنا العامة بمداخلها السياسية والاقتصادية و الاجتماعية والثقافية، بما يجعل كل المؤسسات والفرقاء والفاعلين يتحملون مسؤولياتهم التاريخية بهذا الصدد.

إن منتدى المناصفة والمساواة، وهو يضيف صوته إلى صوت كافة القوى الحية التي تدق ناقوس الخطر، دفاعا عن مكاسب وطننا واستقراره وتقدمه وعن كرامة وحقوق المواطنات والمواطنين، ليعتبر أن الفاجعة المأساوية للشابة حياة بالاضافة إلى أنها واقعة فعلية مؤلمة تجسد معاني الاقصاء والتهميش والغبن والحكرة، إلا أنها في ذات الوقت تعبيرٌ كثيفُ الدلالات الرمزية يحمل كثيرا من المؤشرات والمعاني والرسائل والدروس لنخبنا ومؤسساتنا.

وعليه، فإن المنتدى يرى أنه لا بديل أمام مجتمعنا بخصوص توالي الاخفاقات والازمات الاجتماعية، سوى الانكباب الجدي والمسؤول على بلورة نموذج ديمقراطي-تنموي، بمداخل متكاملة، يضع المواطن المغربي في محور الاهتمام.

وفي هذا الاطار، فإن الحكومة، بالدرجة الاولى، مُطالبةٌ بتحمل مسؤوليتها الدستورية من خلال تقديم الاجوبة وبلورة الحلول الفعلية والناجعة لمختلف تمظهرات وجوانب السؤال الاجتماعي و الانكباب على القضايا المجتمعية الحارقة، ومن بينها ما يتعلق بضرورة إعمال كافة التدابير التي من شأنها تحقيق المناصفة والمساواة بين الجنسين والتصدي لتردي الوضع الاجتماعي عامة ولوجهه المؤنث على وجه الخصوص، وتكريس كل الجهد لذلك، بدل الانشغال العبثي بمسائل جانبية لا تسمن ولا تغني المواطنات والمواطنين من جوع.

loading...

شاهد أيضاً

تفاصيل إضراب الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

صحيفة24/زكرياء الناسك دعت التنسيقية الوطنية للاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد جميع أطر التعليم المتعاقدين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *