fbpx

فارس..اليوم يجب أن يلمس المواطن آثار ونتائج استقلال السلطة القضائية، ومنه استقلال النيابة العامة

صحيفة24/

إنطلق الملتقى الوطني للعدالة يومه السبت 16 نونبر 2019  في نسخته الثانية بمدينة العيون ، حيث قال مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن تاريخ تسليم رئاسة النيابة العامة لمؤسسة الوكيل العام لمحكمة النقض سيبقى امتدادا لسادس أبريل من نفس السنة،  تاريخ تنصيب جلالة الملك محمد السادس نصره الله لأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية سيبقى حدثا  موشوما في ذاكرة أسره العدالة كمحطة تتويج لخيارات مجتمع يتجه نحو المستقبل بخطى ثابتة ورؤية واضحة. محطة تعد نتاج الأوراش والإصلاحات العميقة في بنية العدالة ببلادنا وما راكمته من انجازات حقوقية وخبرات قانونية وقضائية وفقهية ساهم فيها الجميع بكل مسؤولية ووطنية على امتداد سنوات طوال .

ومن ثمة فإنه من غير الإنصاف أن ننظر إلى هذا الحاضر وأن نؤسس للمستقبل دون الوقوف لحظة للتأمل في مجريات الحوار والنقاش الطويل الذي عشنا تفاصيله وجزئياته وسهرنا من خلاله على تذويب الخلاف ودحض الشكوك والمخاوف من أجل تقريب وجهات النظر المختلفة والتجارب والرؤى المتعددة التي تجاذبت موضوع استقلال النيابة العامة.

و أكد المسؤول القضائي ذاته، في كلمته التي تلاها محمد الخضراوي نائب رئيس الودادية الحسنية للقضاة و رئيس شعبة التواصل المؤسساتي بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية،  إلى أن “التحدي كان هو إيجاد نموذج مغربي لاستقلال السلطة القضائية بكل مكوناتها وهياكلها، كما حث على ذلك الملك محمد السادس في العديد من المناسبات؛ ومنها كلمته يوم 10 مارس 2011 أمام اللجنة الاستشارية المكلفة بإصدار الدستور، حين دعاهم إلى “الاجتهاد الخلاق لاقتراح نسق مؤسسي مضبوط يقوم على التحديد الواضح لسلطات المؤسسات الدستورية بما يجعل كلا منها يتحمل مسؤولية كاملة في مناخ سليم”.

كما أشار المتحدث ذاته، لقد كان التحدي هو إيجاد نموذج مغربي لاستقلال السلطة القضائية بكل مكوناتها وهياكلها كما حث على ذلك جلالة الملك محمد السادس نصره الله في العديد من المناسبات ومنها كلمته التاريخية يوم 10 مارس 2011 أمام اللجنة الاستشارية المكلفة بإصدار الدستور حين دعاهم إلى “الاجتهاد الخلاق لاقتراح نسق مؤسسي مضبوط يقوم على التحديد الواضح لسلطات المؤسسات الدستورية بما يجعل كلا منها يتحمل مسؤولية كاملة في مناخ سليم”.

و نموذج ملائم من جهة لنظامنا القضائي وهياكله وبنياته ومنسجم مع خصوصية الواقع المغربي، ومنفتح من جهة أخرى على كل التجارب العالمية الرائدة والممارسات الحقوقية الفضلى..

وجاء ضمن كلمته،  ولا أخفيكم سرا أننا على مستوى لجنة استقلال القضاء التي تشرفت برئاستها في إطار الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة والتي ضمت قامات قضائية وقانونية وحقوقية من أعلى المستويات  تداولنا لأيام وساعات طوال وفي أجواء شاقة وجد حساسة من أجل إيجاد تصور واضح ملائم مقبول ومنسجم مع واقع ديناميكي ومجتمع تواق إلى نيابة عامة مستقلة ناجعة شفافة كفأة ومتشبعة بروح حقوقية كبيرة قادرة على تفعيل مضامين الوثيقة الدستورية ومقتضيات المنظومة القانونية المعقدة ومستعدة لتحمل المسؤولية في جو من المحاسبة والتقييم دون أي حرج أو ضيق أو ضجر.

وأكد المسؤول القضائي على أن “اليوم يجب أن يلمس المواطن آثار ونتائج استقلال السلطة القضائية، ومنه استقلال النيابة العامة في آليات حل نزاعاته، وفي تدبير مشاكله، وتنظيم علاقاته القانونية والواقعية مع باقي الأفراد والجماعات والمؤسسات”، مضيفا أننا “نحن أمام تحدي تكريس الثقة الموطدة للأمن القانوني والقضائي، وأمام إشكالات معقدة فرضتها علينا عولمة القيم والعلاقات، وتطالبنا بكثير من التبصر والتجرد والشفافية”و أبرز أن هناك  “تحديات ذات طبيعة قانونية ومهنية وحقوقية وتنظيمية وإدارية، وعقليات يجب أن تستوعب هذه المتغيرات وتعي الإكراهات وتحدد الأهداف وترصد الإمكانات بكل موضوعية واعتدال”.

وجاء، في ختام كلمة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن “الحيز الزمني لا يسمح بإبراز حصيلة وحجم العمل الوطني الكبير المنجز من قبل السلطة القضائية خلال هذه المرحلة التأسيسية؛ لكن لي اليقين أن أشغال هذا اللقاء ستكون أمامنا فرصة للتقييم والتطوير، وعزمنا ثابت من أجل مواصلة المسيرة ونؤدي الأمانة والرسالة بكل وطنية وضمير مسؤول، حتى نكون في مستوى الثقة الملكية الغالية”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق