الشرطة في محنة والمواطن ينتظر الخدمة

صحيفة24/زكرياء الناسك

في ظروف قاسية وصعبة، يعمل رجال الامن الوطني بمغربنا الحبيب،يواجهون المخاطر ويتدخلون في اللحظات الحرجة من أجل حماية المواطن والمحافظة على السلم وسلامة البلاد من كل شر يهددها، قد يعصف بها إلى الهلاك.بيد أن شرطة المغرب تعاني في صمت كبير بسبب ضغط العمل المتواصل، سواء بالادارات والمراكز الامنية أو أثناء عملية التدخل بالشارع العام لتحييد الخطر الناجم عن تصرفات عدد من المشبه فيهم أو عند القيام بحملات تمشيطية.

وأثار انتباهي بحر الاسبوع المنصرم مشهد بإحدى مفوضيات الشرطة بمنطقة سيدي عثمان الدار البيضاء،كان اليوم صباحا، وعدد من المواطنين ينتظرون قضاء حاجاتهم والحصول على وثائق إدارية تمكنهم من إثبات هويتهم الوطنية بالمؤسسة الادارية التابعة لادارة الامن الوطني يتواجد داخلها موظفين،أحدها يعمل بمصلحة شواهد السكنى والاخر موظف بالكتابة،وعلى حين غفلة دخل شخص في حالة هستيريا وأحدث عربدة بالمكان بسبب احتجاز دراجة أخيه النارية ليست في ملكيته،ليتدخل موظف بزيه المدني على الخط لتهدئة الوضع في بادئ الامر،قبل ان ينفجر في وجه المعني بالامر بعد أن تمادى في تجرئه على الصراخ بصوت مرتفع في المكان.وعند استفسارنا عن غياب عناصر الامن أخبرونا أنهم ذهبوا جميعا لتغطية أحداث لقاء في كرة القدم جمع بين فريق الوداد البيضاوي وطرابلس الليبي،فكان من الصعب على موظف شرطة لا يحمل سلاحا تهدئة “مشرمل”،جاء لاحداث فوضى بمكان يجب إحترامه بعد غياب شبه كلي لموظفي الشرطة.

أمام هذا الوضع، طرحت سؤال حير عقلي،ماذا لو أن عصابة إجرامية من ذوي السوابق العدلية فكرت في الاعتداء على المؤسسة التابعة لامن المغرب،بعد خلو المكان من حراس الامن،وذلك من أجل الانتقام من الدولة في شخص شرطيين ذنبهم أنهم يؤدون مهمتهم داخل مفوضية الشرطة من المفروض أن تكون محاطة بحراس أمن يحمون المكان من كل تصرف مشبوه.

واقع الشرطة في المغرب يستدعي سد الخصاص الناتج عن نقص العنصر البشري،علما أن معظم شباب المغرب عاطل العمل ويحمل شواهد تؤهله للولوج إلى الامن الوطني،وذلك لتعزيز الامن ببلادنا والعمل على تلبية حاجة المواطن المغربي في الاتصال في حالة مستعلة بمصلحة الشرطة.إن عدد من المواطنين يربطون الاتصال بمركز التواصل الامني قصد التبليغ عن جريمة قتل وقعت،أو عن حادث قد يؤدي إلى ارتكاب جريمة فحدث أن دورية الامن المكلفة تتأخر عن الموعد،فيظن المواطن أن هناك تواطئ من رجال الامن،غير ان الامر عكس المتوقع إذ ان دورية الامن تكون بعيدة عن مكان وقوع الحادث،إذ يتعذر  وصولها في الوقت المناسب للتدخل والحيلولة دون وقوع ما لا يحمد عقباه.

وبقدر ما كان لرجال الامن الوطني في عهد الملك الراحل الحسن الثاني من قيمة،باتت عناصر الشرطة تعيش صعوبات بالغة في  مواجهة المجرمين حاملي الاسلحة البيضاء،ترتبت عنها إصابات بعض رجال الامن بجروح خطيرة وصلت إلى الحد القتل.وأخر حوادث التهديد الامنية ظهور “مشرملين” في شريط فيديو بهددان رجال الامن ليلا وسط سيارة الخدمة بمدينة مكناس،ما أثار استنفارا أمنيا.

التجرأ على وجال الامن ناتج عن الجمعيات الحقوقية والمنظمات الدولية الداعية إلى حقوق الانسان،وهو ما أدى الى كثرة الاجرام والاعتداءات بجميع أنواعها،بل الابعد من ذلك، بات المجرم يرتكب جريمته ويفتخر بها مباشرة أمام الناس أو ع ينشر معالمها على العالم الافتراضي من غير خوف من العقاب،وقد يؤدي ذلك الى الانفلات الامني بعدما بات الامنيون يخافون على أرواحهم دونما القدرة على استخدام السلاح لحماية أنسفهم إلا في حالات نادرة،عكس المواطن الضعيف أصبحت حياته عرضة للخطر في أي وقت من الاوقات، لاسيما عدم توفره على سلاح يدافع به عن نفسه في حالة الخطر، في المقابل أن المعتدي يكون غالبا مسلحا .

إن دواعي الاستقرار في بلد بلغ صيته بقاع العالم،ويتعمد على إقتصاده من السياحة هو الامن والامان،فبدون أمن لايمكن تحقيق المنظومة التنمية أو جلب مستثمرين إلى بلد يسعى الى تنمية إقتصاده،وفي هذا الاطار يسعى أغلب متتبعي الشأن المحلي إلى إعادة المقاربة الامنية التي نهجها الملك الراحل الحسن الثاني،والتي تعتمد على استخدام قمع المجرمين وإنزال أشد العقوبات على كل من سولت له نفسه التطاول على ممتلكات الغير وإزهاق أرواح الاخرين،إما إذا تعلق الامر برجال الامن فحتما العقوبة يجب أن تكون أشد.

 

 

loading...

شاهد أيضاً

الاساتذة المتعاقدون يصعدون من أشكال الاحتجاج

صحيفة24/زكرياء الناسك أعلنت التنسيقية الوطنية للاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد عن خوض أربعة أيام للاحتجاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *