fbpx

حرب السياسيين أول عائق في طريق التنمية

بقلم الناشط/عبد الاله رشقي

يعتبر السياسيون هم رجال ونساء الدولة الذي يتم انتخابهم من طرف المواطنين لاكتمال النسق الديمقراطي السياسي الحقيقي بتطبيق أشهر تعريف للديموقراطية وهي حكم الشعب نفسُه بنفسِه، حيث يعتبر الفعل السياسي أحد أنجع الاعمال التي تأتي بأكلها للدول التي تحترم ذاتها ومواطنيها من حيث التعامل، سواء في الداخل أو الخـــارج و بالتالي فإن الدور الأساسي للفاعل السياسي و السياسيين على العموم أكيد هو تمثيل المواطن أولا و تلبية حاجياته و العمل على تنمية مناطقهم في جميع المجالات المتاحة عند وصولهم للسدة التسيير المباشر أو الغـير مباشـــر، و بالتالي هل مازال السياسيون المغاربة همهم هو تنمية أوطانهم و مواطنيهم. “المغرب نموذج” أ تحول من هذا الى ملأ جيوبهم و بطونهم؟ الم يصبح السياسيون اليوم امتداد للنظام القبلي الذي يسوده التعصب والحسابات الفارغة؟ اليس الملاحظ اليوم أن السياسيين هم بتصرفاتهم وأفعالهم من يحولون دون تنمية ودون ازدهار مناطقهم ومواطنهم؟ إننا و باعتبار العملية الديموقراطية التي تفرز لنا من يمثلنـــا في ســــدة التســيير و التمثيلية الديموقراطية التشاركية المؤسسة على القرار المشترك المنبثق من القاعدة، والتي الهدف الأساســـي منها إيصال صوت المواطــن و تلبية حاجياته الاجتماعيـــة و التنمويــــــة و البيداغوجية، التي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تنمية و تطوير الأوطان، لكن غريبة حال أمتنا لا يضحي أن أصبح فيه سياسيونا -” و أنا لا أعمم أكيد “- يخلقون لنا في فترة الانتخابات بكل مرشح قبيلة، و يصبح لدينا حرب قبلية لا أقل و لا أكثر، و يتهافتون على المناصب في حين أننا أمة إسلامية مع وقف التنفيذ، الليس رسول الإسلام عليه السلام كان واضحا وقال لا تعطوا الامارة لطالبها، ألا تعتبر حسب الشرع الإسلامي و طبقا لحديث ابن عمر عن رسول الله عليه السلام «إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها»، فاليوم لا نشهـــد أخدها بالحــق من طرف سياسيِينا بل أصبح سياسيو أمتنا عبئًا و عائقا يحول دون التنمية و التطوير، بل أصبحت حتى الخدمات الاجتماعية البديهية و البسيطة تقسم حسب التبعية و الولاء في اطار سياسات إقصائية، بل تجاوزا هذا و أصبح السياسيون بالمغرب اليوم يقسمون فيما بينهم المناطق دواوير كانت أو شوارع أو حتى مدن و القرى بينهم كأنما هي تركت لهــم في ميراثهم من أجدادهم، بل تجاوزوا هذا الى إيقاع التفرقة بين أبناء المنطقة الواحدة بل الأكثر من هذا الى أبناء الاسرة الواحدة، فأصبحت من أهم المصطلحات المتداولة هذه منطقتي و هذا شارعي لا يحق لهذا أو ذاك أن يلِجَـــه و لو بهدف فعل الخير و الإصلاح، أو لا تضعوا مشاريع في المنطقة الفلانية فهي صوتت لفلان أو أنها منطقة فلان، هي مجموعة من الأفكار التي قد أكون مؤدبا بوصفي أنها أفكار متسخة تحتاج الى من ينظفها حتى تصبح التنمية لا تخضع لحسابات فارغة بين سياسيين همهم ملأ بطونهم و جيوبهم و لو على حساب الأرواح التي تتطاير أو على حساب معانات أبناء البلد، و بالتالي فاليوم أنتقل السياسي المغربي من تمثيل المواطن الى التمثيل عليه. إن رقي أوطاننا رهين برقي سياسيين الأفاضل، فلا تنمية في ظل الحروب التي هي ناشبة بين كل الاطياف السياسية ففي المغرب الأغلبية الحكومية تتطاحن فيما بينها دون مشاريع تنجز همهم الحقائب الوزارية والمناصب السامية ومن سيكون له النصيب الأسمى والأعلى من الغلة والكعكة، والمعارضة هدفها المعارضة التمثيلية أمام الشاشات والكاميرات وقس على ذلك ما يقع داخل الجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم وحتى الجهات، هو فقط غيض من فيض للعوالم الخفي للسياسة و السياسيين ضمن منظومة ديموقراطية عرجاء بعيد عن منطقها و ماهيتها الحقيقيتين. 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق