fbpx

السياسة العمومية المندمجة في مجال حماية الطفولة

من إعداد :  يوسف ظريف باحث في العلوم الادارية والمالية/  شيماء شوقي باحثة في الأداء السياسي والمؤسساتي تخصص القضاء الدستوري والمؤسسات السياسية

 

       يعد موضوع حقوق الطفل من أهم القضايا المتداولة على الصعيدين الدولي والوطني ، إذ أصبحت حماية حقوق هاته الفئة تشكل هدفا تسعى كل الدول إلى تحقيقه لكون الطفولة هي الأرضية الصلبة لمستقبل كل أمة و أن النهوض بالأمم يبدأ من الاهتمام بالطفل ذكرا أم أنثى هذا الاهتمام ينصب على عدة مستويات سواء على مستوى الطفل في ذاته و مستقبل حياته و ملامح شخصيته أو على مستوى المجتمع ككل وعلى مختلف أوجه الحياة فيه ،دون استثناء أي مجال من مجالاتها.

ويعرف الطفل تقليديا بأنه كل شخص ليس راشدا وهو تعريف يتفق تماما مع الممارسات و التصورات الثقافية و الاجتماعية العامة  و لكنه في الواقع ليس كافيا من الناحية القانونية، ذلك أنه لا يحدد سن بداية الطفولة و لا نهايتها بمعنى آخر يصعب الأخذ بالمفهوم الاجتماعي السائد عن الطفل من الناحية القانونية لأنه ليس من شأنه أن يحدد بدقة متى تبدأ الحماية القانونية لطفل ومتى تنتهي.

ومنه فإن الطفل يعتبر استثمار وثمرة قد تكون فاسدة وقد تكون صالحة وهذا ما جعل الدول تقر بحقوق الطفل في كل المحافل الدولية نظرا لأهميته على المستوى العالمي كما أنه هذا راجع إلى الثورة الفكرية التي لها توجه حقوقي إنساني وبالإضافة إلى هذا فمسألة حقوق الطفل ليست رهينة بسنة 1989  بل هي متأصلة و هي عبارة عن موضوع شاِئك شغل أفكار الأمم مند القدم أو بالأحرى عند ظهور المواثيق الدولية التي تقر بحقوق الطفل كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و لاسيما في مادتيه 23 و 24 و قبل هذا إعلان جنيف لحقوق طفل لعام 1924 و في إعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 نوفمبر 1959 و كل هذه المواثيق و غيرها ترى أنه من الضروري إحاطة الأطفال برعاية خاصة نظرا لأنها ترى أن في العالم العديد من الأطفال يحتاجون إلى نوع من الرعاية و تعتبر المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 أن هذا الأخير هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة. ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه و يعتبر المغرب طرفا من أطراف هذه الاتفاقية بحيث صادق عليها بتاريخ 12 يونيو 1993 بالإضافة إلى نشرها بالجريدة الرسمية تحت رقم 4440 يوم الخميس 19 دجنبر 1996 و بدخول المغرب إلى هذه الاتفاقية أ صبح لزاما عليه احترامها و جعل مسألة رعاية الطفولة من الأولويات و قضية وطنية يلتزم بها جميع الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين  و كذا المجتمع المدني و الأسرة و منه فقد تبنى المغرب عدة برامج و سياسات و لكن تعتبر سنة 2013 و بالتحديد في مارس من هذه السنة مرحلة مفصلية جاءت بما يسمى بالسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة و إن أمعنا النظر سنجد أن هذه السياسة جاءت بعد دستور 2011 وهذا يعكس لنا الروح الديمقراطية و الحقوقية  التي جاء بها دستور البلاد الجديد فقد كرس هذا الأخير حقوق الطفل ضمن باقي الحقوق الدستورية كما أن هذه السياسة العمومية مدعومة بتوصيات ملكية في جل خطب الملك محمد السادس بحيث جاء في الرسالة السامية التي وجهها الملك إلى المشاركين في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان المنعقدة بمراكش دجنبر 2014 بحث أقر هذا الأخير أن مسألة توفير الحماية من كل أشكال انتهاك حقوق الأطفال انشغالا دائما لدينا وبالرجوع لدستور البلاد فقد شكلت الحماية الدستورية للبلاد منعطفا حاسما في مسلسل تعزيز المنظومة الوطنية للحماية  القانونية للطفل و تعتبر السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة التي انطلق مسلسل إعدادها منذ مارس2013 ،تجسيد للالتزام وطني قوي ببناء إطار منسجم ينخرط فيه الجميع لضمان التنسيق وإدراج بعد حماية الطفولة في مختلف السياسات والبرامج العمومية مركزيا و محليا ، وإحداث أجهزة ترابية مندمجة لحماية الطفولة سهلة الولوج للأطفال، تضمن لهم حماية فعالة و مستدامة ضد كل أشكال الإهمال و الاعتداء و العنف و الاستغلال.

انطلق مشروع أو مسلسل إعداد السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب في مارس 2013 ويعتبر هذا الأخير ثمرة لمشاورات موسعة بين جميع الفاعلين المعنيين بمجال حماية الطفولة على المستويين المركزي و اللامركزي من قطاعات حكومية و مؤسسات وطنية و منظمات غير حكومية وجماعات ترابية و خبراء في مجال الطفولة و قطاع خاص، بالإضافة إلى الأطفال أنفسهم.

إن ما تقوم عليه هذه السياسة من رؤية واضحة ومبادئ توجيهية، وأهداف إستراتيجية هو نتاج لمسلسل تشاركي و انخراط مكثف لشتى الفاعلين و المتدخلين في مجال حماية الطفولة ببلادنا و مواكبة لهذا فقد انطلق الورش التشاوري مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفولة في أبريل “س 2013 ” و في يونيو من نفس السنة تم إصدار التقرير المرحلي حول السياسة العمومية و كذا في نونبر تم انطلاق الاستشارة مع الأطفال حول السياسة العمومية وفي أبريل من “س 2014 ”  تم تنظيم أول مناظرة  وطنية حول السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة و بالتحديد يومي 14و 15 من هذا الشهر بمدينة الصخيرات برئاسة رئيس الحكومة السيد ابن كيران وحضور ثمانية وزراء من اللجنة الوزارية الخاصة بالطفل و مسؤولين ساميين من مختلف المؤسسات الوطنية المعنية و ممثلين من القطاع الخاص، و التي عرفت مشاركة مهمة للجمعيات العاملة في مجال حماية الطفولة و المسؤولين  عن المنظمات الدولية للتعاون الثنائي و المتعدد الأطراف و عدد من السفراء المعتمدين ببلادنا بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات البارزة و المهتمين بقضايا حماية الطفولة و ثلة من الخبراء الوطنيين و الدوليين، و من هذا المنطلق فإن وزارة التضامن و المرأة و التنمية الاجتماعية فاعل أساسي كما أنها تعتبر قائدة المسلسل التشاركي لإعداد هذه السياسة بدعم من اليونيسف و انطلاقا من كل هذا  سنمر إلى السنة التي تم بموجبها المصادقة على مرسوم إحداث اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ السياسات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها ومنه إلى السنة الموالية أي “س 2015” و بالتحديد 03 يونيو  بحيث تم اعتماد السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بالمغرب وفي أكتوبر من نفس السنة إعطاء الأمر بانطلاق أشغال إعداد البرنامج التنفيذي للسياسة العمومية بحيث يعتبر هذا البرنامج ثمرة لمجهودات مشتركة بين جل الفاعلين المعنيين  و كذا اعتباره من أهم المصادر المعتمدة في هذا البحث

            _ أهمية الموضوع:

 يعد موضوع حماية الطفولة من الموضوعات الجديدة على المستوى العالمي لكن نخص بالذكر أنه كان منذ الأزل لكن جديدة لأن العالم أعطاه أهمية كبيرة من خلال عدة مواثيق حقوقية و في معظم  المحافل الدولية خصوصا بعد الحرب العالمية الأولى و لكن سنقتصر في هذه الدراسة على النموذج المغربي في مجال حماية الطفولة انطلاقا من السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة  كما أن هذه السياسة جاءت لرد الاعتبار للطفل  نظرا للوضعية المقلقة التي يعيشها هذا الأخير و من أجل دراسة هذا الموضوع دراسة متكاملة كان حريا أن تدرس هذه السياسة دراسة متكاملة.

              _ منهجية البحث :

إن الركيزة الرئيسية لمنهج البحث قامت على استخدام الأسلوب التحليلي للمعطيات و كذا سرد كل الأهداف و المخرجات و مسار إعداد هذه السياسة و ذلك بإلقاء الضوء عليها بشكل أوسع

            _ التصميم :

لدراسة هذا الموضوع تطلب تقسيمه إلى ثلاث موضوعات بحيث خصصنا المبحث الأول لدراسة السياق العام و مسار إعداد السياسة العمومية والمبحث الثاني خصصناه لعرض الأهداف الإستراتيجية المسطرة ومستويات التدخل و التنزيل المؤسساتي وهياكل الحكامة  و في المبحث الثالث سنقوم بعرض مخرجات هذه السياسة على المستوى التشريعي و المؤسساتي.

المبحث الأول: السياق العام ومسار إعداد السياسة العمومية.

       تعتبر هذه المرحلة هي اللبنة الأساسية أو الحجر الأساس في بناء السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة و سنستعرض في هذا المبحث السياق العام لهذه الأخير و مسار إعدادها عن طريق طلبين و كل مطلب يتفرع إلى فروع .

المطلب الأول: سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة.

 الفرع الأول: مسار إعداد السياسة العمومية المندمجة

قامت وزارة التضامن و المرأة و التنمية الاجتماعية بإعداد سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة , التي تندرج في إطار سعي الحكومة  إلى بلورة جواب وطني شمولي لمعالجة تزايد المشاكل المرتبطة بالعنف و الاعتداء المرحلي لخطة العمل الوطنية 2006 -2005 “مغرب جدير بأطفاله لسنة 2011,و الذي أبرز بأن الهدف الثالث المتعلق بالحماية شكل الحلقة الأضعف في تفعيل هذه الخطة[1].

ومنه فإن وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية تعتبر هي قائد مسألة إعداد و تعتبر الفاعل الأساسي في إعداد هذه السياسة و لكن لا يمكن  الاستغناء على باقي الفاعلين لان مسالة حماية الطفولة تعتبر قضية وطنية  تحتاج إلى تضافر جهود كل الفاعلين السياسيين رسميون و غير رسميون إلى جانب الأسرة التي تعتبر أول معني بهذه المسألة لهذا تم إعداد هذه السياسة العمومية و التزام كل الفاعلين بها و ذلك انطلاقا من منطق التفاعل السياسي و ذلك وفق مقاربة تشاركيه و هذا ما عملت عليه وزارة بسيمة الحقاوي بحيث تم انجاز هذه السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بتعاون مع اليونيسيف و تنسيق مع مجموع القطاعات الحكومية المعنية و الجمعيات العاملة في مجال الطفولة و حتى الأطفال أنفسهم , حيت تم تنظيم أول مناظرة حول مشروع السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 14 و 15 ابريل 2014 بالصخيرات تحت شعار ” الأطفال حاضرنا و مستقبلنا فلنحميهم ” و يعتبر السياق السوسيو سياسي المغربي سباقا مناسبا لإعادة بناء حماية الطفولة على أسس جديدة . فهناك من جهة دينامية هائلة للإصلاح قطع فيها المغرب خطوات مهمة بالإضافة إلى الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الطفل.بحيث أن البلاء احتفلت في سنة ولادة السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة أي سنة 2013 بالذكرى العشرين لمصادقتها على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل كما وقع على البروتوكول الاختياري الثالث الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق بتقديم الشاكيات . ووقع في 12 ماي 2014 على ثلاث اتفاقيات لمجلس أوروبا تتعلق على التوالي بالعلاقات الشخصية للطفل ,و ممارسة حقوق الطفل , و حماية الأطفال من الاستغلال و الاعتداء الجنسي .

“كما ناقش المغرب خلال شهر شتنبر 2014 ,مع لجنه حقوق الطفل ,التقرير الدوري الجامع للتقرير ين الثالث و الرابع المتعلقين باتفاقية حقوق الطفل،و التقرير الثاني المتعلق بالبروتوكول الاختياري الخاص ببيع الأطفال و استغلالهم في البغاء و المواد الإباحية .

وكذا التقرير الأولي المتعلق بالبروتوكول الاختياري الخاص باشتراك الاطفال في النزاعات المسلحة و هي مناسبات تبرز مدى الانخراط المتقدم للمغرب في النهوض بوضعية الطفولة وتعزيز حماية الأطفال و حقوقهم[2].

و بالرجوع إلى دستور 2011 فقد كرس هذا الأخير حقوق الطفل ضمن باقي الحقوق الدستورية حيث نص في الفصل 32 في فقرته الثالثة “على أن الدولة تسعى لتوفير الحماية القانونية و الاعتبار الاجتماعي و المعنوي لجميع الأطفال بكيفية متساوية بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية”[3] ، كما أنه نص على إحداث مجموعة من الهيئات الجديدة للارتقاء بالحكامة و الديمقراطية “كالمجلس الاستشاري للأسرة و لطفولة و المجلس الاستشاري للشباب و العمل الجمعوي.

و لا يمكن ذكر كل هذه العوامل و إغفال التوجه الإستراتيجي الذي أقبل عليه المغرب إثر التحول الديمقراطي بعد دستور 2011 لأنه لا يقل أهمية عن باقي العوامل و نقصد هنا “الجهوية الموسعة” و هذا الإصلاح الإداري العميق يكتسي في إطاره البعد الترابي للسياسات الاجتماعية و التنموية أهمية كبرى إضافة إلى عدة إصلاحات أخرى مبرمجة أو قيد الإنجاز كإصلاح العدالة ، و إصلاح النظام الصحي ، و إصلاح التعليم ….. الخ . 

و انطلاقا من كل هذه المعطيات التي أترث في السياق الوطني وجعلته مجالا خصبا و مناسبا لوضع حماية الأطفال ضمن الأولويات الوطنية  و إعطاء دفعة جديدة للعمل الذي تقوم به الدولة  و مختلف الفاعلين الآخرين للارتقاء بحقوق الطفل من خلال سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة[4].

يمكن القول أن سيرورة إعداد السياسة العمومية المندمجة في مجال حماية الطفولة جسدت الروح الديمقراطية للعلم السياسي بين مختلف الفاعلين أو بالأحرى قامت على مقاربة  تشاركيه و تشاوريه بحيث أخذت وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية  على عاتقها مسؤولية أن يكون مسلسل إعداد السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة مبنيا على مقاربة تشاركيه و تفاعلية ، جامعة لجهود كل الفاعلين المعنيين و مجسدة لإرادتهم المشتركة ، و أن تكون هذه السياسة العمومية ثمرة عمل تشاوري يهدف إلى تشخيص الواقع الحالي لوضعية الحماية ،و يفرز أولويات التدخل لنهوض بها ، و يحدد الأدوار والمسؤوليات و يسطر آليات التنفيذ و التتبع و التقييم و منه فإن هذه الأخيرة ارتكزت على تعبئة كل الفاعلين المعنيين لبلورة رؤية مشتركة الارتقاء بالحماية وفق مقاربة مندمجة تحدد أولويات هذا الارتقاء و أهدافه الإستراتيجية[5] .

و كل هذه الجهود ستمكن السياسة العمومية من استهداف أسباب مختلف أشكال العنف و الاعتداء و الاستغلال و الإهمال التي يتعرض لها الأطفال و منه يمكن إدماج  أهداف حماية الأطفال في مختلف السياسات و برامج  العمل العمومية على المستويين المركزي و الترابي ووضع منظومة للحماية مندمجة و فعالة و في متناول كل الأطفال و قد مرت هذه الأخيرة من حيث الإعداد بخمس مراحل و هي كالتالي:

المرحلة الأولى:تعبئة الفاعلين الأساسيين و تكوين هيئات القيادة و التتبع

المرحلة الثانية : التبني المشترك لإطار مفاهيمي موحد

المرحلة الثالثة :استشارة موسعة للفاعلين الأساسيين في المجال

المرحلة الرابعة :عقد ولرشات وطنية لترتيب أولويات التدخلات المقترحة

المرحلة الخامسة : الاستشارة الوطنية للأطفال.[6]

وبعد الانتهاء من إعداد المشروع الأولي لوثيقة السياسة العمومية تم تقديمه إلى اللجنة الوزارية الخاصة بالطفل ، برئاسة رئيس الحكومة خلال شهر يناير 2014 تم طرح للنقاش في إطار المناظرة الوطنية الأولى التي سبق و أشرنا لها.

الفرع الثاني : نتائج سيرورة إعداد السياسة العمومية 

إن نتائج سيرورة إعداد السياسة العمومية المندمجة لحماية الأطفال تمثلت في القيام بتشخيص مشترك لواقع الحماية بالنسبة لهذه الفئة كما أدت إلى التوافق بين جل الفاعلين في المجال و ذلك باقتراح حلول محددة للارتقاء بالحماية بحيث خلص واضعو هذه السياسة عند استشارة كل الفاعلين أن نتائج وثمار السيرورة التشاركية  لإعداد السياسة  العمومية تتوافق مع نتائج التقييم نصف المرحلي لخطة العمل الوطنية ومن خلال هذا التشخيص المشترك لواقع الحماية تبين أن ظواهر العنف و الاعتداء و الإهمال و الاستغلال التي يتعرض لها الأطفال تتزايد بشكل ملحوظ و مضطرب سواء كان هذا الطفل في “الشارع أو المهملين أو العنف المدرسي أو الجنسي” و كل هذا نتيجة “غياب نظام معلوماتي ممركز و مبني على مفاهيم منهجية ومتجانسة لجمع و تحليل البيانات و تبادلها بين الفاعلين بشكل مستمر، و كذا ضعف التبليغ نتيجة الخوف و المعيقات الثقافية و ارتباط بعض أنواع العنف الذي يتعرض له الأطفال بالسرية و الطابع الإجرامي وضعف وجود آليات لتظلم سهلة الولوج الأطفال ، ة الجهل بالقوانين و المساطر وغياب نظام للتتبع و التقييم و الرصد “[7] و هذا ما جاء في مشروع إعداد السياسة العمومية و بالخصوص في استعراض نتائج التشخيص السالف الذكر

بالإضافة إلى أن الهشاشة المتزايدة تجعل الأطفال عرضة لمختلف أنواع الاعتداء و العنف و الإهمال و الاستغلال و من بين هذه الأسباب التي تؤدي إلى العنف بشتى أنواعه ظاهرة الفقر و ذلك حسب ما جاء في المشروع الأولي لإعداد السياسة العمومية و بالخصوص في التشخيص المشترك لواقع الحماية في المغرب و أسباب بروز هذا الواقع الذي لم يكن يشرف آن ذاك كما أنه يتبين من خلال هذا الأخير أن الهشاشة المتفاقمة لبعض الأسر التي تعجز عن تربية الأطفال و توفير محيط صالح لهم و قد تستغلهم في صراعها من أجل البقاء أي إنتاج فئة اجتماعية جديدة “الأطفال العمال و طفلات الخادمات في سن مبكرة” بالإضافة إلى بعض فئات الأطفال التي لا تستفيد من خدمات الحماية و المساعدة الاجتماعية و الصحية والتربوية .

أما بالنسبة للمعايير و القيم الاجتماعية فيظهر أنه لم يتم استيعاب مفهوم الطفل المحدد في المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل من طرف الجميع داخل المجتمع المغربي بحيث أن المفهوم الشائع هو أن الطفل مقرون بمرحلة الطفولة المبكرة و كذا مرحلة قبل المراهقة بالإضافة إلى شيوع ثقافة القمع داخل معظم الأسر في المجتمع و التي لازالت راسخة كما يظهر لنا التشخيص المشترك الذي قام به و واضعو هذه السياسة العمومية كما أن هذه الثقافة تنعكس على أساليب العقاب التي يمارسها الآباء على أبنائهم التي تتجسد في العقاب البدني الذي عفا عنه الزمن و الذي لا يولد  إلا العقد الاجتماعية و هذا كله ناتج على عدم إشاعة ثقافة الإنصات التي نحن بحاجة كبيرة لها كما أنه هناك مشكل أخر و هو الجنس الذي يعتبر طابوا لا يمكن الحديث فيه مع الأطفال رغم وجود فضول لدى الأطفال تجاه هذا الموضوع لكن يلتزم الآباء الصمت و حظر مثل هذه المواضيع و هذا ناتج لعدم وجود ثقافة جنسية داخل المجتمع.

بالإضافة إلى كل هذا فإن المجتمع المغربي “لا يتعامل مع الطفل ضحية العنف كضحية بل يعتبره أحيانا متهما. و ينظر للأبناء بدون أباء على أنهم خطيئة ،و الأطفال في وضعية الشارع على أنهم منحرفون يجب حبسهم”[8]. و بالرجوع إلى التشخيص الذي قام به واضعو السياسة العمومية المندمجة فقد ذكر نوع جديد من الاستغلال و العنف الذي أصبح منتشرا بشكل كبير نظرا للتطور التكنولوجي و ذلك باستغلال الأطفال عند ولوج هذه التكنولوجيات الجديدة وهذه الأخيرة أصبحت تشكل خطرا كبيرا للأطفال ولواقع حمايتهم بحيث أصبح من السهل تعرض الأطفال للاستغلال الجنسي عبر هذه الوسائل ويجب ذكر مايسمى بالعولمة و في مجال المعلوميات التي جعلت المجتمع قرية صغيرة و بالتالي ظهرت أشكال أخرى من الاستغلال و العنف سواء في المواد الإباحية أو الاتجار في الأطفال أو جعلهم يد عاملة رخيصة أو أطفال التبني التي أصبحت تعتبر جريمة دولية منظمة تديرها شبكات منظمة و بالتالي يجد الأطفال أنفسهم ضحايا تجارة عالمية مدرة لأموال طائلة و كل هذا ناتج عن استغلال هشاشة الأطفال و الأسر و استغلال سهولة ولوج الأطفال للانترنيت واستعماله بدون مراقبة.

أما على المستوى القانوني لواقع الحماية فبرغم من وجود ترسانة قانونية متعلقة بحماية هذه الفئة و ملائمتها مع الاتفاقيات الدولية التي صادق المغرب يؤكد معظم الفاعلين على أهمية إتمام مشاريع القوانين و مراجعتها و ذلك للأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الجديدة التي وقع عليها المغرب خلال السنوات الأخيرة ،و رغم كل الجهود المبذولة لإصلاح منظومة العدالة فإن تطبيق القوانين في هذا المجال يبقى جزئيا و محدودا كما أنه يجب عند وضع أي قانون الرجوع إلى مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل و الإطار المرجعي للأمم المتحدة.

أما بالنسبة للإطار المؤسساتي و السياسي فهذا الأخير تتكلف به عدة وزارات أو كل الوزارات بحكم أن هذه الأخيرة تعتبر سياسة عمومية أي لا تقتصر على قطاع معين بحيث يحكمها منطق التفاعل السياسي الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المقاربة التشاركية التي تجعل كل الفاعلين السياسيين يعملون في إطار تشارك أي تقاسم المهام لتفعيل مشروع أو سياسة سواء على المستوى المركزي أو الترابي فهناك بعض المؤسسات تقوم بحكم المهام المنوطة لها بدور أساسي في مجال حماية الطفولة كوزارة التضامن و الأسرة و التنمية الاجتماعية، ووزارة العدل و الحريات ، ووزارة الداخلية ، ووزارة التربية الوطنية و التكوين المهني ، ووزارة الصحة ، ووزارة الشباب و الرياضة …………الخ

إضافة إلى هذه المؤسسات توجد وزارات أخرى بدور هام في مجال حماية الطفولة مثل وزارة التشغيل و الشؤون الاجتماعية وغيرها كما أن هناك مؤسسات دستورية قائمة مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان و كذا المجلس الاستشاري  للأسرة و الطفولة و المجلس الاستشاري للشباب و العمل الجمعوي وهذه الأخيرة تقوم بدور مواكبة وضعية حقوق الإنسان بما فيها حقوق الطفل و السهر على ضمان احترامها , و مواكبة و تتبع و  تقييم السياسات العمومية و العمل التشريعي في مجال حقوق الإنسان  أما على المستوى الترابي فقد جاء في التشخيص المشترك الذي قام الفاعلون في مجال حماية الطفولة انه على هذا المستوى إن الجماعات الترابية و السلطات المحلية بدورها تتدخل في مجال حماية الأطفال سواء من خلال المخططات الجماعية للتنمية أو من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

ورغم كل ما تقوم به هذه الجماعات الترابية إلا انه هناك عدة معيقات تواجه هذه المخططات و الاستراتيجيات و تبقى مسالة تنفيذها محدودة و ذلك راجع لضعف مِؤسسات المراقبة و نقص في الموارد البشرية و المالية لاسيما تلك المخصصة للتسيير , و كذا ضعف في عقلنه وترشيد الموارد نتيجة تعدد خطط العمل القطاعية، كما أنها تعاني من نقص في التشاور بين متدخلين وضعف الانسجام بين مختلف التدخلات و كذا ضعف في توفير المعلومات و غياب نظام للمعلومات موحد ونظام لتتبع و التقييم قادر على قياس تطور وضعية الأطفال وقياس أثر الخدمات المقدمة.

كما أن المجتمع المدني له دور مهم في هذا المجال إذ يوجد عدد كبير من الجمعيات التي تساهم في حماية الأطفال و التكفل بهم سواء بالانخراط في البرامج العمومية أو إنشاء مؤسسات أو القيام بحملات تحسيسية وغيرها و هذا ما جاء في التشخيص المشترك الذي قام به الفاعلون في هذا المجال.

 

أما على مستوى الموارد البشرية و من أجل الرفع من جودة حماية الأطفال و تقوية التخصصات المرتبطة بها تم تكوين مجموعة من المهنيين المتخصصين و تشكيل فرق عمل متعددة التخصصات في عدة مجالات[9].

بالإضافة إلى كل هذا فإن حماية الطفولة ترتكز حاليا على العديد من المبادرات و الأنشطة ، لكنها تظل متشتتة بين قطاعات حكومية مختلفة و بعض المبادرات الجمعوية هنا وهناك ، ورغم أن حجم المبادرات الجارية مشجع ،  إلا أن تداخل الأدوار و المسؤوليات و نقص التنسيق بين الفاعلين الحكوميين و غير الحكوميين و على رأسهم المجتمع المدني و الممولين يحول دون الاستعمال الأمثل للموارد البشرية و المالية المحدودة أصلا .

إضافة على هذا فإن تدخل الفاعلين على المستوى الترابي يظل غير متجانس بينما التغطية الترابية لخدمات حماية الطفولة تظل محدودة وهذا ما جاء في التشخيص المشترك لواقع الحماية.

كما أن حماية الأطفال المتمثلة أساسا في الوقاية من كل أشكال العنف و الإهمال و الاستغلال و القضاء عليها يتطلب بالضرورة توفير مجموعة من الخدمات الاجتماعية و القضائية و الاشتغال في إطار تعاون وثيق بين كل القطاعات و منه فإن كل هذه العوامل تحيلنا إلى العمل وفق مبدأ التفاعل السياسي ضمن مقاربة تشاركية “باعتماد سياسة عمومية مندمجة تشاركية تعزز مواطن قوة آليات الحماية المتواجدة ، و توسيع دائرتها لتشمل كل الجهات ، و تضمن التقائية الخدمات المقدمة ، بطريقة تسمح بتقوية الموارد المتوفرة في الميدان ، و تزيد من تضافر الجهود في كل القطاعات و السياقات “[10].

و من خلال هذا التشخيص المشترك لوقع الحماية بالنسبة للأطفال فقد خلصت المشاورات مع كل الفاعلين المعنيين بحماية الطفولة كما جاء في دليل السياسة العمومية المندمجة الذي أنجزته(و. ت.م.أ.ت.ج) بالوصول إلى عدة حلول لرقي بمجال حماية الطفولة على عدة مستويات منها السياسي و المؤسساتي و كذا القانوني و الخدماتي وكذا على مستوى الموارد البشرية وغيرها من المستويات بالإضافة إلى ضرورة التركيز على نشر ثقافة مشاركة الأطفال ومنه فقد شكلت هذه الإجراءات الخاصة بالرقي بمجال الحماية و المنبثقة من مسلسل المشاورات مع الفاعلين المعنيين و مع الأطفال ، أسس إعداد وثيقة السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة.

المطلب الثاني: المبادئ الموجهة لسياسة العمومية و الفئات المستهدفة

من خلال هذا المطلب سنقوم بجرد المبادئ الموجهة للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة و مدى توافقها مع المواثيق التي صادق عليها المغرب و كذا الفئات المستهدفة من خلالها عبر فرعين أساسيين

الفرع الأول: المبادئ الموجهة لسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة .

يشترك الأطفال في الحقوق الإنسانية المحمية مع الأشخاص الآخرين كافة, كما أن لديهم حقوقا إضافية معينة بسبب تبعيتهم و إمكانية تعرضهم للأذى و احتياجاتهم التطورية .

تستند السياسة العمومية المندمجة على أساس مقاربة حقوقية عمادها الدستور الذي يعطي في ديباجته الأولوية للاتفاقيات الدولية المصادق عليها و يولي اهتماما خاصا لحماية الأطفال في الفصول “32” و “34” و “169” و كذا استنادا على مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل و الآليات الدولية لحقوق الطفل .

و تحقيقا لذلك ، تعتمد السياسة العمومية على المبادئ التالية:

مبدأ الحق بالحياة و البقاء و النمو:  

-تعتبر الدول الأطراف بان لكل طفل حقا أصيلا في الحياة و  تكفل إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل و نموه المادة 6 من الاتفاقية التي تنص بموجبها على الدول أن تتبنى الإجراءات الملائمة لصيانة الحياة و أن عليها أن تمنع أي إجراء يرهق الحياة عمدا .

ويشمل ذلك اتحاد التدابير التي تزيد العمر المأمول و تخفض وفيات الرضع و الأطفال فضلا عن حظر  عقوبة الإعدام و على الدول أن تضمن بشكل كامل بمستوى حياة مقبول, بما في الحق في المسكن و الغداء و معايير الصحة العليا التي يمكن تحقيقها ,و يستمد أيضا على الحاجة إلى ضمان النمو الكامل المتناسق للطفل بما في ذلك المستويات الروحية و الأخلاقية و الاجتماعية

كما ينبغي الإشارة أن نذكر أن الإسلام جاء ليِؤكد على  حقوق الطفل بصفته إنسانا لا يقل أهمية عمن يكبره سنا و من ضمن الحقوق التي جاء بها و اقرها للطفل حرم قتله “و لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق و نحن نرزقهم و إياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا”

مبدأ المصالح الفضلى للطفل :

-يعتبر هذا المبدأ مهم على وجه الخصوص في سياق اتفاقية حقوق الأطفال لأنها للمرة الأولى تربط مصالح للطفل الفضلى باحترام حقوقه و الوفاء لها .و يظهر هذا المبدأ بوضوح على سبيل المثال في المواد التي توفر واجبات لدراسة المصالح الفضلى للأطفال و الأفراد في أوضاع معينة .

الأطفال المنفصلين عن والديهم حيث يتم فصل الطفل عن والديه  ضد إرادته إلا عندما تقرر السلطات المختصة , رهنا بإجراء إعادة نظر قضائية , وفقا للقوانين و الإجراءات المعمول بها , حسب المادة 9 (1) من الاتفاقية , و للطفل المحروم بصفة مؤقتة  او دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له , حفاظا على مصالح الفضلى بالبقاء في تلك البيئة المادة (20)                                 الأطفال المحتجزون يجب فصل الأطفال  المحرومين من حريتهم المادة( 37) . تشدد المادة 3 من الاتفاقية على أن الحكومات و الهيئات العامة و الخاصة يجب أن يتحقق من تأثير إجراءاتها على الأطفال لكي تضمن ايلاء المصلحة الفضلى للأطفال الاعتبار الأول و إعطاء الأولوية الملائمة للأطفال و بناء المجتمعات الصديقة للطفل . عند تقرير سياسة ما, يجب إجراء تحليل كامل لكيفية تأثير إجراء معين على الأطفال

مبدأ عدم التمييز:

تحترم الدول الأطراف الحقوق و تضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز, بغض النظر عن عنصر أو والدين الطفل أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو أصلهم القومي أو الاثني أو ثروتهم أو هجرهم أو أي وضع أخر المادة  2 “1” من اتفاقية حقوق الطفل.

مبدأ المشاركة:

تكفل الدول الأطراف في هذه الاتفاقية للطفل القادر على تكوين أرائه الخاصة حق التعبير عن تلك الآراء بحرية في جميع المسائل التي تمس الطفل , و تولي أراء الطفل الاعتبار الواجب وفقا لسنه و نضجه المادة 12 “1” من الاتفاقية إلى جانب الحق في حرية التعبير المادة 13 و الحقوق المدنية الأخرى في حرية الفكر و الوجدان و الدين المادة 14 و حرية تكوين الجمعيات المادة 15 و حماية الحياة الخاصة المادة 16 و الوصول إلى المعلومات الملائمة المادة 17 حيث تشدد هذه الأخيرة على وضع الأطفال كأفراد لهم حقوق الإنسان الجوهرية و الآراء و المشاعر الخاصة بهم, و تكمن أهمية هذه المادة في أن للطفل الحق التعبير عن أرائهم بحرية و يجب أيضا أن يستمع إليهم و أن تولي أرائهم الاعتبار الواجب

 

مبدأ الحق في الحماية 

حقوق ضرورية لصيانة الأطفال من كل أشكال إساءة المعاملة و الإهمال و الاستغلال (مثل ترتيبات الرعاية الخاصة و الحماية من التورط في نزاع المسلح و عمالة الأطفال و الاستغلال الجنسي و التعذيب و إساءة استعمال المخدرات ) .

و يمكن ضمان ذلك على سبيل المثال من خلال:

توفير التعليم الذي يساعد في المراقبة و يجنب الأطفال بمن فيهم المراهقين من أن يصبحوا خاملين, و يوفر لهم البدائل و يسترجع البنية اليومية لحياتهم , إدراك إساءة المعاملة و الاستغلال و الإفادة عن حوادثهما ، إلى جانب الدفاع القوي عن السلطة التشريعية فضلا عن المنظمات غير الحكومية الخ ، إقامة مخيمات أمنة (غير  قريبة من الحدود و حراس المخيم الخ)……

تيسير الوصول ، عند الضرورة إلى المصدر القانوني الملائم و إجراءات المساعدة الملائمة على سبيل المثال ، من ناحية تطبيقات اللجوء أو الإفادة عن إساءة المعاملة

مبدأ  المساواة بين الجنسين

 يتعين أن تأخذ المقاربة المندمجة لمحاربة العنف و الاعتداء و الاستغلال ضد الأطفال بعين الاعتبار الاختلافات بين الجنسين، وأن تولي الأهمية الكافية لاختلاف الأخطار التي تهدد كلا من الأطفال الذكور و الأطفال الإناث وكذا اختلاف أثر هذه الأخطار حسب جنس الطفل[11] .

و من خلال المبادئ المعتمدة في السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة  ، فقد التزم المغرب في مجملها على جميع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها سواء على مستوى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهود الدولية ( العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسة و كذا الاقتصادية و الاجتماعية ) بالإضافة إلى اتفاقية حقوق الطفل باعتبارها المرجع الأساسي للمشرع المغربي في مجال الطفولة وكذا اتفاقية لانزروت التي تم التوقيع عليها سنة 2013 فمثلا مبدأ الحق في الحياة كأحد المبادئ الأساسية أو السامية تم تكريسه في المادة 6 من “ا.ح.ط” و في المادة 3 من “إ.ع.ح.إ” …..

و مبدأ الحماية في المادة 19 من “ا.ح.ط” و كذا المادة” 5 و25 “من “ا.ع.ح.إ”و كذا المادة “23و24” من “ع.د.ح.م.س” بالإضافة إلى أن الدستور المغربي كرس هذا المبدأ في الفصل “34و169و32″و ذلك بإحداث المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة بموجب الفصل “32”،

كما أن مبدأ الإنصاف و عدم التمييز تم التنصيص عليه في المادة الثانية من “إ.ح.ط” و المادة الثانية من “إ.ع.ح.إ” و المادة الأولى من نفس الإعلان ،

ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل في المادة الثانية من “إ.ح.ط”و المادة “25” من “إ.ع.ح.إ”

كما أن جميع الاتفاقيات دعت إلى عدم التمييز بين الجنسين  كما أن اتفاقية لانزروت التي انظم إليها المغرب في السنوات الأخيرة تكفل حماية الأطفال من جميع أشكال العنف و الاستغلال و كذا الاتجار بالبشر

و انطلاقا من كل هذا  فقد عمل المغرب بالوفاء بهذه الالتزامات الدولية على بلورة و تكريس حقوق الإنسان وجعلها أولوية و ورش قائم الذات من انخراط المغرب في هذا الإصلاح العالمي منذ الستينات من القرن الماضي بالإضافة إلى تكريس البعد الديمقراطي الذي جاء به دستور 2011 في جل فصوله ….

المبادئ العملية

المراقبة المندمجة و النسقية

تعتبر حماية الطفولة مجالا متعدد الأبعاد تندرج في نطاقه الواسع مجموعة من التخصصات و مجموعة من التدخلات القطاعية المترابطة مع بعضها البعض . و يستدعي هذا التداخل بين التخصصات و التدخلات التوجه ابعد من المقاربة المبنية على ثنائية مشكل  جواب نحو مقاربة شمولية تجعل كل الفاعلين حكوميين يشاركون في بناء الجواب الأنسب،كل حسب موقعه و اختصاصاته و قدراته[12].

التعاون و التنسيق بين القطاعات

تقتضي حماية الأطفال تعاونا بين مختلف المصالح الحكومية المركزية من جهة ،و بينها وبين الجهات و العمالات و الجماعات الترابية من جهة ثانية ، وبين الحكومة و المجتمع المدني من جهة ثالثة . و بهدف تحقيق الانسجام و التآزر بين التدخلات و التمويلات ,و ضمان مساهمتها في تحقيق الأهداف المشتركة ، يجب أن يخضع عمل هذه الأطراف لمستوى عال من التنسيق ،كما يجب ان يدعم هذا التكامل بين الفاعلين و الخدمات بمنظومة مرجعية[13].

آليات الحكامة

لا تقع مسؤولية الحماية على عاتق الهياكل و المصالح التابعة للدولة و حدها ، بل يتحملها أيضا كل الفاعلين داخل المجتمع ، سياسيين و اقتصاديين و اجتماعيين ، بما في ذلك المؤسسات الدستورية ، و الجماعات الترابية ،و المنظمات غير الحكومية ، و المهنيين ، و الإعلام ،و الأسر و الأطفال .و يجب تحديد مسؤولية كل فاعل بوضوح و ان يتحمل مسؤولية تقديم الحساب حول تفعيل تدخلاته لفائدة الأطفال

الفرع الثاني :الفئات المستهدفة “الأطفال،الأسر” 

تستهدف السياسة العمومية جميع الأطفال أقل من 18 سنة الذين يتطلبون الحماية و ذلك استنادا على المواثيق الدولية و بالخصوص اتفاقية حقوق الطفل التي تعرف لنا الطفل بأنه ذلك الفرد أو الشخص الذي لا يتجاوز 18 سنة ويصنف دليل السياسة العمومية هذه الفئات كالتالي:

  • الأطفال

-“الأطفال ضحايا الاعتداء أو الإهمال أو العنف أو الاستغلال أو البيع أو الاتجار، الأطفال الشهود و الأطفال في وضعية خطر بسبب هشاشة أوضاعهم بالإضافة إلى عدد من الأنواع الأخرى كالأطفال المحرومون من الوسط العائلي أي اليتامى و المهملون و الأطفال من أسرة فقيرة، والأطفال في وسط قروي معزول، و الأطفال في أسر مفككة ، و الأطفال غير المتمدرسين  و الأطفال في الشغل، و الأطفال غير المسجلين بالحالة المدنية ، و الأطفال في وضعية الشارع، و الأطفال في وضعية إعاقة و الأطفال المدمنون، و الأطفال في المؤسسات ، و الأطفال المهاجرون غير المرفقين، و الأطفال في نزاع مع القانون”[14]

  • الأسر

تستهدف هذه السياسة كذلك الأسر و لمجتمعات المحلية حيث يعيش الأطفال و ينمون بما في ذلك

-“الأسر البيولوجية ،و الأسر المتكفلة، و الأسر الممتدة، و الأسر أحادية الوالدين، و الأسر الفقيرة أو في وضعية هشة، و كذلك الأسر في مناطق معزولة لا تتوفر فيها الخدمات الاجتماعية الأساسية، و الأسر في وضعية صعبة التي تعجز عن حماية أطفالها”[15].

“ولئن كان من الصعب الإحاطة بحجم العنف الممارس ضد الأطفال، و بمختلف أشكاله على المستوى الوطني، نظرا لعدم وجود إحصائيات دقيقة صادرة عن نظام معلوماتي ممركز و أيضا لعدو التبليغ عن كل حالات العنف التي يتعرض لها الأطفال فإن استقرار مختلف المعطيات المتوفرة و المقارنة بينها و التماس أوجه التقاطع بينها يسمح بالجزم بأن الأمر يتعلق بظاهرة خطيرة متفشية على نطاق واسع، تستوجب التوقف عندها و عدم التهوين من شأنها”.[16]

و من بين الأشكال الممارسة في الشارع المغربي و التي تظهر و تلاحظ من طرف كل شخص سواء مثقف أو من العوام ، استغلال الأطفال في التسول و كذا في البغاء و هذه الأخيرة تنتشر بشكل خطير في المدن السياحية و الأطفال المستغلين في الشغل بحيث جاء في البحث الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2013 حول التشغيل بأن 86000 طفلا تتراوح أعمارهم  بين 7 و 15 سنة يشتغلون ضمنهم آلاف الخادمات الصغيرات السن بالإضافة إلى ما يتعرض له الأطفال في المجال القروي بحيث يصنفون كمساعدين للأسرة

     كما أن هناك شكل آخر من أشكال العنف وأضن أ،ه من أسوء و أحقر هذه الأنواع بمجمعها آلا وهو بيع الأطفال رغم محدودية الحالات وهذا حسب ما أفادت به وزارة العدل و الحريات و ذلك بعدد من القضايا التي عرضت على القضاء سنة 2013 بالإضافة إلى فئة أخرى معرضة للتحرش عبر الانترنيت أو الاستدراج عبر شبكة الانترنيت من أجل استغلالهم و غيرها من الفئات السالفة الذكر في الفئات التي تستهدف السياسة العمومية حمايتها [17]، وللحد من كل هذه الأشكال من العنف فقد تبلور عمل كل الفاعلين السياسيين حكوميين و غير حكوميين في إطار ما يسمى منطق التفاعل السياسي أي توحيد الجهود بين كل الفاعلين حكومة و معارضة و كذا الغير الحكوميين وفق العمل داخل مقاربة تشاركية ديمقراطية و كل هذا يعتبر تجسيدا لما جاء في دستور2011 و كل المواثيق التي صادق عليها المغرب في هذا المجال أو بالأحرى في مجال الرقي بحقوق الإنسان بصفة عامة و حقوق الطفل بصفة خاصة .

المبحث الثاني : الأهداف الإستراتيجية  رؤية 2015/2020 و مستويات التدخل و التنزيل المؤسساتي  و هياكل الحكامة.

يعتبر هذا المبحث بمثابة تنفيذ لما جاء ت به الإرادة الوطنية حول النهوض بأوضاع الطفولة و حمايتها بناء عليه فسنقوم في هذا المبحث بدراسة الأهداف الإستراتيجية و كذا مستويات التدخل و التنزيل المؤسساتي و هياكل الحكامة وذلك عبر مطلبين

المطلب الأول: الأهداف الإستراتيجية “البرنامج التنفيذي 2015/2020

“صادقت اللجنة الوزارية  المكلفة بتنفيذ وتتبع السياسات و المخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة و حمايتها برئاسة رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران بتاريخ 03يونيو 2015 و ذلك عن إرادة وطنية لبناء منظومة مندمجة لحماية الطفولة .

وتتلخص لنا هذه الأهداف عبر خمسة أهداف إستراتيجية و ذلك حسب ما جاء في (ب.ت) رؤية 2015/2020 و سنستعرضها عبر خمسة فروع.

الفرع الأول: تقوية الإطار القانوني لحماية الأطفال و تعزيز فعاليته

يتم تحقيق الهدف الإستراتيجي الأول عبر 4 أهداف فرعية و 34 تدبيرا يتمثل في تتميم الترسانة القانونية الحمائية للطفل بحيث يشكل هذا الإطار القانوني القاعدة  التي تنبني وفق مقتضياتها منظومة حماية الأطفال ، فالقانون هو الذي يحدد الوضعيات التي تستلزم التدخل لحماية الأطفال و الجرائم الممنوعة. فالقانون هو الذي يرسم قواعد الحياة داخل المجتمع و كذا الوضعيات التي تستلزم التدخل لحماية الطفل و الجرائم و الأفعال الممنوعة فقد انخرط المغرب في إصلاح تشريعي منذ سنوات وذلك في مختلف الميادين المتعلقة بحماية الأطفال سواء على مستوى إصلاح القانون الجنائي و المسطرة الجنائية أو مراجعة القانون 14.05 الذي استنساخه بمشروع القانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية وكذا القانون 19.12 المتعلق بالعمال المنزليين بالإضافة إلى قوانين أخرى  سنقوم بعرضها بناءا على ما جاء في(ب.ت) لهذه السياسة العمومية.

لقد سبق و اشرنا أن الهدف الاستراتيجي الأول ينقسم إلى 4 أهداف فرعية و 34 تدبير بحيث سنقوم بعرضها بمجمعها  فبالنسبة للهدف الفرعي الأول سنبدأ بمشروع القانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الذي ينسخ القانون 14.05 المتعلق بشروط فتح و تدبير المؤسسات الرعاية الاجتماعية . و انطلاقا من مؤشرات التقييم لهذا البرنامج فقد حدد زمن تنفيذ هذا التدبير و تفعيله بين 2016 و 2018 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) بشراكة مع جميع القطاعات المعنية

القانون رقم 19.12المتعلق بتحديد شروط الشغل و التشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين و يتحد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين 2016و 2017 حسب ما جاء في (ب.ت) و تعتبر(و.ت.ش.ج) هي القطاع المسؤول  عنه .

القانون رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة و النهوض بها بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2016 حتى سنة 2018 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج)  هي القطاع المسؤول بشراكة مع القطاعات المتدخلة

القانون  المتعلق بالعاملين الاجتماعيين بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ عرض القانون على البرلمان سنة 2016 حتى اعتماد مراسيم التنفيذ سنة 2018 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول بشراكة مع كل الوزارات المعنية بالإضافة إلى الأمانة العامة للحكومة

القانون رقم 27.14 المتعلق بالاتجار في البشر ويتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2016 حتى سنة 2018 بحيث سيتم اعتماد مراسيم تنفيذ هذا القانون و تعتبر (و.م.م.م.خ.ش.ه) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع ثلاث وزارات معنية و (م.و.م.ح.إ)

القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في مدة سنتين و ذلك حسب البرنامج التنفيذي لرؤية 2015/2020 من سنة 2016 إلى سنة 2017 لاعتماد مراسيم التنفيذ و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) بشراكة مع وزارة العدل و الحريات و الأمانة العامة للحكومة و كل القطاعات المعنية

القانون رقم 78.14 المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة بحيث نشر هذا الأخير بالجريدة الرسمية سنة 2016 و تم تفعيله في نفس السنة و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) بشراكة مع وزارة العدل و الحريات ووزارة الشباب و الرياضة و المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان

القانون رقم 06.15 المتعلق بتغيير و تتميم القانون رقم 41.10 المتعلق بتحديد شروط و مساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي بحيث نشر بالجريدة الرسمية سنة 2016 و تم اعتماد مراسيم التنفيذ في نفس السنة و تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة الاقتصاد و المالية و صندوق الإيداع و التدبير

القانون رقم 26.13 المتعلق بتحديد العلاقات بين المشغلين و الأجراء وشروط الشغل في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و 2020 أي ضمن الرؤية الأولى للبرنامج التنفيذي الأول لهذه السياسة العمومية المندمجة و تعتبر (و.ت.ش.ج)هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي و التضامني

القانون رقم26.14 المتعلق بحق اللجوء و يتحدد زمن تنفيذ هذا التدبير بين سنة 2016 إلى حين اعتماد مراسيم التنفيذ سنة 2018 و ذلك حسب ما جاء في البرنامج التنفيذي رؤية 2015/2020 و تعتبر(و.م.م.م.خ.ش.ه)هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع القطاعات المعنية بهذا القانون

القانون 95.14 المتعلق بالهجرة بحيث يتبين أن الزمن المحدد في البرنامج التنفيذي أن سنة 2016 هي سنة تنفيذ هذا الإجراء و تعتبر (و.م.م.م.خ.ش.ه) هي الوزارة المكلفة بشراكة مع أربع قطاعات معنية بهذا الأخير

القانون 88.13 المتعلق بالصحافة و النشر و المتضمن لمقتضيات تخص حماية الأطفال في الصحافة المكتوبة و الإلكترونية بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الأخير في سنة 2016 و تعتبر وزارة الاتصال هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع ثلاث قطاعات أخرى

القانون الجنائي لتجريم استخدام الأطفال في التسول من طرف دائرة الثقة بالنسبة لهذا الأخير فلم يحدد زمن تنفيذه لكن تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع قطاعات أخرى  متدخلة

القانون رقم 75.15 المتعلق بالنظام العام المطبق على مراكز حماية الطفولة و إعادة الإدماج بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و 2020 و ذلك حسب ما جاء في البرنامج  التنفيذي و تعتبر المسؤولية مشتركة بين وزراة الشباب و الرياضة ووزارة العدل و الحريات

القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين  بحيث يحدد زمن تنفيذ هذا الأخير بين سنة 2016 حتى سنة 2020 و تعتبر وزارة العدل و الحريات هي القطاع المسؤول بدون شريك

قانون مؤطر لنظام  أسر الاستقبال بحيث تم إطلاق المشاورات حول هذا المشروع سنة 2016 بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الأخير منذ السنة سالفة الذكر إلى سنة 2018 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) و (و.ع.ح) هي الوزارات المسؤولة بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة

قانون محاربة الاستغلال الجنسي للأطفال على الأنترنت وذلك وفق مصادقة المغرب على اتفاقية لانزاروت كما هو مبين في البرنامج التنفيذي بحيث سيطلق مسلسل المشاورات حول هذا القانون بين سنة 2016 و 2017 كما أنه يتبين أن زمن نهاية تنفيذ هذا الإجراء هو 2018 كآخر سنة لإخراج هذا الأخير لحيز الوجود وتعتبر (و.ع.ح) و (و.ت) هي الوزارات المسؤولة بشراكة مع عدة وزارات أخرى وقطاعات معنية

مراجعة القانون الجنائي وذلك بتضمين عدم تجريم الأطفال أقل من 18 سنة ضحايا جميع أشكال الاستغلال الجنسي بحيث أن زمن تنفيذ هذا التدبير محدد في سنتين حسب البرنامج التنفيذي أي بين سنة 2016 و 2017 و تعتبر (و.ع.ح ) هي الوزارة المسؤولة عن هذا الأخير

المصادقة على المعاهدات ذات الصلة بحماية الطفولة غير مصادق عليها من طرف المغرب خاصة البروتوكول 3 الملحق باتفاقية حقوق الطفل و كذا اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 “العمل المنزلي” بالإضافة إلى اتفاقية لانزاروت ويحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017 و2018 و تعتبر وزارة الشؤون الخارجية و التعاون هي القطاع المسؤول دون وجود شريك وذلك حسب ما ورد في البرنامج التنفيذي الأول .

بلورة مدونة لحماية الطفولة تضم كل القوانين المدنية و الجنائية المتعلقة بالأطفال بعد ملاءمتها و اعتمادها بحيث يتحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء من بداية تنظيم المشاورات حتى النشر بالجريدة الرسمية من سنة 2016 حتى سنة 2019 وتعتبر (و.ع.ح) و(و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارات المسؤولة بشراكة مع جميع القطاعات المعنية

قانون لإحداث أجهزة ترابية للمنظومة المندمجة لحماية الطفولة على المستوى الترابي و مرسوم المنظومة الحمائية للأطفال بحيث يحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2019 و 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) بشراكة مع خمس وزارات أخرى

ضمان إخضاع الأطفال أقل من 18 سنة لتدبير الاحتفاظ بدل الحراسة النظرية وذالك من خلال تضمين قانون المسطرة الجنائية لهذا الإجراء و بالنسبة لزمن التنفيذ غير محدد في البرنامج  وتعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج

تفعيل العقوبات البديلة المتضمنة في مشروع القانون الجنائي وذلك منذ سنة 2017 إلى غاية 2020 وهذه المدة هي المحددة  لتنفيذ هذا التدبير و تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة الشباب و الرياضة و وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية.

تبسيط إجراءات التبليغ و نشرها لدى العموم ويحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017 و 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) إلى جانب المرصد الوطني لحقوق الطفل هي المسؤولة عن هذا التدبير بشراكة مع القطاعات المعنية

الاستماع للأطفال الضحايا أو الشهود على جرائم في إطار مسطرة تحترم المعايير الدولية و القوانين الوطنية الجاري بها العمل ويحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و 2020 و تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي ووزارة الصحة

مد  كل الأطفال الذين يدخلون في اتصال مع المنظومة القضائية بمساعدة قضائية كل حسب حاجته و يحدد زمن تنفيذ هذا التدبير من سنة 2016 حتى سنة 2020 و تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة عن تنفيذ هذا الإجراء

تقييم حاجيات الأطفال الضحايا أو الشهود أو في تماس مع منظومة الحماية القضائية بحيث أن زمن تنفيذ هذا التدبير يحدد بين سنة 2016 و 2020 و تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بدون وجود شركاء و ذلك حسب ما جاء في البرنامج التنفيذي

استفادة الطفل الضحية أو الشهادة أو الذي في حالة تماس مع منظومة العدالة من خبرات الطب الشرعي بحيث تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و2020 وتعتبر (و.ع.ح) و وزارة الصحة هي القطاعات المسؤولة عن  هذا الأخير

توفير دعم نفسي و اجتماعي لكل الأطفال الذين هم في اتصال مع العدالة بحيث تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء في البرنامج التنفيذي منذ سنة 2016 حتى سنة 2020 و تعتبر (و.ع.ح)هي الوزارة المسؤولة عن تنفيذ هذا التدبير

ضمان استفادة كل الأطفال الضحايا من تعويض عن الضرر وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل وقد تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء من سنة 2016 إلى 2020 وتعتبر (و.ع.ح)هي القطاع المسؤول عن هذا الإجراء بدون وجود شريك حسب ما جاء في البرنامج التنفيذي

توجيه الأطفال الذين يعانون من إدمان أو اضطرابات نفسية نحو المؤسسات المناسبة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2016 إلى غاية سنة 2020 و تعتبر وزارة الصحة هي القطاع المسؤول عن تنفيذ هذا التدبير بشراكة مع عدة متدخلين معنيين

ضمان تتبع وضعية كل الأطفال المحرومين من الحرية أو المودعين في المؤسسات و إعادة تقييم وضعيتهم من طرف قاض /قاضية أو من طرف مساعد أو مساعدة اجتماعية إن اقتضى الأمر بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و2020 و تعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة الشباب و الرياضة

ضمان إحالة الأطفال الذين هم في حاجة للحماية من طرف القضاة على تدابير الحماية الاجتماعية “دعم الأسر ، مساعدات اجتماعية ، دعم نفسي و اجتماعي و طبي و تربوي” لمواكبتهم أو الاستجابة لوضعياتهم وقد تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2018 حتى سنة 2020 وتعتبر (و.ع.ح) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع القطاعات الاجتماعية المعنية

تحسيس كل المتدخلين “وزارة العدل و الحريات ووزارة الصحة و الشرطة و الدرك الملكي……إلخ” و تمكينهم من مقاربة حقوقية للطفل مرتكزة على مصلحته الفضلى و يحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2017 حتى سنة 2020 وتعتبر (و.ع.ح هي القطاع الوصي بشراكة مع عدة متدخلين آخرين.

الفرع الثاني:إحداث أجهزة ترابية مندمجة لحماية الطفولة.

“يشكل الجهاز الترابي المندمج لحماية الطفولة حجر الزاوية في تنفيذ السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، باعتباره الآلية التي تتجسد من خلالها هذه السياسة على الأرض الواقع في شكل أنشطة وخدمات قرب وقائية أو حمائية ملموسة لفائدة الأطفال المحتاجين للحماية”[18]

بحيث بلور البرنامج التنفيذي لمنظومة الحماية التي تتمركز حول الطفل و الأسرة، والقائمة على تدبير الحالات الفردية و التي تعمل وفق مقاربة ديمقراطية تشاركية  يتعاون فيها كل المتدخلين وبتنسيق بينهم وذلك عبر تعزيز ولوجية منظومة الحماية من خلال مضاعفة نقط الولوج إليها ورفع وتيرة رصد حالات الخطر وحالات العنف التي يتعرض لها الأطفال و التبليغ عنها، وكذا اعتماد على تدابير إخبارية و تحسيسية موجهة إلى دائرة المهنيين الذين يكونون في علاقة مع الطفل من جهة و الرفع من نجاعة الرقم الأخضر ليصبح في متناول الكل 24ساعة على 24 ساعة.

وانطلاقا من كل هذا الهدف الإستراتيجي ينقسم بدوره إلى 6 أهداف فرعية وسنستعرضها الآن وذلك كيفما جاءت في البرنامج الوطني التنفيذي على الشكل التالي:

“تحسيس الفاعلين الترابيين حول السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة وبعدها الترابي بحيث بدأ تنفيذ هذا التدبير منذ سنة 2016 حتى سنة 2017 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة إلى جانب كل مكونات القطب الاجتماعي.

القيام بتشخيصات إقليمية حول قدرات الفاعلين في مجال الحماية و الأولويات لإرساء أسس الجهاز الترابي المندمج بحيث يحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2017 حتى سنة 2018 وتعتبر  (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول و مكونات القطب الاجتماعي بشراكة مع كل القطاعات المعنية و الجماعات الترابية عن تنفيذ هذا الإجراء .

إحداث لجنة إقليمية لحماية الطفولة بكل إقليم أو عمالة تضم في عضويتها وزارة التضامن والمرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية على المستوى الترابي(التي تعهد لها مهام السكرتارية ) ووزارة العدل و الحريات ووزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة و المديرية العامة للأمن الوطني و الدرك الملكي و الجماعات الترابية و التعاون الوطني و الجمعيات العاملة في مجال حماية الطفولة بتراب كل إقليم وقد تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء من سنة 2017 حتى نهاية هذا البرنامج سنة 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي المسؤول الرئيسي بشراكة مع المصالح الخارجية المعنية و الجماعات الترابية و الجمعيات .

تكوين العاملين الذين هم في اتصال مع الأطفال حول الرصد و التبليغ عن الأطفال المحتاجين للحماية وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول عن تنفيذ هذا الإجراء الذي حدد زمن تنفيذه من سنة 2016 حتى نهاية هذا البرنامج سنة 2020.

تنظيم حمالات تحسيسية حول أهمية التبليغ عن حالات العنف أو الخطر و مسؤولية التبليغ عبر وسائل الإعلام و كل القنوات التي تمكن من الوصول إلى أوسع جمهور ، لاسيما الفئات المهمشة أو في خطر بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2019 حتى سنة 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول بدون وجود شركاء.

تأهيل الرقم الأخضر الوطني المجاني للإشعار و التبليغ بطريقة تجعل الولوج إليه أمرا سهلا 24/24 و طيلة أيام الأسبوع بدون انقطاع و قادرا على تلقي ونقل بفعالية كل العمليات الإخبار و التبليغ عن حالات العنف مع ضمان سرية المعلومات وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2017 حتى سنة 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل  وجميع القطاعات المعنية .

وضع بروتوكول يقنن تحليل حالة كل طفل و تقييم اختيار شكل حمايته بحسب مصلحته الفضلى وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2018و2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول بشراكة مع جميع القطاعات المعنية و الجمعيات

إعداد دليل مفصل بخدمات الحماية الموجودة على المستوى كل إقليم و كل جماعة و تعميمها على المهنيين وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017 و 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) إلى جانب وزارة الداخلية بشراكة مع جميع القطاعات المسؤولة و الجمعيات .

تقنين مدار و خدمات الحماية لكل فئة من فئات الأطفال المحتاجين للحماية وقد حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2018و2019 وتعتبر(و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع جميع القطاعات المعنية و الجمعيات “[19].

“توفير دعم لفائدة أسر الأطفال في خطر أو المهددين بأن يكونوا في خطر وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2018 حتى نهاية هذا البرنامج سنة 2020وتعتبر وزارة الداخلية و وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية و التكوين المهني ووزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية هي القطاعات المسؤولة بشراكة مع جميع القطاعات المعنية .

تسهيل ولوج الأطفال في وضعية هشة للتمدرس و التكوين المهني بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء منذ سنة 2016 حتى سنة 2020 و تعتبر وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني إلى جانب التعاون الوطني هي القطاعات المسؤولة بشراكة مع الجمعيات و الجماعات الترابية .

تطوير موارد ووسائل العيش لأسر الأطفال المحتاجين للحماية بحيث أنه يعتبر هذا الإجراء مشترك بين جميع القطاعات المعنية بالحماية الاجتماعية بشراكة مع الجمعيات في مسألة تنفيذه وحدد زمن التنفيذ الخاص به بين سنة 2016 و2020.

إحداث بنيات استقبال ملائمة لاحتياجات الأطفال و أسرهم أو إعادة تهيئة وإصلاح بنيات قائمة  بحيث تعتبر وزارة الداخلية إلى جانب الجماعات الترابية و التعاون الوطني هي القطاعات المسؤولة عن تنفيذ هذا الإجراء بشراكة مع جميع القطاعات المعنية والجمعيات  وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين 2016و2020 .

إعادة إدماج الأطفال داخل أسرهم عند خروجهم من المؤسسات بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير منذ سنة 2019إلى سنة 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) بشراكة مع التعاون الوطني ووزارة العدل و الحريات و وزارة الشباب و الرياضة هي القطاعات المسؤولة عن تنفيذ هذا الإجراء.

تحسين جودة الخدمات لتشمل مواكبة واستقلال وإعادة إدماج الشباب الراشدين المغادرين لمؤسسات الرعاية الاجتماعية وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016و2020 وتعتبر(و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة الشباب و الرياضة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالإضافة إلى التعاون الوطني و الجمعيات.

تقنين إعادة توجيه الأطفال مابين الحماية القضائية و الحماية الاجتماعية وفق احتياجاتهم و مصلحتهم الفضلى وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017و2020 و تعتبر (و.ع.ح) و(و.ت.م.أ.ت.ج)و وزارة الشباب و الرياضة  هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع جميع القطاعات المعنية و الجمعيات.

وضع مسطرة لتبادل المعلومات المتعلقة بالحماية القضائية مع الهيأة التي تتمركز فيها المعلومات داخل نظام الحماية وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج)و (و.ع.ح) و الدرك الملكي و الأمن الوطني بشراكة مع اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة  ووزارة الشباب و الرياضة  بالإضافة إلى جميع القطاعات المعنية وحدد زمن تنفيذ هذا التدبير بين سنة 2018و 2020.

مركزة كل المعلومات من طرف هيأة مركزة ومعالجتها وتقييم حاجة الطفل إلى الحماية و توجيهه وتتبع مسار حمايته وتسجيلها بملفات خاصة بكل طفل بحيث تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) ووزارة الداخلية و (و.ع.ح) هي القطاعات المسؤولة بشكل رئيسي بشراكة مع وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ووزارة الشباب و الرياضة و الجمعيات وكذا التعاون الوطني وحدد زمن تنفيذ هذا التدبير بين سنة 2019و2020″[20].

“تحديد طرق ولوج الأطفال و أسرهم للملفات التي تتضمن المعلومات الخاصة بهم بحيث حدد زمن تنفيذه بين سنة 2019 و2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) و (و.ع.ح) هي القطاعات المسؤولة بشراكة مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي .

تتبع الحالات التي ترد على منظومة الحماية ومعالجة المعلومات وتقييم الحالات و التوجيه و التتبع بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير 2019و 2020 و تعتبر اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة هي القطاع المسؤول  بشراكة مع القطاعات المعنية .

وضع بروتوكول يحدد نظاما للإشعار بالصعوبات الطارئة التي تتطلب تدخلا وفق كل المستويات وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي المؤول الرئيسي بشراكة مع جميع القطاعات المعنية وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء من سنة 2018إلى سنة 2020 .

وضع مسارات للتظلم داخل المنظومة الحمائية سهلة الولوج بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2018 و 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج)هي القطاع المسؤول بشراكة مع كل القطاعات التي تتوفر على هياكل استقبال الأطفال.

وضع آليات لتقييم الخدمات التي يتلقاها المرتفقون، خاصة الأطفال و أسرهم من لدن منظومة الحماية بحيث حدد زمن التنفيذ في سنة 2020 و تعتبر(و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بدون وجود شريك.

إحداث بنية يعهد لها بمهمة جمع المعطيات و معالجتها وتوجيه و تتبع حالة كل طفل يلج منظومة الحماية بكل إقليم وعمالة وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول بشراكة مع القطاعات المعنية وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في سنة 2020.

تحديد طرق و مسطرة التنسيق بين البنية الإقليمية لجمع المعطيات وباقي هياكل الاستقبال المتواجدة بتراب الإقليم بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير بين 2018و2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع المسؤول بشراكة مع وزارة العدل و الحريات ووزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعاون الوطني و المديرية العامة للأمن الوطني و الدرك الملكي.

إحداث نقط ارتكاز لحماية الطفولة داخل الجماعات البعيدة عن مراكز العمالات أو الأقاليم بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2018 و2019 و تعتبر وزارة الداخلية إلى جانب التعاون الوطني هي القطاعات المسؤولة بشراكة مع الجماعات الترابية .

وضع معايير لمشاركة الجمعيات في لجان الحماية على المستوى الإقليمي بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في سنة 2018 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة الداخلية و التعاون الوطني.

اعتماد أداة للتخطيط لحماية الطفولة وتتبعها وتقييمها على المستوى الإقليمي وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017و2018 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع وزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعاون الوطني و الجماعات الترابية و الجمعيات”[21]

الفرع الثالث:  وضع معايير للمؤسسات و الممارسات

“يندرج الهدف الإستراتيجي الثالث المتعلق ب وضع معايير للمؤسسات و الممارسات في سياق دينامية للتفكير و العمل على ملائمة مؤسسات حماية الأطفال المعمول بها بالمغرب و إحداث أخرى جديدة تمكننا من خلق منظومة معيارية تعطي للفعل المؤسسي لحماية الطفولة قوته ونجاعته ومصداقيته”(22)  بحيث ينقسم هذا الهدف إلى ثلاث أهداف فرعية سنقوم بعرض كل التدابير الخاصة به على الشكل التالي:

إعداد دلائل عملية وسهلة الاستعمال ودفاتر تحملات ، لتطبيق مقتضيات القانون 14.05 يغيره مشروع القانون 65.15 موجهة لمختلف الفئات المهنية بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء من سنة 2019 إلى سنة 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع القطاعات المعنية.

نشر معايير المعدة لفائدة كل الفئات المستعملة لمنظومة الحماية بمن فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة ، وذلك بواسطة دلائل مبسطة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء من سنة 2019 حتى سنة 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع القطاعات المعنية .

وضع آلية لتقييم تلاؤم المؤسسات الموجودة حاليا مع المعايير المحددة واعتمادها وحدد زمن تنفيذ هذا التدبير بين سنة 2018و2020 بحيث تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية على تنفيذ هذا التدبير بشراكة مع القطاعات المعنية.

دعم مجهود الملائمة مع المعايير المبذول من طرف المؤسسات الموجودة بحيث تم تحديد زمن تنفيذ هذا التدبير بين سنة 2018 و 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج)هي الوزارة الوصية بشراكة مع وزارة العدل والحريات ووزارة الصحة ووزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالإضافة إلى التعاون الوطني و المديرية العامة للأمن الوطني و الدرك الملكي و الجمعيات .

التقييم المنتظم لملائمة البيانات مع المعايير الموضوعة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء من سنة 2016 حتى سنة 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع عدة وزارات وفاعلين معنيين.

وضع إطار مرجعي وطني لمهن العمل الاجتماعي بحيث تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء في سنة 2018 وتعتبر(و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع القطاعات المعنية.

وضع نظام لاعتماد كفاءات العاملين الاجتماعيين المزاولين للمهنة وغير الحاصلين على شواهد في مجال  العمل الاجتماعي بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2018 و 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع القطاعات المعنية وكذا الجمعيات.

تحديد حد أدنى من الكفاءات اللازم اكتسابها على مستوى التكوينات الأساسية ، التي توفرها مختلف معاهد ومراكز التكوين ، على أساس الإطار المرجعي لمهن العمل الاجتماعي وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية إلى جانب وزارة التعليم العالي و البحث العلمي وتكوين الأطر بشراكة مع المعهد الوطني للعمل الاجتماعي و الجامعات و معاهد التكوين بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين 2018و2019″[22].

“وضع إطار وطني توجيهي للتكوين المستمر لفائدة العاملين الاجتماعيين في مجال حماية الطفولة وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في سنة 2017 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع القطاعات المعنية .

تعزيز برامج التكوين الأساسي لباقي المتدخلين المعنيين بالحماية بوحدات حول حقوق الطفل ، وتقنيات ومناهج الاشتغال والتعامل مع الأطفال بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير في الفترة الممتدة بين سنة 2018 و 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية إلى جانب القطاعات المكونة بشراكة مع الجامعات و معاهد التكوين “[23].

الفرع الرابع: النهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية

تحتاج سياسة حماية الطفولة كي تكون فعالة ومستدامة ، إلى تبني مجتمعي لتكون امتداد للقيم و المعايير المشتركة بين أفراده ، بحيث يمثل مرجعية يحتكمون إليها في إضفاء الشرعية على سلوكات يعتبرونها حميدة ، ونزعها عن أخرى يعتبرونها ذميمة أو ممنوعة ، مما يجعل التحدي الحقيقي لتعزيز الوعي بحقوق الطفل ، و بالآثار السلبية للعنف عليه و على المجتمع ، و المدمرة له أحيانا ، بما يبلور موقفا ثابتا يحترم الطفل و حقوقه وينبذ العنف ، بل يدينه و يفضحه .

ويركز هذا البرنامج الوطني التنفيذي على الأطر العاملة مع الأطفال، من مدرسين وعاملين في مجال حماية الطفولة من خلال التحسيس بمبادئ حقوق الطفل ، و الأضرار الخطيرة للعنف ضده ، و تطوير المهارات وتوفير الأدوات البيداغوجية اللازمة لترجمة هذا الوعي إلى سلوك حمائي فعال ، وهذا ما جاء به البرنامج التنفيذي في الهدف الاستراتيجي الرابع من بحيث سنقوم بعرض كل التدابير المسطرة فيه على الشكل التالي :

“تعزيز المناهج الدراسية للأطفال بوحدات تعليمية حول حماية الأطفال وحقوقهم ومختلف المخاطر ، خاصة تلك المتعلقة بالإنترنت واستعمال المعطيات الشخصية بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير في الفترة الممتدة بين سنة 2016 و 2020 وتعتبر وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني هي الوزارة الوصية بشراكة مع وزارة الصناعة و التجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وكذا اللجنة  الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي .

إغناء وتوحيد وتعميم العدة البيداغوجية للتحسيس ومناهضة العنف بالوسط المدرسي لفائدة الأطر التعليمية و الإدارية و التربوية بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين سنة 2016 و 2020 و تعتبر وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني هي الوزارة الوصية بشراكة مع (و.ت.م.أ.ت.ج).

صياغة دليل أساليب الإنصات للأطفال وأخذ آرائهم بعين  الاعتبار ونشرها على نطاق واسع بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الأخير في الفترة الممتدة بين سنة 2018 و 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ووزارة الشباب و الرياضة و الجمعيات”[24]

“إحداث آليات لمشاركة الأطفال ، بما في ذلك الأطفال في وضعية صعبة، وتتبع  تنفيذ السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين سنة 2017 و2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع وزارة الشباب و الرياضة و المرصد الوطني لحقوق الطفل ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني .

تشجيع إنتاج مشاركة الأطفال، بما في ذلك الأطفال المحرومون ، في إعداد وتتبع تنفيذ جميع السياسات التي تهم الأطفال مباشرة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017و 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ووزارة العدل والحريات ووزارة الشباب والرياضة .

تعزيز قدرات الجماعات في مجال تنظيم مشاركة الأطفال بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017 و 2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية إلى جانب وزارة الداخلية بشراكة مع المديرية العامة للجماعات المحلية والجماعات الترابية .

تضمين دفاتر التحملات لمختلف  وسائل الإعلام الكلاسيكية وعبر الأنترنت بالالتزام باحترام برامجها للطفل وحقوقه بحيث تم برمجة تنفيذ هذا الإجراء ابتداءا من سنة 2016 حتى سنة 2020 و تعتبر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري هي المؤسسة الوصية على تنفيذه بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة و الاستثمار والاقتصاد الرقمي ووزارة الاتصال و الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات .

تنشيط نقاش عمومي منتظم وفي وسائل الأعلام الوطنية حول العنف ضد الأطفال وحول حماية الطفولة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين سنة 2016 و 2020 وتعتبر وزارة الاتصال هي الوزارة الوصية بشراكة مع عدة وزارات معنية

توفير وسائل التحسيس بحقوق الطفل عبر منابر التوعية الدينية بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و 2020 وتعتبر وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية هي الوزارة الوصية بشراكة مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى وقناة محمد السادس للقرآن الكريم و إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم .

إعداد أنشطة دينية للتوعية في مجال حقوق الطفل بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير في الفترة الممتدة بين سنة 2016 و 2020 وتعتبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هي الوزارة الوصية شراكة مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى وكذا قناة محمد السادس للقرآن الكريم و إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم .

وضع برنامج للتحسيس و التكوين حول حقوق الطفل لفائدة الأطر التربوية والتلاميذ بمؤسسات التعليم العتيق بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و 2020 و تعتبر وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية هي الوزارة الوصية بشراكة مع وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية و كذا وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني”[25]

“تنظيم حملات تحسيسية و تربوية و تكوينية حول مكافحة تشغيل الأطفال و الوقاية بحيث تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين سنة 2017و2020 وتعتبر (و.ت.ش.ج) هي الوزارة المسؤولة بشراكة مع (و.ت.م.أ.ت.ج)”[26].

“تشجيع المنشورات العلمية المتميزة المنجزة حول العنف ضد الأطفال وحماية الطفولة  بحيث تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين سنة 2017 و 2020 و تعتبر وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر هي الوزارة الوصية بشراكة مع وزارة الثقافة و وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية .

تخصيص جائزة لأفضل البحوث و المنشورات المنجزة حول العنف ضد الأطفال وحول حماية الطفولة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير بين الفترة الممتدة بين سنة 2017 و 2020 بحيث تعتبر وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر  بشراكة مع وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية.

تشجيع إحداث مسالك ماستر مختصة حول موضوع حماية الطفولة حيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017 و 2020 و تعتبر وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر  هي الوزارة الوصية بشراكة مع الجامعات .

تشجيع بحوث الدكتوراه حول موضوع حماية الطفولة بحيث تعتبر وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر بشراكة مع الجامعات ومراكز البحث وحدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2017 و 2020″[27]

“تحسين وتدعيم الولوج إلى المساعدة الاجتماعية و الخدمات الطبية للأسر في وضعية هشاشة و المحتضنين لأطفال معرضين لمخاطر العنف بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016 و 2020 و تعتبر وزارة الصحة هي الوزارة الوصية بشراكة مع القطاعات المعنية على رأسهم وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية ووزارة الداخلية .

تعزيز دعم تمدرس الأطفال في وضعية هشاشة، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة ، بحيث حدد زمن تنفيد هذا الإجراء في الفترة الممتدة بين سنة 2016 و2020 وتعتبر وزارة الاقتصاد و المالية ووزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و أخيرا وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية و ذلك بشراكة مع الجماعات الترابية و الجمعيات.

تحسين ولوج جميع الأطفال للترفيه ، بحيث حدد زمن التنفيذ خلال الحيز الزمني المتمثل  بين سنة 2016و 2020 و تعد وزارة الشباب و الرياضة هي القطاع الوصي على هذا الإجراء بشراكة مع وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و الجمعيات و أخيرا الجماعات الترابية.

البرنامج الوطني للتأهيل البيئي  للمدارس بالوسط القروي عبر إنجاز البنيات التحتية لتزويد المدارس بالوسط القروي بالماء الصالح للشرب و منشآت الصرف الصحي و التربية البيئية ، بحيث حدد زمن التنفيذ في الفترة الممتدة بين 2016 و 2020 و تعتبر الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء ، المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب .

تعميم و نشر التكوين وفق مقاربة التثقيف بالنظير و المهارات الحياتية من خلال إعداد حقيبة تربوية خاصة ،بحيث حدد زمن التنفيذ خلال الحيز الزمني المتمثل بين سنة 2016 و 2020 و تعد وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بشراكة مع وزارة الصحة و الجمعيات”[28].

“التكفل المبكر بالأطفال المزدادين خارج إطار الزواج و بالفتيات الحوامل خارج إطار الزواج عبر توفير إقامة و الدعم النفسي الاجتماعي و الرعاية الصحية وبرامج التوعية لأمهاتهم وحدد زمن تنفيذ هذا التدبير في الفترة الممتدة بين سنة 2016و2020 وتعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي الوزارة الوصية على تنفيذ هذا الإجراء بشراكة مع جميع القطاعات المعنية و السلطات المحلية وأخيرا الجمعيات.

تعزيز تأمين وسلامة ولوج الأطفال إلى الانترنت واستعماله وحدد زمن تنفيذ هذا التدبير في الفترة الممتدة بين سنة 2017و2020 وتعتبر وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار و الاقتصاد الرقمي و اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي هي القطاعات الوصية بشراكة مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات و المديرية العامة للأمن الوطني و الدرك الملكي.

اعتماد ميثاق السياحة المستدامة بحيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء بين سنة 2016و2020 وتعتبر وزارة السياحة هي القطاع الوصي بشراكة مع وزارة بسيمة الحقاوي.

تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية و الدفاع عن حقوق الطفل لدى شركات القطاع الخاص بحيث حدد زمن تنفيذ هذا التدبير في الفترة الممتدة بين سنة 2018و2020 وتعتبر وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي  بشراكة مع قائدة هذه السياسة العمومية و الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعيات”[29]

الفرع الخامس :وضع منظومات للمعلومات للتتبع و التقييم و المراقبة

“بلورة و اعتماد بروتوكول موحد لجميع المعطيات المتعلقة بالأطفال الذين يلجون منظومة حماية الطفولة يتضمن  تصنيفا موحدا لكل حالات العنف ضد الأطفال ،حدد زمن التنفيذ بين سنة ‌2019و2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع الوصي إلى جانب المندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع عدة قطاعات معنية .

وضع قاعدة بيانات على المستوى الإقليمي و الجهوي مدعمة بنظام معلوماتي ، بحيث حدد زمن تنفيد هذا الإجراء بين سنة 2019و2020 ،و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) إلى جانب المندوبية السامية هي القطاعات الوصية بشراكة مع وزارة الداخلية اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

استفادة الأطر المسؤولة عن مركزة المعلومات بشأن الحالات الفردية من تدريبات خاصة ، حدد زمن التنفيذ خلال سنة 2019و2020، و تعتبر(و.ت.م.أ.ت.ج)هي القطاع الوصي على هذا الإجراء بشراكة مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

يتوفر كل متدخل على خريطة تبين مصادر المعلومات و حركتها بين الفاعلين و الجهات التي ينبغي توجيه المعلومات المتعلقة بالحماية إليها ، حيث حدد زمن تنفيذ هذا الإجراء خلال سنة 2019و2020 ،و تعد (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع الوصي على هذا الإجراء بشراكة مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”[30].

” إعداد ميثاق حول سرية المعلومات المستقاة عن الأطفال وآليات ضمان حمايتها ،حيث تم تحديد زمن التنفيذ خلال سنة 2018و2020 و تعد ( و.ت.م.أ.ت.ج)و اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بشراكة مع القطاعات المعنية.

تجميع المعطيات عل المستوى الإقليمي الجهوي و إحالتها على المستوى المركزي عبر نظام معلوماتي موحد , حيث حدد زمن التنفيذ خلال سنة 2019و2020 وتعد (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع الوصي على هذا الإجراء بشراكة مع التعاون الوطني و اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

بلورة قاعدة مؤشرات لحماية الطفولة متكاملة على أساس المؤشرات الموجودة حاليا و استكمالها بمؤشرات جديدة ،تم تحديد الحيز الزمني بين سنة 2018 إلى غاية 2020 ، و تعد (و.ت.م.أ.ت.ج) و المندوبية السامية للتخطيط هي القطاعات الوصية بشراكة مع المندوبية السامية  للتخطيط و المرصد الوطني للتنمية البشرية .

إنجاز تشخيص سنوي لوضعية الحماية و نشره على المستويين الجهوي و المركزي ، حدد زمن التنفيذ خلال سنة 2017و2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع الوصي بشراكة مع المندوبية السامية للتخطيط و آليات التقييم و التتبع لحماية الطفولة.

إنجاز دراسة وطنية دورية حول العنف ضد الأطفال كل 5 سنوات ، تم تحديد زمن تنفيذ هذا الإجراء خلال سنة 2018و2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع الوصي بشراكة مع القطاعات المعنية.

إعداد مؤشرات حول حماية الطفولة في الميزانية ،حدد الحيز الزمني خلال سنة 2018 و تعتبر وزارة الاقتصاد و المالية هي القطاع الوصي على هذا الإجراء بشراكة مع كافة القطاعات المعنية.

احتساب الاعتمادات المالية السنوية لحماية الطفولة ، حدد زمن التنفيذ خلال سنة 2017 و 2020 و تعد وزارة الاقتصاد و المالية و كذا الجماعات الترابية هي القطاع الوصي عنه بشراكة مع كافة القطاعات المعنية.

تقييم مخطط العمل الإقليمي من طرف اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة بإشراك الفاعلين المحليين (الجماعات الترابية و الجمعيات و الأطفال) ،حدد زمن التنفيذ خلال سنة 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج)هي القطاع الوصي عن هذا الإجراء بشراكة مع الجماعات الترابية و الجمعيات.

التقييم الوطني للتقدم المحقق في تنزيل البرنامج التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة من طرف اللجنة الوزارية ، حدد زمن التنفيذ خلال الفترة الممتدة بين 2016و2020 و تعتبر رئاسة الحكومة هي المسؤولة عن هذا الإجراء بشراكة مع (و.ت.م.أ.ت.ج) و القطاعات الحكومية و أعضاء اللجنة الوزارية.

تنظيم مناظرة وطنية لحماية الطفولة كل 3 سنوات تجمع كل الفاعلين للوقوف على الوضعية الراهنة و التخطيط للإجراءات اللازمة ، تم تحديد زمن التنفيذ خلال سنة 2017و2020 و تعتبر (و.ت.أ.ت.ج)القطاع الوصي عنه بشراكة مع القطاعات الحكومية و الجمعيات”[31].

“تفعيل المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة ، حيث تم تحديد حيز التنفيذ خلال سنة 2016 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) هي القطاع الوصي عنه.

تتبع توصيات و ملاحظات لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة بخصوص التقرير الدوري للمغرب في مجال تنفيذ اتفاقية  حقوق الطفل من طرف القطاعات المعنية ،حدد زمن تنفيد هذا الإجراء خلال المدة الممتدة بين سنة 2016و2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج)و المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بشراكة  مع كل القطاعات المتدخلة في مجال الطفولة.

تقديم التقرير الدوري أمام لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة حسب التزامات كل الأطراف ، تم تحديد زمن التنفيذ خلال سنة 2020 و تعتبر (و.ت.م.أ.ت.ج) و المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان هي القطاعات الوصية عن هذا الإجراء”[32].

    المطلب الثاني:مستويات تدخل السياسة العمومية و التنزيل المؤسساتي وهياكل الحكامة

      الفرع الأول: مستويات تدخل السياسة العمومية

تندرج الإجراءات المتخذة في إطار هذه السياسة العمومية ضمن أربع مستويات تشمل المستوى المركزي والجهوي و الإقليمي و المحلي بحيث يستهدف كل تدخل الطفل و الأسرة و الساكنة المحلية و ذلك من أجل وضع برامج وقائية وحمائية لكل فئة من هذه الفئات و انطلاقا من كل هذا فإن هذه التدخلات الموجهة للطفل و الأسرة و الجماعة الترابية سيقوي بعضها البعض إذ أن المحيط الحمائي لا يقتصر فقط على الأنشطة التي تستهدفه لوحده، بل يجب تنزيله في إطار التدخلات التي تهم السياق الاجتماعي ككل حيث يعيش الطفل و ينمو في الأسرة و الجماعة المحلية ، و منه فإن هذه السياسة العمومية نلاحظ أنها عبارة قانون إطار موجه إلى كل الوحدات و الأشخاص في المجتمع المغربي و ذلك لوضع برامج تهم هذه الفئة و تخدم مصالحها سواء على المستوى القانوني أو البرامج التنموية فكل الأعمال يجب أن تراعي مصالح وأن تضع هذه الفئات التي استهدفتها السياسة العمومية المندمجة 2013 في محل أولوياتها على جميع المستويات[33].

الفرع الثاني: التنزيل المؤسساتي لحماية الطفولة .

من خلال هذه السياسة الحمائية و المنظومة التي يحكمها ما يسمى بالديمقراطية التشاركية و منطق التفاعل السياسي فإن العديد من القطاعات الحكومية مدعوة للتدخل في نفس الوقت في مراحل معينة من مسلسل الحماية .

فرصد حالة طفل ضحية عنف و التكفل به. تتطلب تدخل عدة مهنيين في ذات الوقت كالشرطي أو الدركي و القاضي أو الوكيل و العامل الاجتماعي و الأخصائي النفسي و الطبيب كما تتدخل في الوقاية من هشاشة الأطفال و الأسر مصالح و قطاعات متعددة ، التربية ، الصحة ، الأمن ، الحالة المدنية ، و المصالح الاجتماعية . دون أن ننسى الدور الذي يمكن لوزارة الاتصال أن تلعبه في إذكاء النقاش المجتمعي حول حماية الطفولة[34].

وكل هذه التدخلات تعد أساسية لنجاح منظومة الحماية في قيام بمهامها كما أن سر فعالية هذه الأخيرة يكمن في تداخل كل هذه التفاعلات وتكاملها بالإضافة إلى وجود تناسق بين مساهمات كل الفاعلين فيما بينهم يعتبر شرط حاسم لحسن سير منظومة الحماية .

و من جهة أخرى ، فإن العديد من الوزارات و المؤسسات الحكومية قامت بإصلاحات هيكلية ، أو أنها بصدد القيام بها حاليا ، أما على مستوى الترابي، فهناك عدة برامج جارية منذ سنوات ، كما هو الشأن بالنسبة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المخططات الجماعية للتنمية ، في حين أطلقت الجمعيات و الأطفال و الشباب و بعض فعاليات القطاع الخاص مبادرات متعددة .

و من كل هذا فإن انسجام تدخلات كل الفاعلين الحكوميين و غير الحكوميين يعتبر شرطا أساسيا لإنجاح هذه المنظومة الحمائية بحيث أن كل فاعل في هذا الإطار المندمج مسؤول عن حسن إدارة خدماته و في نفس الوقت مسؤول عن متابعة توفير الخدمات الأخرى التي يقدمها الفاعلون الآخرون مما يجعل مسؤولية حسن سير المنظومة مسؤولية مشتركة بين كل المتدخلين و لتحقيق ذلك يجب على الهيئات العمومية المعنية إدماج بعد حماية الطفولة في مخططات عملها و برامجها طبقا لصلاحياتها و للأهداف الإستراتيجية للسياسة العمومية ، و من المهم أيضا التأكد من أن جميع هؤلاء الفاعلين يتدخلون في انسجام مع السياسة العمومية  وداخل دائرتها و ذلك من خلال :

تحديد و توضيح مهام و أدوار المؤسسات المتدخلة و تشجيع التخصص التدريجي لكل فاعل في أنشطة محددة  و غيرها من الالتزامات و توضيحات في المهام و طرق التسيير و ما إلى ذلك و هذه الأخيرة تم التطرق لها في الدليل الخاص بالسياسة العمومية المندمجة في مجال حماية الطفولة و بالتحديد في.[35]

الفرع الثالث: هياكل حكامة السياسة العمومية

    من بين أهم تحديات السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة التحدي المرتبط بتحديد شكل ومحتوى المؤسسات التي ستضطلع بالتنسيق على المستويين الوطني واللامركزي. فإذا كانت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية االاجتماعية ووزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والصحة ووزارة الشباب والرياضة، بحكم مهامها، أطرافا أساسية فاعلة يف حامية الطفولة، فإن وزارات أخرى تلعب أدوارا لا تقل أهمية في تحقيق الأهداف المنوطة بالمنظومة المندمجة لحامية الطفولة، كوزارات الاتصال والتشغيل والسياحة والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.. إلخ. لذلك، ومن تم يبقى التحدي الأكبر هو أن تتوفق للهيئة المسؤولة عن قيادة السياسة العمومية يف تعبئة كل هؤلاء الفاعلين وتنسيق عملهم.

  • اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ السياسات و المخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة و حمايتها .

تعتبر اللجنة المكلفة بتتبع تنفيذ السياسات والمخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة وحاميتها ، التي تم ترسيمها بمقتضى المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 نونبر 2014 ،هيئة رفيعة المستوى، يترأسها السيد رئيس الحكومة وتتكون من أكثر من 22 قطاعا حكوميا وثالث مؤسسات وطنية. وقد سبق لهذه اللجنة أن قامت بدور مهم في الإشراف على إعداد خطة العمل الوطنية للطفولة 2006 2015 -وعلى أهم المحطات المتعلقة بتقييمها. كما لعبت دورا مهام يف إعداد السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة. وتستطيع هذه اللجنة، بحكم تركيبتها ومهامها، تأمين مشاركة فعالة لمختلف القطاعات المعنية، واتخاذ القرارات السياسية والمالية لتطبيق السياسة العمومية، وضمان بقاء حماية الأطفال على رأس أولويات السياسة الوطنية[36].

  • اللجنة التقنية

تقوم هذه اللجنة التي سيتم إحداثها بقرار لرئيس الحكومة، بدور مهم في تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية لتنفيذ القرارات الإستراتيجية والسياسية التي تتخذها اللجنة الوزارية.

تلعب هذه اللجنة التي تنسق أشغالها وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية دورا مهام في انخراط القطاعات الحكومية في تنزيل السياسة العمومية

 كما تسهر وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، باعتبارها السلطة الحكومية المسؤولة عن الطفولة، على تفعيل مجموعة من الأوراش الهامة، أهمها:

تنفيذ وتتبع مخططات العمل السنوية المتعلقة بتفعيل السياسة العمومية؛

 – وضع قاعدة معلومات مندمجة حول تفعيل حقوق الطفل بما في ذلك الحق يف الحامية؛

 – رفع تقارير دورية وتقريرا سنويا حول تفعيل السياسة العمومية والبرامج ومخططات العمل القطاعية المتعلقة بها إلى اللجنة الوزارية.

 التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدستورية، سواء تلك التي تم إحداثها أو التي ما زالت في طور الإحداث (المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس االإستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس االإستشاري للشباب والعمل الجمعوي)،وأيضا مع تنظيمات الأطفال والشباب، والقطاع الخاص والشركاء الدوليين[37].

  • هياكل الحكامة على المستوى الجهوي و الإقليمي .

يقتض تنزيل السياسة العمومية على المستويات الترابية تنسيق التدخلات من طرف السلطات اللامركزية )الولاة، العامل، المجالس الجهوية، والإقليمية والجماعية(، حسب الميثاق الجماعي والدستور (الفصل 137).ويجب في هذا الإطار وضع آليات للتشاور مع المصالح اللامركزية للدولة، ولجن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرامج التنمية المحلية، والجمعيات قصد ضمان إحداث الأجهزة الترابية المندمجة لحامية الطفولة. ويتعين العمل على التحديد النهائي لأشكال وشروط التنسيق على المستوى الجهوي مباشرة بعد وضع الهندسة المؤسساتية المتعلقة بالجهوية المتقدمة، والمصادقة على مشروع القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بالجهات )الفصل 146 من الدستور(. كما يجب وضع مذكرات تفاهم بين المستوى المركزي والمستوى الترابي تتضمن التنزيلات الترابية للسياسة العمومية ومخططات العمل الوطنية، وتوضح التوجهات والمعياري، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية. ويجب أيضا تنظيم الشراكة بين الجمعيات والسلطات العمومية من خلال وضع عقود برامج تحدد بوضوح الأهداف المنتظرة يف مجال حامية الطفولة، والوسائل، والمواعيد، وآليات التتبع والتقييم وطرق تقديم الحساب[38].

الفرع الأول: المنجزات على المستوى التشريعي.

بالنسبة لمخرجات السياسة العمومية على مستوى التشريعي فقد تم إخراج العديد من القوانين منها

“مشروع القانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية ينسخ القانون 14.05 المتعلق بشروط فتح و تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية ،يضم المعايير و القواعد المحددة في الهدف الاستراتيجي الثالث أدناه ،و يشمل تطبيقه مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تعمل على استقبال و إيواء الأطفال ،في إطار حمايتهم. حيث تم المصادقة عليه من قبل المجلس الحكومي بتاريخ 21 يوليوز 2016 , ثم أحيل غلى البرلمان أي مجلس المستشارين قصد استكمال مسطرة المصادقة ,ثم تقديمه يوم الأربعاء 14 يونيو 2017

القانون 19.12 المتعلق بتحديد شروط الشغل و التشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين الذي نشر في الجريدة الرسمية عدد 6493 بتاريخ 22 غشت 2016[39].

“القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة و النهوض بها حيث تم المصادقة عليه بتاريخ 14 أكتوبر 2014 من طرف المجلس الوزاري و من لدن مجلس المستشارين بتاريخ 23 ماي 2015 وصولا إلى مجلس النواب بتاريخ 08 فبراير 2016 , و أخيرا نشر في الجريدة الرسمية عدد 6466 , بتاريخ 19 ماي 2016.

القانون رقم 35.16 المتعلق بالعاملين الاجتماعيين حيث تم استكمال جميع الإجراءات التي تخص هذا القانون لكن حسب التقرير الذي قامت به (و,ت,م,أ,ت,ج) سنة 2016 فقد أحيل على مصالح الأمانة العامة للحكومة.

القانون رقم 27.14 المتعلق بالاتجار بالبشر الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 19 شتنبر 2016 تحت عدد 6501.

القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء فقد تم المصادقة عليه في المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 17 مارس 2016 ,03 ماي 2016 , مرورا بمجلس النواب بتاريخ 20 يوليوز 2016 و أخيرا أحيل على مجلس المستشارين قصد استكمال مسطرة المصادقة, و تم تقديمه أمام لجنة التعليم و الشؤون الثقافة و الاجتماعية بمجلس المستشارين بتاريخ 02.08.2016″[40].

“القانون رقم 78.14 المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة الذي تم مصادقة المجلس الحكومي بتاريخ 23 شتنبر 2015 ثم من قبل مجلس النواب بتاريخ 13 يونيو 2016  , و أخيرا نشر قي الجريدة الرسمية بتاريخ 15 غشت 2016 تحت عدد 6491,

القانون رقم 06.15 المتعلق بتغيير و تتميم القانون رقم 41.10 المتعلق بتحديد شروط و مساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي ,فبعد استكمال الإجراءات التي تخص هذا القانون تمت إحالته على الأمانة العامة للحكومة.

القانون رقم 26.13 المتعلق بتحديد العلاقات بين المشغلين و الأجراء و شروط , و بعد استكمال إعداد مشروع القانون و عرضه تمت إحالته على الأمانة العامة للحكومة[41].

“الشغل في القطاعات التي تتميز بطابع تقليدي صرف حيث تم إدراج مسألة عدم تشغيل الأطفال دون السن القانوني ضمن الشروط الإلزامية و الإجبارية للحصول على الشارة الوطنية و باقي شارات الجودة (شارات جهوية و علامات للتصديق) و التي يبلغ عددها اليوم 50 شارة. القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة و النشر و المتضمن لمقتضيات تخص حماية الأطفال قي الصحافة المكتوبة و الإلكترونية ,و انطلاقا من تقرير وزارة بسيمة الحقاوي ليصادر سنة 2016 و الذي يبين لنا منجزات أو مخرجات هذه السياسة الحمائية بحيث تم

القانون الجنائي لتجريم استخدام الأطفال في التسول من طرف دائرة الثقة ،فبعد استكمال جميع الإجراءات التي تخص هذا القانون تم عرضه على مسطرة المصادقة و ذلك سنة 2016.

القانون رقم 75.11 المتعلق بالنظام العام المطبق على مراكز حماية الطفولة و إعادة الإدماج ، فبعد استكمال جميع الإجراءات التي تخص هذا القانون ،تم إحالته لدى الأمانة العامة للحكومة .

القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين ،حيث تم إعداد مشروع قانون بتعديل القانون سالف الذكر ثم بعد ذالك إحالته على الأمانة العامة للحكومة.

قانون مؤطر لنظام أسر الاستقبال ، فحسب التقرير الذي قامت به وزارة الأسرة و التضامن و المساواة و التنمية الاجتماعية ،وزارة العدل لم يتم انجاز هذا القانون.

قانون محاربة الاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنيت (وفق مصادقة المغرب على اتفاقية لانزاروت) على اعتبار أن هذا القانون يتلاءم مع هذه الاتفاقية ،و كذا أن المقتضيات في القانون الجنائي تجرم كل استغلال جنسي للأطفال 17

مراجعة القانون الجنائي :تضمين عدم تجريم الأطفال أقل من 18 سنة ضحايا جميع أشكال الاستغلال الجنسي حيث عرض مشروع القانون الجنائي على مسطرة المصادقة 2016.

ضمان إخضاع الطفل أقل من 18 سنة لتدبير الاحتفاظ بدل الحراسة النظرية ،بحث تم إخراج هذا التدبير إلى حيز الوجود وذلك عن طريق التنصيص عليه في قانون المسطرة الجنائية الحالي و في مشروع تعديلها.

تبسيط إجراءات التبليغ و نشرها لدى العموم حيث تم إعطاء انطلاق البرنامج الوطني للإشعار و التبليغ بخصوص حالات العنف و الاستغلال و الإهمال ، خلال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، بتاريخ 20-21 نونبر 2016.

الاستماع للأطفال الضحايا أو الشهود على جرائم في إطار مسطرة تحترم المعايير الدولية و القوانين الوطنية الجاري بها العمل ،حيث تم استكمال تجهيز فضاء الاستقبال للخلايا، مع مراعاة خصوصية الأوضاع الإنسانية و الاجتماعية للطفل :حيث تجاوز عدد المحاكم التي تم تزويدها بفضاءات ملائمة 70 في المائة من مجموع المحاكم، وأيضا الاشتغال على تجربة نموذجية للاستماع عن بعد للأطفال مع إعادة تنشيط الدورة الوزارية المتعلقة بعمل الوحدات المدمجة للتكفل بالنساء  و الأطفال ضحايا العنف ،وكذا مراجعة الدليل المرجعي لنظم و معايير التكفل بالأطفال ضحايا العنف ،و أخيرا عدد حالات الأطفال ضحايا العنف المتكفل بهم 5244″.[42]

“مد كل الأطفال الذين يدخلون في اتصال مع المنظومة القضائية بمساعدة  قضائية كل حسب حاجته ،بالإضافة إلى ذلك ستتكفل الخلايا بالمحاكم بتقديم جميع أنواع المساعدات بما في ذلك المساعدة القضائية، علما أن الطفل الجانح يستفيد منها بقوة القانون و نفس الأمر بالنسبة لضحايا الاتجار بالبشر،كما يتم تقديم المساعدة كلما ثبت حاجة الطفل إلى ذلك ،بالإضافة إلى وضع برنامج حماية في إطار التعاون بين وزارة العدل و اليونيسيف بدعم من الإتحاد الأوربي ،و بهدف إلى دعم ولوج الأطفال بمختلف فئاتهم للعدالة حسب المعايير الدولية و جعل الحماية القضائية أكثر نجاعة لكل الأطفال في نزاع مع القانون من خلال توفير آليات و تجهيزات و موارد و تقوية قدرات كل المتدخلين في نظام عدالة الأطفال و قد تم إطلاق الدراسة التالية:دراسة حول الحالة الاجتماعية للأطفال في نزاع مع القانون وحول المصلحة الفضلى للأطفال في التشريعات المدنية ،و أخيرا حول المساطر الإدارية و القانونية المطبقة في مجال الكفالة.

تقييم حاجيات الأطفال الضحايا أو الشهود أو في تماس مع منظومة الحماية القضائية ،حيث تم إنجاز دراسة تشخيصية حول عدالة الأطفال، تطرقت فيه إلى التراكم الإيجابي لخلايا التكفل بالنساء و الأطفال بخصوص قيامها بالأدوار المنوطة بها ،و إبراز أهم الإشكالات العملية التي تعرقل مسار التكفل بالطفل .و ستكون موضوع  لقاء دراسي ثم عرضها على عموم الفاعلين في مجال الطفولة فور الانتهاء من طبعها 2017.

استفادة الطفل الضحية أو الشاهد أو الذي في حالة تماس مع منظومة العدالة من خبرات الطب الشرعي ،حيث تم إحداث و تعزيز مسار تفضيلي للتكفل بالأطفال ضحايا العنف داخل مستشفيات جهة طنجة تطوان الحسيمة و برمجة نفس العملية لباقي جهات المملكة ،كما بلغ عدد شواهد الطب الشرعي المجانية المسلمة في حالات عنف ضد الأطفال 4845 شهادة.

توفير دعم نفسي و اجتماعي لكل الأطفال الذين هم في اتصال مع العدالة ،حيث تضمن مشروع قانون المسطرة الجنائية المعروض على مسطرة المصادقة غلى مقتضيات تأسس ل :خلايا التكفل القضائي بالنساء و الأطفال بالمحاكم و تحديد هيكلتها و الأدوار المنوطة بها و التي يأتي على رأسها تدبير إجراءات الحماية لفائدة النساء و الأطفال في قضايا العنف و سوء المعاملة و الاعتداءات الجنسية و الاتجار بالبشر,مهام المساعدة الاجتماعية و تكليف الموظفين القائمين بهذه المهمة بإجراء الأبحاث الاجتماعية ذات الصلة بقضايا العنف و سوء المعاملة و الاعتداءات الجنسية ضد النساء و الأطفال أو الاتجار بالبشر و تقديم الدعم النفسي لهم و الاستماع إليهم حسب تقنيات الاستماع المتعارف عليها ,كما حرصت الوزارة على تغطية جميع محاكم المملكة بالمساعدات الاجتماعيات و تخصيص أحد أعضاء النيابة العامة للإشراف على خلايا التكفل بالنساء و الأطفال,كما يخضع جميع العاملين بهذه الخلايا لتكوين نوعي يرتبط بمجال اشتغالهم ، و قد شهدت سنة 2016 برامج تكوين تهم مجال مكافحة الاتجار بالبشر و ذلك بالوزارة مع صدور القانون المؤطر لهذا الموضوع, و أخيرا تأمر النيابة العامة و كذا قاضي الأحداث أو المحكمة بإجراء خبرة طب نفسية للطفل عند الحاجة”.[43]

“ضمان استفادة كل الأطفال الضحايا من تعويض عن الضرر وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل,تم التعويض عن الضرر يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في المسطرة الجنائية و المسطرة المدنية، و التي يراعي فيها القاضي طبيعة الضحية .

توجيه الأطفال الذين يعانون من إدمان و أو من حيث تم إعداد و نشر مسار العلاجات في مجال الطب.

اضطرابات نفسية نحو المؤسسات المناسبة، حيث تم تعيين أطباء مختصين في الطب النفسي للأطفال و مراجعة نظام المعلومات مع إدراج معطيات الطب النفسي للأطفال ،الرفع من غدد المؤسسات المختصة في مجال الطب النفسي للأطفال ،بالإضافة إلى حرص قضاة الأحداث على الأمر بإخضاع الأطفال الذين يعانون إدمانا أو اضطرابا نفسيا للعلاج الملائم لهم،غير أنهم يصطدمون أحيانا بعدم وجود هذه المؤسسات التي توفر مثل هذا العلاج.

ضمان تتبع وضعية كل الأطفال المحرومين من الحرية أو المودعين في المؤسسات،و إعادة تقييم  وضعيتهم ،من طرف قاض /قاضية أو من طرف مساعد(ة)اجتماعي(ة) إن اقتضى الأمر،فقد تم إعطاء لزاما على نيابة العامة و قضاة الأحداث بزيارة و تفقد هؤلاء الأطفال على الأقل مرة واحدة كل شهر،و من أجل ضمان تتبع أفضل ، أعطى مشروع قانون المسطرة الجنائية –قيد المصادقة – هذا الاختصاص أيضا للموظفين المكلفين بمهام المساعدة الاجتماعية بخلايا التكفل بالنساء و الأطفال بالمحاكم.

تحسيس الفاعلين الترابيين حول السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة و بعدها الترابي ، بحيث تم توزيع وثائق من السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة و برنامجها الوطني التنفيذي على المنسقين الجهويين و المندوبين الإقليميين للتعاون الوطني ،ثم بعثها إلى العمالات و الجهات ،وأخيرا حضور تمثيليات عن المجتمع المدني في أشغال اللقاءات التواصلية حول مرامي وسيل أجرأة مضامين هذه السياسة .

تكوين العاملين الذين هم في اتصال مع الأطفال حول الرصد و التبليغ عن الأطفال المحتاجين للحماية ،حيث تم تسطير برنامج تكويني لفائدة الأطر حديثة الالتحاق بمِؤسسة التعاون الوطني و عددها 140 عاملا اجتماعيا في مجال حماية الطفولة”[44]

“تسهيل ولوج الأطفال في وضعية هشة للتمدرس و التكوين المهني ،بحيث تم الاستفادة من هذا التدبير عدد من الأطفال 67.216 طفل(ة) من خدمات التربية غير النظامية، 30246 مستفيدا و مستفيدة منهم في إطار برنامج الفرصة الثانية ,و أيضا تسجيل 460 طفلا في وضعيات إعاقة من الفرصة الثانية,ثم تسجيل 422 طفلا منحدرا من الهجرة من الفرصة الثانية ,مع استفادة 486 من برنامج اللغة و الثقافة المغربية ،حيث بلغ عدد اليافعين المستفدين من البرنامج الجيل الجديد 2598 مفصلة كالأتي تكوين 84 يافعا (ة)بمركز البطحاء فاس, و أيضا تكوين 1715 شابا(ة) ضمن مشروع أفاق و 799 يافعا و شابا من برنامج التأهيل التربوي و الاستئناس المهني مع الجمعيات .حيث بلغ عدد المستفدين من التربية غير النظامية الرقمية 30 طفل و من برنامج اليقظة التربوية 3056 تلميذا و تلميذة مستفدين من برنامج المواكبة التربوية ، استفادة 140 طفلا منحدرا من الهجرة من المواكبة التربوية ,29808 تلميذا و تلميذة تم إرجاعهم للدراسة عبر برنامج التعبئة المجتمعية لليقظة التربوي ,و فعدد المستفيدين من التأطير التربوي : تأطير ميداني شمل 1365 منشطا و مشرفا تربويا، تخصيص 180 مفتشا من أجل التأطير التربوي لأقسام التربية غير النظامية ,القيام ب3393 زيارة ميدانية لمراكز التربية غير النظامية ، فعدد الكتب الدراسية و الدلائل الموزعة :مناهج التربية غير النظامية 48000 نسخة,منهاج التكوين المهني 22500 نسخة,الحقيبة البيداغوجية 2000 نسخة ,دليل الحياة المدرسية 2000 نسخة,دفتر المراقبة المستمرة 43000 نسخة .عدد الدورات التكوينية ، حيث بلغ مجموع المستفدين من التكوين 1202 متدخلا منهم :1095 منشطا و مشرفا ,38 مسؤول عن بعض الجمعيات , 69 مكلفا بتدبير البرامج, إنجاز 34 دورة تكوينية على صعيد 11 أكاديمية جهوية للتربية و التكوين و بلغ مجموع المستفدين منها 1133, تكوين 18 جمعية في إطار مشروع تأهيل و إدماج اليافعين غير الممدرسين “آفاق” و تسهيل ولوج التكوينات المقدمة بمراكز التدرج المهني لفئات الفتيان و الفتيات المنقطعين عن الدراسة و المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و 30 سنة ، و أيضا استفادة 181 مربية من التكوينات الجهوية الخاصة بالتربية ما قبل المدرسية برسم سنة 2016 ،و أخيرا تخصيص منح لفائدة الجمعيات المشرفة على دور الأطفال و الطالب و الطالبة ،و مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالتكفل بالأطفال في وضعية إعاقة بلغت برسم سنة 2016، 210.00 200 271 درهم، لفائدة 1046 جمعية و 80573 مستفيد .

تطوير موارد ووسائل العيش لأسر الأطفال المحتاجين للحماية ، حيث تم استفادة 115 ألف طفل منذ إنطلاق برنامج دعم الأرامل بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة ،واستفادة 70000 ألف أرملة منذ انطلاق برنامج دعم الأرامل.

إحداث بنيات استقبال ملائمة لاحتياجات الأطفال و أسرهم (بما في ذلك بنيات الإيواء المستعجل ، و بنيات استقبال متخصص,,إلخ) أو تحويل بنيات قائمة عن إصلاحها و إعادة تهيئتها ،حيث تم إحداث 3 وحدات لحماية الطفولة بكل من سلا، تازة و أكادير تقدم خدمات نهارية و مؤطرة بموارد بشرية مؤهلة خضعت لتكوينات مركزة في مجال حقوق الطفل و حمايته ، تم فتح 13 مركزا خاصا بدعم التمدرس أو خاص باستقبال الأطفال المتخلي عنهم أو خاص بالأطفال في وضعية إعاقة.ثم استفادتهم من خدمات هذه الهياكل وصل إلى 2172 مستفيد و مستفيدة من إحداثها ،منهم  336 برسم الأسدس الثاني لسنة 2016 و أخيرا توقيع مذكرة تفاهم بين السيدة وزيرة الأسرة و التضامن و المساواة و التنمية الاجتماعية و السيد رئيس الإسعاف الإجتماعي الدولي بباريس،بهدف دعم التعاون مع الإسعاف الاجتماعي المتنقل بالدار البيضاء ، و دعم إحداث مراكز جديدة للإسعاف الاجتماعي المتنقل بمدن أخرى للمملكة ،13 يوليوز 2016″.[45]

“تحسين جودة الخدمات لتشمل مواكبة و استقلال و إعادة إدماج الشباب الراشدين (18-22 سنة) المغادرين لمؤسسات الرعاية الاجتماعية ،حيث تم عقد يوم دراسي في 03 فبراير 2017 ،في موضوع مواكبة الأطفال خريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية لما بعد 18 سنة في أفق إعداد برنامج و طني بهذا الخصوص.

التقييم المنتظم لملائمة البنيات مع المعايير الموضوعة ،حيث تم إطلاق دراسة وطنية لتوحيد ممارسات التكفل بالأطفال بمؤسسات الرعاية الاجتماعية و أيضا تمت برمجة مراجعة المنظومة المعلوماتية للأطفال ضحايا العنف خلال سنة 2017 بهدف التمكن من تقييم أفضل للخدمات المقدمة لهذه الفئة من طرف وزارة الصحة.

وضع إطار مرجعي وطني لمهن العمل الاجتماعي ،حيث تم الشروع في إطلاق دراسة حول وضع إطار مرجعي وطني لمهن العمل الاجتماعي .

وضع إطار وطني توجيهي للتكوين المستمر لفائدة العملين الاجتماعيين في مجال حماية الطفولة، بحيث تم إطلاق دراسة حول وضع إطار مرجعي للوظائف و الكفاءات.

تعزيز المناهج الدراسية للأطفال بوحدات تعليمية حول حماية الأطفال و حقوقهم و مختلف المخاطر، خاصة تلك المتعلقة بالإنترنت و استعمال المعطيات الشخصية، فقد تمت مراسلة (و.ت.و.ت.م.ت.ع.ب.ع) من قبل وزارة الصناعة و الاستثمار و التجارة و الاقتصاد الرقمي و ذلك من أجل مباشرة إجراءات تنفيذ هذا التدبير،إضافة إلى ذلك تم إعداد المواصفات القياسية المتعلقة بسلامة لعب الأطفال، بوضع 60 مواصفة قياسية مغربية ، و ذلك استنادا على المواصفات القياسية الدولية و الأوروبية التي تشكل مرجعا تقنيا للقوانين الأوروبية المتعلقة بسلامة اللعب، ثم الاستناد على المواصفة القياسية الدولية من أجل اعتماد مواصفة قياسية مغربية م.م ايزو 26000 تتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمقاولات، وأخيرا تحسيس المشغلين بأهمية هذه المواصفة في إرساء مبادئ المسؤولية المجتمعية خاصة قي شقها المتعلق باحترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

تضمين دفاتر التحملات لمختلف وسائل الإعلام الكلاسيكية و عبر الإنترنيت الالتزام باحترام برامجها للطفل و حقوقه،فمن خلال مؤشرات التقييم قامت وزارة و الصناعة و الاستثمار و التجارة و الاقتصاد الرقمي بمراسلة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لاتخاذ الإجراءات من أجل تنفيذه”.[46]

“وضع برامج للتحسيس و التكوين حول حقوق الطفل لفائدة الأطر التربوية و التلاميذ بمؤسسات التعليم العتيق، حيث تم وضع أنشطة تربوية بالتعليم الأولي العتيق تسهم في تيسير النمو البدني و العقلي و الوجداني لهم ، ثم وضع برامج يضمن للطفل حقه في اللعب و الترفيه و التعليم و الصحة وفق الحقوق التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الطفل إلى جانب ذلك تم وضع مجلة حائطية عن الطفل العربي ،وكذلك تم اعتماد كتب مدرسية مصادق عليها من طرف (و.ت.و) تعزز قيم المواطنة و حقوق الطفل في برنامج التعليم المدرسي العتيق، ثم تأليف كتب مدرسية خاصة بالتعليم العتيق تؤطرها أربعة مقاصد كبرى ‘الوجودي،الكوني،الحقوقي،الجودي’ ،و أيضا تنظيم دورات تكوينية لفائدة المربيات و المربيين و المدرسات و المدرسين بقطاع التعليم العتيق في وحداث علوم التربية وحقوق الطفل و علم النفس التربوي و بيداغوجيا اللعب ثم لقاءات دراسية و ندوات علمية يؤطرها متخصصون في مجال حقوق الإنسان و حقوق الطفل منها محاضرة حول اليوم العالمي للطفولة و محاربة تشغيل الأطفال ،وكذا ندوة حول أثر التدخين و المخدرات على الأطفال،وأيضا تنظيم حملات طبية بتنسيق مع هيئات المجتمع المدني ،في إطار البرنامج الوطني للصحة المدرسية و الجامعية الذي تشرف عليه وزارة الصحة، استفاد منها تلميذات و تلاميذ مؤسسات التعليم العتيق و بعض الكتاتيب القرآنية من أجل ضمان الحقوق الصحية للطفل، و أخيرا تنظيم مخيمات جهوية لفائدة تلميذات و تلاميذ التعليم العتيق تحقيقا لهدف انفتاح الأطفال على محيطهم الثقافي و الاجتماعي ،وكشف مواهبهم الفنية و الإدراكية ،و إشباع رغباتهم الوجدانية و ميولاتهم النفسية.

تحسين و تدعيم الولوج إلى المساعدة الاجتماعية و الخدمات الطبية في وضعية هشاشة و المحتضنين لمخاطر العنف، فمن خلال مؤشرات التقييم تم توفير أجهزة التقويم الطبي لفائدة الأطفال المتمدرسين و الأسر في وضعية هشاشة، فقد بلغ عدد الأطفال المستفيدين من النظارات الطبية =5088 طفل

السماعات الطبية =760 طفل

أجهزة التقويم الطبي =1155 طفل. و كذلك تم تقييم الاستقبال في المستشفيات الخاصة بعملية التكفل بالنساء و الأطفال ضحايا العنف و التكفل بمصاريف العلاج الطبي داخل و خارج الوطن لفائدة الأسر المعوزة في إطار المساعدة الطبية المجانية (غلاف مالي يناهز 1مليون درهم في السنة)، و أيضا تم إعداد برامج مواكبة للوساطة الأسرية ،كإجراءات استباقية ووقائية قبل الوصول إلى النزاع، من خلال توسيع مجال الدعم الموجه للجمعيات العاملة في مجال الأسرة ، و يتعلق الأمر بالتربية الوالدة ،و تعمل الوزارة على دعم مشاريع الجمعيات العاملة في هذا المجال من خلال الأنشطة التالية: التكوين، وإعداد الدلائل التواصلية و تنظيم ندوات و لقاءات علمية.و أخيرا إعداد برنامج ‘المعايير الاجتماعية الحمائية للأطفال’ في إطار التعاون المغربي البلجيكي و بشراكة مع اليونيسيف”.[47]

“تعزيز دعم تمدرس الأطفال في وضعية هشاشة بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة، حيث تم تمويل مشاريع لتحسين تمدرس الأطفال في وضعيو إعاقة و أيضا مشاريع مدرة للدخل لفائدة حاملي مشاريع تنموية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة حيث استفاد من هذا البرنامج 160 جمعية بمبلغ 6623221000 درهم لفائدة 6183 مستفيد في وضعية إعاقة ،وتسجيل 460 طفل في وضعيات إعاقة من الفرصة الثانية و أيضا توقيع 13 اتفاقية شراكة مع الجمعيات التي تعنى بالأطفال في وضعية إعاقة ، إضافة إلى ذلك توفير الداخليات و المطاعم المدرسية بنسبة 1.279.213 بزيادة إجمالية بلغت 74.3 ،ثم الرفع من قيمة المنحة المخولة للممنوحات و الممنوحين و ذلك من 700 درهم إلى 1260 درهم لكل تلميذ عن كل ثلاث أشهر، بزيادة بلغت 80،توفير المطاعم المدرسية بالتعليم الابتدائي بالوسط القروي بنسبة 1.090.218 بزيادة بلغت 19 تمثل الإناث في المتوسط 48.5، و تمديد الأيام الفعلية للإطعام المدرسي ليبلغ 180 يوم بالمطاعم المدرسية بالسلك الابتدائي ، و كذالك عرفت المطاعم المدرسية بالتعليم الإعدادي بالوسط القروي زيادة إجمالية بلغت 135 تمثل الإناث منهم في المتوسط حوالي 44 ، وأيضا تم توفير النقل المدرسي بالعالم القروي حيث بلغ عدد التلاميذ المستفيدين و المستفيدات 147.357، ناهزت التكلفة المالية في المتوسط 63 مليون درهم ، حيث بلغ عدد التلاميذ المستفيدين و المستفيدات من برنامج المبادرة الملكية ‘مليون محفظة’ 4.013,897 و بلغ عدد المستفيدين في برنامج تيسير 830.445 و 509.475 أسرة .و أخيرا تم إعداد دفاتر التحملات الخاصة بالجمعيات العاملة في مجال حماية الأطفال في وضعية الشارع ،المتعلق بطلب دعم مشاريع الجمعيات برسم سنة 2016.

البرنامج الوطني للتأهيل البيئي للمدارس بالوسط القروي عبر إنجاز البنيات التحتية لتزويد المدارس بالوسط القروي بالماء الصالح ، حيث بلغ عدد المستفيدين الإجمالي من هذا البرنامج 27607 ، عدد المدارس 158،و عدد الإناث 11167 عدد الذكور 13937، عدد المعلمات ،1820، عدد المعلمين.

للشرب و منشآت الصرف الصحي و التربية البيئية ،577، عدد ذوي الاحتياجات  الخاصة الذكور 92، عدد الاحتياجات الخاصة الإناث 14.

البرنامج الوطني لتعميم تزويد الساكنة القروية بالماء الصالح للشرب ،حيث بلغت نسبة التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي 96 ،(6508002 بالنسبة للنساء و الفتيات و 6606435 بالنسبة للرجال و الفتيان بمجموع 13114436).

تعميم و نشر التكوين وفق مقاربة التثقيف بالنظير و المهارات الحياتية من خلال إعداد حقيبة تربوية خاصة، حيث تم طبع و تقديم و تكوين المنسقين الجهويين على المراكز الجهوية للوقاية  و مناهضة العنف بالوسط المدرسي و أيضا طبع و تقديم الحقيبة التربوية الخاصة بمقاربة التثقيف بالنظير و المهارات الحياتية ،ثم بعد ذلك تم إطلاق استشارة وطنية من اجل وضع عدة تكوين مستمر خاصة بالتكفل بالنساء و الأطفال ضحايا العنف لفائدة مهنيي الصحة في شبكة مؤسسات الرعاية الأساسية ،و أخيرا تعميم و دعم مقاربة أقسام الأمهات في خدمة الطفولة المبكرة بالمراكز الصحية و المستشفيات ،فقد بلغت نسبة 53 قي المائة من مجموع المراكز الصحية و المستشفيات العمومية”.[48]

“إنجاز دراسة وطنية دورية حول العنف ضد الأطفال كل 5 سنوات ،حيث تم القيام بدراسة مشتركة و التعاون بين (و,ت.م.ت.ج.م.و.ت.ب)، بهدف تحديد مواصفات الأطفال من خلال تحليل الفقر و الحرمان متعددي الأبعاد لدى الأطفال، اعتماد على معطيات ‘أبحاث الأسر’ التي يجريها المرصد الوطني للتنمية البشرية بصفة دورية.

التقييم الوطني للتقدم المحقق في تنزيل البرنامج التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة من طرف اللجنة الوزارية ،حيث قام الاجتماع الأول للجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ السياسات و المخططات الوطنية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة و حمايتها، يوم الثلاثاء 3ماي 2016 ، أما الاجتماع الثاني لها فتم يوم الأربعاء 25 يناير 2017.

تفعيل المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة ، حيث تم نشره بالجريدة الرسمية و تنصيص البرنامج الحكومي على تفعيله.

تتبع توصيات و ملاحظات لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة بخصوص التقرير الدوري للمغرب في مجال تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل من طرف القطاعات المعنية ، حيث تم إصدار دليل حول ‘ إعداد التقارير الوطنية و الحوار مع هيئات معاهدات حقوق الإنسان’ ،و العمل على وضع نظام معلوماتي متعلق بمتابعة تنفيذ توصيات الآليات الأمية لحقوق الإنسان ( الاستعراض الدوري الشامل-المساطر الخاصة-هيئات المعاهدات)،و أخيرا استفاد 5535 طفل و طفلة من برنامج التشخيصات الترابية التشاركية التي تهم حياة الطفل خاصة : الصحة,التمدرس,التكوين المهني و الإعاقة، بكل من اليوسفية ،وجدة، تازة ، سيدي البرنوصي، طاطا ، زاكورة ، تاوريرت و أكادير”[49]

 

الفرع الثاني :المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة و وحدات حماية الطفولة بعد سنة 2015:

“يتمثل رهان مشروع القانون رقم 78.14 بشأن المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة في التوفيق بكيفية أفضل بين معايير مختلفة .

و يندرج هذا القانون في إطار تنزيل أحكام دستور سنة 2011 مما يفترض أن يعبر هذا القانون على روحه،مع الاستجابة في الوقت ذاته لمقتضيات الفصلين 32و 1699 منه، و المتعلقين بالمجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة.و عليه فإن مبدأ سيادة الاتفاقيات و المواثيق الدولية، و لاسيما الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، و تعزيز الحكامة الجيدة عن طريق هيئات ديمقراطية تشاركية ، و تحقيق المساواة بين الرجل و المرأة، والنهوض بحقوق الإنسان ،أخذا في الاعتبار الأشخاص في وضعية هشة، هي مبادئ ينبغي مراعاتها عند إنشاء المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة. و من جهة أخرى ، ينبغي أن يتجه تأليف المجلس نحو تحقيق المناصفة و مراعاة البعد الجهوي، و يتعين على المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة أن يلعب دورا هاما في إطار إعداد و تتبع و تقييم السياسات العمومية التي تهم الأسرة و الطفولة ،كما ينتظر منه المساهمة في تطوير المعرفة بشأن الوضع المتطور للأسرة و الطفولة في تنوعها و استشراف آفاقها. و لذلك،فإنه بحاجة إلى كفاءات في مختلف المجالات، قادرة على الإنتاج و الفعالية في العمل .وأخيرا، فإن هذا المجس، من خلال صلاحياته و تركيبته، من شأنه أن يكون استكمالا بكيفية منسجمة للجهاز المؤسساتي.

و تطبيقا لأحكام الفصل171 من الدستور، يحدد هذا القانون صلاحيات المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة، المحدث بموجب الفصل 32 من الدستور ، و كيفيات تأليفه و تنظيمه و قواعد سيره و كذا حالات التنافي، ويشار إليه بعده بالمجلس. يتمتع  بالشخصية الاعتبارية و الاستقلال المالي و يوجد مقر المجلس بالرباط”.[50]

“يمارس المجلس ،مع مراعاة الاختصاصات الموكولة للسلطات العمومية الصلاحيات الممثلة في رصد و تتبع وضعية الأسرة و الطفولة ،تتبع مدى ملائمة البرامج الوطنية التي تهم لأسرة و الطفولة ، إبداء الرأي في كل القضايا المحالة إليه من طرف جلالة الملك ، تقديم الاقتراحات للحكومة و غيرها من الصلاحيات

يتألف المجلس،علاوة على الرئيس الذي يعين بظهير شريف ، من عشرين عضوا يراعى في تعيينهم المروءة و التجربة و الكفاءة. و يتوزعون كما يلي:

ستة أعضاء يعينهم رئيسا مجلسي البرلمان يتوزعون كما يلي :

عضوان من بين أعضاء البرلمان أحدهما يعينه رئيس مجلس النواب و الآخر بعينه رئيس مجلس المستشارين، بعد استشارة الفرق و المجموعات البرلمانية ، أربعة أعضاء يمثلون جمعيات المجتمع المدني المتوفرة على 15 سنة على الأقل من العمل في المجالات ذات الصلة باختصاصات المجلس، و ذلك باقتراح من هيئاتها التداولية، عضوان مهما يعينهما رئيس مجلس النواب و العضوان الآخران يعينهما رئيس مجلس المستشارين.

عضو قاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية و عضو من أعضاء المجلس العلمي الأعلى يعين بظهير شريف باقتراح من الأمين العام لهذا المجلس و عضوان يمثلان المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا لأرباب العمل واحد منهما ينتمي للمنظمات المهنية الممثلة لأرباب العمل في قطاع الصناعة التقليدية، يعينه رئيس الحكومة باقتراح من هذه المنظمات و أيضا عضوان يعينهما رئيس الحكومة باقتراح من المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا و خمسة خبراء يعينهم جلالة الملك باقتراح من رئيس الحكومة من بين الشخصيات المشهود لها بالخبرة و الكفاءة في مجالات اختصاص المجلس و كذا عضوان يمثلان الإدارات العمومية، المختصة في مجال الأسرة و الطفولة يعينهما رئيس الحكومة باقتراح من الإدارة المعنية و أخيرا عضو يمثل الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يعينه رئيس الحكومة باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج . يعين أعضاء المجلس لمدة أربع  سنوات ،قابلة للتجديد مرة واحدة, و يشترط في أعضاء المجلس أن يكونوا متمتعين بالحقوق المدنية و السياسية و تتنافى العضوية في حالة الوفاة أو الاستقالة أو فقدان أو صفة .

و يتكون المجلس من الأجهزة التالية الجمعية العامة و التي تتكون من أعضاء المجلس المشار إليهم في المادة 4 من هذا القانون و تمارس الاختصاصات نذكر منها المصادقة على النظام الداخلي للمجلس و مشروع برنامج العمل السنوي ، التداول في الاقتراحات التي يرفعها المجلس إلى الحكومة أو مجلسي البرلمان و أيضا في مشروع التقرير السنوي التي تعدها أجهزة المجلس، و تنعقد دوراتها مرتين في السنة على الأقل و يمكنها عقد دورات استثنائية . و يتكون أيضا من رئيس المجلس الذي يتمتع علاوة على الأعمال المسندة إليه  بجميع السلط و الصلاحيات الضرورية للتسيير المجلس و ضمان حسن سيره و من بين اختصاصاته يضع جدول أعمال الجمعية العامة و يعد برامج عمل المجلس السنوي و يقترح مشروع الميزانية السنوية و غيره من الاختصاصات . و أخيرا يتكون المجلس من اللجان الدائمة و هي لجنة السياسات و البرامج ،لجنة حماية الحقوق و النهوض بها، لجنة الدراسات و الرصد و التتبع.و تتولى إعداد قواعد معطيات وطنية حول وضعية الأسرة و الطفولة و العمل على تقييمها ، تتبع السياسات العمومية في مجال النهوض بوضعية الطفولة و الأسرة .و تحدد قواعد تنظيم اللجان الدائمة و كيفية تسيرها بموجب النظام الداخلي للمجلس”.[51]

“أما فيما يخص التنظيم الإداري و المالي للمجلس نجد أن الأمين العام ، يتولى تحت سلطة الرئيس ، الإشراف على التسيير الإداري و المالي و السهر على حسن سير . يقوم بإعداد الوثائق و المستندات المتعلقة باجتماعات الجمعية العامة و اللجان الدائمة و المؤقتة ، و مسك محاضرها ،و يقوم أيضا بمهام كتابة الجمعية العامة.

تتألف ميزانية المجلس في الموارد من الإعانات المالية المخصصة من الميزانية العامة للدولة و مداخل لأموال العقارية و المنقولة و المداخل المختلفة و أخيرا الهيابات و الوصايا. و في النفقات من نفقات التسيير و نفقات التجهيز. و يحدد التنظيم المالي و المحاسبي للمجلس بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالمالية ويعتبر رئيس المجلس هو الأمر بالصرف ميزانية المجلس ، ويتولى المحاسب عمومي القيام لدى المجلس بجميع الصلاحيات المسندة إلى المحاسبين العموميين . يخضع تنفيذ ميزانية المجلس لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات”.[52]

يدخل هذا القانون حيز التنفيذ، داخل أجل لا يتعدى سنة ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية و هذا ما جاء في القانون 78.14 الذي يخص هذا المجلس أو هذه الهيئة التي تسعى إلى رد الاعتبار للطفل و التي تسعى لتطبيق ما جاء به دستور 2011

المطلب الثاني: حقوق الطفل في شمال إفريقيا “تونس و الجزائر نموذج” 

الفرع الأول: الطفولة في الجمهورية التونسية

“سجلت تونس تقدما في مجال دعم حقوق الطفل استنادا إلى التقرير السنوي لموقع “ذو كيدز رايتس انداكس” لسنة 2017، حيث احتلت المرتبة التاسعة دوليا بعد أن احتلت المرتبة العاشرة حسب نفس التقرير لسنة 2016.وحافظت تونس على المرتبة الأولى عربيا وأفريقيا من بين 163 بلدا مصادقا على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

واعتمد التصنيف العالمي على مؤشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مجال السياسات المتبعة من أجل ضمان حقوق الطفل والآليات المتوفرة لديها لبلوغ هذا الهدف، حيث تشمل عملية التقييم 5 مجالات وهي، الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في التعليم والحق في الحماية والحق في بيئة ملائمة للأطفال، ويتم احتساب معدل النقاط المتحصل عليها والتي تتراوح بين 0.01 ونقطة واحدة لكل دولة. وصنف المؤشر العراق واليمن وموريتانيا كأسوأ الدول في رعاية حقوق الطفل، وجاءت مصر في المرتبة الثانية عربيا ثم عُمان ولبنان، واحتلت البرتغال المرتبة الأولى عالميا حسب التقرير تليها النرويج فسويسرا وأيسلندا ثم سلوفاكيا وأيرلندا وفنلندا فيما جاءت فرنسا في المرتبة السادسة ومصر في المرتبة 16 عالميا واليابان في المرتبة 31 وكندا 45 والمغرب في المرتبة 80

وصدر التقرير عن مؤسسة حقوق الطفل بالتعاون مع جامعة “إيراسموس روتردام” وكلية إيراسموس للعلوم الاقتصادية والمعهد الدولي للدراسات الاجتماعية، ويضم تصنيفا لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والتي تتوافر بشأنها بيانات كافية لنحو 163 دولة.

وتم قياس حقوق الطفل في كل دولة وفقا للنطاقات التالية: حقه في الحياة والرعاية الصحية وحقه في التعليم وحقه في الحصول على حماية وتمكين البيئة لرعاية حقوقه.

وكشف التقرير، الذي قيّم التزام البلدان بحقوق الطفل حسب مواردها، أن البلدان الغنية اقتصاديا لا تتفوق بالضرورة على البلدان الأخرى، وأن بلدانا فقيرة، مثل تونس وتايلاند، تبوأت مراتب بين البلدان العشرة الأولى في حين أن بلدانا متطورة جاءت في مراكز متدنية مثل بريطانيا ونيوزيلندا.[53]

“ويذكر أن هذا التصنيف هو الأحدث منذ سنة 2013، وبحسب منهجية المؤشر، فإن الأداء الضعيف في مجال واحد لا يمكن التعويض عنه بتحقيق علامات جيدة في مجالات أخرى لأن حقوق الطفل على قدر واحد من الأهمية

ويشار إلى أن وزارة المرأة والأسرة والطفولة في تونس اعتمدت 2017 سنة وطنية للطفولة، كما بادرت بوضع “إستراتيجية متعددة القطاعات لتنمية الطفولة المبكرة” للفترة بين 2017 و2025، إضافة إلى إرساء سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة 2016-2025

وأعدّت الوزارة مشروع قانون ينظم رياض ومحاضن الأطفال، بالإضافة إلى انضمام تونس مؤخرا إلى اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداءات الجنسية”.[54]

الفرع الثاني: الطفولة في الجمهورية الجزائرية الشقيقة.

تعتبر فئة الأطفال (ذكور وإناث) من الفئات الضعيفة التي تحتاج إلى رعاية خاصة من جميع الجوانب الأسرية والاجتماعية والقانونية. فهذه الفئة الهشـة بلغة الأمن الإنساني ترجع عِلّـة هشاشتها إلى صغر سنّها، مما يحول في الكثير من الأحيان دون تمتّعها بكامل حقوقها وأمنها كما هو الشّأن بالنسبة لباقي الفئات المجتمعية.

   أُبرمت على المستوى الدولي العديد من الاتفاقيات لحماية حقوق الطفل، ومن جهتها أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات هامة في هذا الشأن، كما أنشأت منظمة دولية لرعاية الطفولة وهي منظمة اليونيسيف تختص بمتابعة واقع الطفولة ومدى التزام الدول باتفاقيات حماية الطفل.

   كغيرها من دول العالم، انضمّت الجزائر إلى معظم الاتفاقيات والأجهزة الدولية لحماية حقوق الطفل المذكورة أعلاه، وتسلّم الجزائر تقارير إلى هذه الأجهزة المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية. حيث تبرز في هذه التقارير مدى التزامها بتنفيذ واحترام ما ورد في هذه الاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل.

   “بادئ ذي بدء، تعززت منظومة حماية حقوق الطفل في الجزائر بانضمامها (الجزائر) إلى اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر سنة1989”.[55]

” كما انضمت الجزائر إلى الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته لسنة 1990″.[56] “إلى جانب هذه الاتفاقيات صادقت الجزائر على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء والمواد الإباحية المعتمد بنيويورك في 25 ماي سنة2000”[57] كما انضمت الجزائر إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة المعتمد بنيويورك في 25 ماي سنة2000[58]

تضمنت جلّ الاتفاقيات الدولية والإقليمية الخاصة بحماية حقوق الطفل التي انضمت إليها الجزائر، نصوصا صريحة تؤكد على حق الطفل في الحياة باعتباره حق أساسي، وعلى حقوقه في السلامة الجسدية والنفسية، وعلى حقه في الغذاء والصحة والتعليم والترفيه والرعاية الاجتماعية، إلى جانب حقه في الحماية من العنف ومن كل أشكال الاعتداء الجسدي والجنسي والنفسي….  

وفي إطار تكييف الدول الجزائرية لمنظومتها القانونية الوطنية لحماية حقوق الطفل مع المنظومة القانونية الدولية والإقليمية لحماية حقوق الطفل التي انضمت إليها، قامت الجزائر بإصدار قوانين جديدة، كما عدلت، وألغت قوانين أخرى في مجال حماية الحقوق الطفل. وفي هذا السياق أصدرت الجزائر القانون رقم 15-12 المتعلق بحماية حقوق الطفل. ولهذا الغرض أنشأ هذا القانون هيئة وطنية لحماية وترقية الطفولة يرأسها مفوض وطني لحماية الطفولة وتعمل هذه اللجنة تحت وصاية الوزير الأول[59]

غنى عن ذلك، يمتع الأطفال (ذكور وإناث) في الجزائر بحماية دستورية(المادة 72 من دستور 2016). وهي أرقى أنواع الحماية بالمنظور الحقوقي. وتتفرع عن هذه الحماية الدستورية للطفل حماية جزائية بموجب قانون العقوبات الذي يشدد في نصوصه ومواده على معاقبة مرتكبي الجرائم ضد الأطفال القصر؛ بالموازاة مع ذلك يستفيد الطفل القاصر مرتكب الجريمة بموجب قانون الإجراءات الجزائية من حماية إجرائية خاصة عند محاكمته، تراعي وضعه الجسدي والذهني والنفسي. وهي إجراءات لا تهدف إلى معاقبته بقدر ما تهدف إلى استرجاعه من خلال إعادة تصحيح وضعه النفسي والأسري والتربوي الذي دفعه إلى الجنوح

 كما يستفيد الطفل في الجزائر من حماية مدنية بموجب قانون الأسرة الذي اعترف له بحقوق على والديه وعلى الأوصياء والقائمين عليه، وذلك منذ فترة الحمل به إلى غاية بلوغه سن الرشد. وتتوسع حماية الطفل في التشريعات المدنية الجزائرية؛ وبالأخص في القانون المدني الذي راعى وشدد على حمايته…..

كما يستفيد الطفل في الجزائر من حماية مدنية بموجب قانون الأسرة الذي اعترف له بحقوق على والديه وعلى الأوصياء والقائمين عليه، وذلك منذ فترة الحمل به إلى غاية بلوغه سن الرشد. وتتوسع حماية الطفل في التشريعات المدنية الجزائرية؛ وبالأخص في القانون المدني الذي راعى وشدد على حمايته…..

لكن في السنوات الأخيرة، شكّلت ظاهرة اختطاف الأطفال (ذكور وإناث) ثم قتلهم على يد مختطفيهم اعتداء صارخا على حق الطفل في الحياة. وهو وضع غريب وصادم يتقاسم ألمه كل أفراد المجتمع الجزائري مع كل اختطاف يتعرض له أحد أبناء الجزائر. لذلك يستدعي الأمر البحث عن مكامن الخلل في منظومة حماية حقوق الطفل في الجزائر. وهي مسؤولية لا تُلقى فقط على عاتق رجال القانون، بل يجب إشراك إلى جانب القانونيين؛ المختصين في علم الإجتماع والنفسانيين، علماء وأئمة، أطباء، مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتربوية، والأولياء، والمجتمع المدني بكل فعالياته، والوزارات ذات الصلة بالشأن الأسري والديني والصحي والتربوي والرياضي…كل ذلك من أجل إيجاد مقاربة شاملة متعددة فواعل الحماية(أسرة، مجتمع، مؤسسات…). كما توسع هذه المقاربة من آليات الحماية المقررة (قانونية، دينية ،اجتماعية، تربوية، صحية، ثقافية…). وبذلك تصحح هذه المقاربة الخلل الواقع في منظومة حماية الطفل، وتُفعل مختلف النصوص والتشريعات والأجهزة والمؤسسات الموضوعة من أجل ضمان تمتع الطفل الجزائري بجميع حقوقه وفي مقدمتها حقه في الحياة

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق