fbpx

عبيابة يؤكد على ضرورة تحقيق تدبير أمثل للتراث المعماري والعمراني إزاء التنمية الحضرية

صحيفة24/

افتتحت، أشغال الورشة الوطنية لدعم وتأهيل القدرات في مجال تدبير التراث الثقافي المصنف تراثا عالميا، و ذالك يوم الخميس 14 نونبر، بمقر قطاع الثقافة – قاعة باحنيني، والتي ستمتد على مدى يومين متتاليين، بحضور عدد من الخبراء الوطنيين والدوليين في المجال.

وحسب ما أفاد به بلاغ للوزارة، توصلت صحيفة24 بنسخة منه، أكد السيد الحسن عبيابة وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، على المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب باعتباره أحد أهم مراكز الحضارة الإنسانية بحوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا كما تدل على ذلك مدينة ليكسوس الأثرية ذات الاثني وعشرين قرنا من تاريخ التحضر، بالإضافة إلى أخريات الحواضر التاريخية المغربية، التي تعكس، انطلاقا من معالمها التاريخية والعمرانية التراثية، تمثلات القيم الثقافية والحضارية ببلادنا، الشيء الذي يفسر تصنيف سبعة منها على قائمة التراث العالمي.

وفي ذات البلاغ، أضاف عبيابة أن اعتماد أساليب التعمير الحديث وأدواته التقنية ومؤسساته الإدارية ونظمه القانونية وما تحمله من مفاهيم مجالية، يستوجب استحضار البعد المتعلق بضرورة المحافظة على المكونات الأثرية والمعالم العمرانية المادية والرمزية، في إطار النموذج التنموي الجديد الذي دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى بلورته، والذي يشكل التراث الثقافي أحد ركائزه.

ونوه عبيابة، أنه، وعيا من قطاع الثقافة بكل هذه التحولات التي عرفتها بلادنا خلال العقود الأخيرة، والمتمثلة أساسا في مظاهر الضغط الديموغرافي الملموسة على مستوى المدن التاريخية، وما ترتب عنه من انعكاسات، عملت على اتخاذ إدراج إجراءات ملزمة ضمن القانون المرتقب لحماية التراث  تروم اعتماد وثيقة “مخططات حماية وتدبير التراث الثقافي” كوثيقة تدبيرية ومرجعية تُعتمد ضمن تصاميم التهيئة والمخططات المديرية ومخططات التنمية القروية، وذلك بتنسيق تام وتشاور مع القطاعات المكلفة بسياسة المدينة والتعمير وإعداد التراب الوطني.

كما أبرز السيد الوزير أن الوزارة باشرت إعداد “مخططات لتدبير الممتلكات المسجلة على لائحة التراث العالمي”، ضمنها مخطط تدبير “قصر أيت بن حدو” بورزازات ومخطط تدبير “مدينة الرباط”، كما تعمل، في هذا الصدد، على إعداد مخطط تدبير مدن الصويرة ومراكش بتعاون مع شركائها، وذلك في أفق التعميم الكلي على جميع المواقع والمدن التاريخية المغربية بما فيها تلك غير المسجلة كتراث إنساني.

وفي ختام كلمته التي تلاها نيابة عنه، مدير التراث بقطاع الثقافة، دعا السيد الوزير إلى ضرورة الانتقال إلى مستوى أعلى في تدبير الموروث الثقافي الوطني، يتماشى والسياق الحضاري والاقتصادي والثقافي والاجتماعي الراهن ببلادنا من جهة، ويأخذ بعين الاعتبار الالتزامات الدولية للمملكة في مجال حفظ معيار القيمة العالمية الاستثنائية الواردة في الصكوك والمواثيق الدولية من جهة أخرى، منوها، في الآن ذاته، بالبرنامج الوطني لتثمين المدن العتيقة الذي يعكس رؤية متبصرة نابعة من التخطيط الرشيد لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامي إلى إعادة الاعتبار لهذا النسيج الحضري والاجتماعي العتيق.

هذا وتجدر الإشارة، أن هذه الورشة المنظمة بتنسيق مع ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، والتي دعت إليها لجنة التراث العالمي في دورتها الثالثة والأربعين، ترمي إلى تبادل الخبرات بشأن منهجية وسبل إعداد “دراسات التأثير على التراث الثقافي” كوثيقة استشرافية ممهدة لإعداد الأوراش ومشاريع التهيئة المبرمجة في مدى ومحيط مواقع التراث المصنف لدى اليونيسكو انطلاقا من نموذج مدينة الرباط، وذلك وفق التوجيهات المنهجية المسطرة من قبل هذه المنظمة واسترشادا ببعض التجارب والحالات الدولية الموفقة في هذا المجال.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق