fbpx

خدوج السلاسي عشقت التدريس و مارسته بشرف ومسؤولية قرابة أربعين سنة وفي زمن كان الاجتهاد فيه مكلفا

 

-عمليات انتقاء المدرسين والمدرسات لمعايير محددة، وفق ضوابط سيكولوجية وبيداغوجية واضحة ومؤهلة لولوج مهنة التدريس، باعتبارها أجسم مهمة متعلقة بصناعة الانسان…؟.ايعقل أن تقوم بذلك شركات قطع السيارات وبيع الملابس الجاهزة ويغيب الاحتراز ذاته في توظيف المدرسين والمدرسات كما لو كان الجميع بالبداهة مؤهلا لممارسة التدريس…؟

-هل يمتع المقبلون والمقبلات على امتهان التدريس بتكوين عميق وجدي على المستويات السيكلوجية و البيداغوجية والديدكتيكية،و في ظروف سليمة وملاءمة لما ينتظر منهم ومنهن…؟

-هل يتقاضى المدرسون والمدرسات اجورا محترمة تضمن العيش الكريم على المستوى المادي والقدرة على استكمال التكوين الذاتي المعرفي والنفسي على المستوى المعنوي، على اعتبار أن المدرس المؤهل لا يعيش فقط لإشباع الحاجات الحيوية كلاكل والشرب والسكن والصحة،(هذا أن تمكن من اشباعها)فهو دائما مشروع باحث …ومشروع قارئ… ومشروع مثقف….. لتتحقق له المواكبة للجديد على المستويات ذات الصلة بمهمته…عل اعتبار أن قدر المدرس الجيد إلا بشيخ أبدا…وأن يظل دوما على تواصل مع رواده المتجددين في عالم سريع التحول..؟

هل هنالك آليات تحفيزية على المستويين المادي والمعنوي للمدرس الجيد المتفاني في اذاء مهمته ،باعتبارها رسالة جسيمة ،متغلبا في ذلك على كل الاكراهات الموضوعية والمؤسساتية باجتهادات فردية تطوعية لا تنظمها مذكرات رسمية ولا تعليمات مدرسية…حتى نسجل الفرق ونبني القدوة في مجال التدريس؟

إذ لا يعقل التعامل مع المدرسين والمدرسات كما لو كانوا على قياس واحد لا مجال فيه لتحفيز المجتهدين المتميزين، فيكون قدرهم انتظار الأقدمية ليرتقوا في سلالم لا ترتقي بحياتهم.

-هل يتم إشراك المدرسين والمدرسات في مختلف الإصلاحات ذات الصلة بميدانهم على اعتبار أن المدرس هو عصب التغيير فاعل فيه ومفعل له؟

هذه بعض الأسئلة المؤطرة لسباقات التدريس والتي يفترض إلا تغيب عنا ونحن نتناول إعلاميا -وبدرجة عالية من الضجة- بعض الأحداث المعزولة هنا وهناك، فننشغل بالتفاصيل والجزءيات متجاهلين اختلال المنظومة بكاملها، وننشغل بالإصلاح القانوني والعقوباتي لهذا أو تلك ممتصين غضب بعض المهرولين هنا وهناك في غياب تام لوعي يقارب بمقتضاه ما هو ماكرو ، ليعالج نتيجه له ما هو ميكرو.

أن الاختلالات المنظوماتية عل مستوى الماكرو لا تعالجها العامة ابدا على مستوى الضجات المفتعلة الناتجة عن منزلقات الميكرو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق