fbpx

مافيا العقار بعمالة الصخيرات تمارة الاخطبوط الذي يزحف على اراضي وعقارات المواطنين في واضحة النهار وبتواطؤ السلطات

صحيفة24/رحيوي موراد

لا حديث داخل عمالة الصخيرات تمارة الا عن ظاهرة الاستيلاء على املاك الاخرين من طرف مافيا العقار التي استفحلت الى درجة غياب الثقة والخوف من الاستثمار في المجال العقاري الذي تسيطر عليه مافيات بتواطؤ مع مختلف الأجهزة واعوان السلطة .

ورغم أن ضحايا مافيا العقار بعمالة الصخيرات تمارة لجأوا إلى القضاء والاعلام حيث تحضى قضيتهم بمساندة حقوقية ومن اجل ملفهم اسست فعاليات حية بالاقليم لجنة “ضحايا مافيا العقار بمدينة تمارة ” الا ان السلطات القضائية وعامل الاقليم التزموا الصمت في ظل تعالي الاصوات المنددة بهذا الاستفحال المريب للظاهرة التي تعرض ملفات ضحاياها على القضاء الذي ظل عاجزا امام مافيا العقار بالهرهورة وتمارة “الوفاق ” والصخيرات ما يطرح علامة استفهام عن من يحمي مافيا العقار بعمالة الصخيرات تمارة ؟

وحسب خبراء وباحثين مختصين في مجال العقار فإن الظاهرة اصبحت جريمة منظمة وان الاستيلاء على العقار لم تعد ظاهرة فردية ، بل جريمة منظمة من طرف عصابات تتقن الميدان ويتورط فيها موظفون في المنظومة القضائية وجهات اخرى ويقومون بتسهيل عمل هذه المافيا عن طريق رصدهم الثغرات القانونية والتجاوزات الإدارية اما عن طريق التزوير او الاحتيال والنصب بل اكثر من هذا ان تزوير عقد الملكية تتم بشكل قانوني بفضل بعض الخارجين عن القانون الذين يقومون بالعملية كما لو انها سليمة ، وعلى الرغم ان الشخص الذي اشترى العقار بعقد مزور الا أنه يعتبر الضحية الرسمية في القضية اذ ينص قانون مدونة الحقوق العينية في مادته الثانية على انه اشترى عقارا بحسن نية على الرغم من أن العقد العقار الذي تم شراؤه يعتبر مزورا وان لم يعلم صاحبه الاصلي انه قد تم بيع عقاره في فترة اربع سنوات لن يستطيع استرجاع ملكه اذا لم يقم برفع دعوى ابطال في الفترة المنصوص عليها فالقانون يرجح كفة من اشترى العقار بالعقد المزور على أساس حسن نيته ويتم طرد صاحب العقار الاصلي (الضحية الحقيقية) بامر قضائي من عقاره على الرغم من امتلاكه كل الوثائق الاصلية التي تدل على انه المالك الاصلي للعقار .

وبالعودة الى موضوع مافيا العقار بعمالة الصخيرات تمارة أكد الحقوقي محمد النوحي، منسق “ضحايا مافيا العقار بمدينة تمارة” في ندوة صحفية سابقة أن “مافيا العقار مكونة من عناصر خطيرة، على رأسها أفراد ينتمون لعائلة واحدة، يتلقون توجيهات من طرف عناصر في السلطة ومسؤولين داخل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية”، مشيرا إلى أن “الاستماع إلى خمس عائلات ضحايا النصب بيَّن أن هناك عملية استيلاء على هكتارات واسعة جدا في تمارة كما ان “الأساليب الاحتيالية التي لجأت إليها العائلة كثيرة جدا” مطالبا النيابة العامة ووكلاء الملك بـ”ضرورة التدخل من أجل إنصاف الضحايا، وفتح تحقيق في الأمر”، مبرزا أن “من يقومون بمهام المتابعة والفضح والرصد، يتم تعريضهم للتخويف والإرهاب ، ومن بين الوسائل التي تستعملها العصابة، الحصول على تراخيص إدارية من طرف رجال السلطة رغم أنها منافية لقرارات وزير الداخلية، كما تلتجئ إلى رسوم استمرار الملكية بناء على الشهود والعدول أنفسهم، ويتم توثيق تزويرهم في ساعات متأخرة من الليل”.

وفي مستجدات ظاهرة الاستيلاء على العقار ، فقد تعرضت المواطنة ثرية شهيد التي فضحت الرئيس السابق لجماعة الهرهورة وشركاءه ، للتهديد بالتصفية الجسدية في خطوة ثتير مخاوف ضحايا مافيات العقار التي تمارس ضغوطاتها ونفوذها للافلات من العقاب مثل ما وقع مع ساكنة رياض الوفاق بحي الوفاق والذي قام مقاول ذو نفوذ بالنصب والاحتيال على ما يزيد عن 200 شخص والقضية أصدرت فيها احكام قضائية إلا ان المعنى بالامر يجول بكل حرية ويتحدى القانون على حد تعبير الضحايا .

قضية مافيا العقار التي تفشت بكثرة في إقليم الصخيرات تمارة بعدما كانت قضية كيش الأوداية وحدها التي تعرف في الاقليم الذي شهد في السنوات الأخيرة قفزة صاروخية في العقار الذي وجدت فيه مافيات الاستلاء على املاك الغير والنصب والاحتيال ضالتها بتواطؤ مع السلطات القضائية من جهة مثل قضية دوار اولاد عكبة لميهات  الذي أصدرت المحكمة حكما قضائيا بالافراغ في حق ساكنته رغم ان الضحايا لديهم وثائق تثبت انهم يقطنون بذلك الدوار منذ أزيد من ثلاثين سنة في الوقت الذي كانوا يعملون في ضيعة فلاحية تعود ملكيتها لصالح الارض الذي منحهم السكن بها ولازالوا يقطنون بها الى يومنا هذا رغم انه اصدر حكما قضائيا في حقهم بالافراغ دون مراعاة ظروفهم و حقوقهم التي تستدعي الانصاف بتعويضم بدل اصدار حكما تطرح حوله علامة استفهام خصوصا ان المدعي له علاقات ونفوذا كبيرة في مواجهة اناس فقراء ، مستضعفين بالكاد يوفرون لقمة العيش ومعرضين للتشرد عند تنفيذ الحكم .

ملف “عصابة الاستيلاء على ممتلكات او ما بات متعارف عليه بمافيا العقار يعد من الطابوهات التي تحاول لوبيات وشخصيات بنفوذها واموالها طمسه وترهيب كل من حاول الاقتراب من الملف بالمتابعة القضائية والتهديد بالتصفية الجسدية او تسوية الوضعية بدريهمات قليلة ، وفي اصعب الحالات اقبار الملفات الى اجل غير مسمى وبالتالي ضياع حقوق مواطنين اغلبيتهم من الطبقة المتوسطة والفقيرة ، بل اكثر من هذا هناك رئيس جماعة سابق بالاقليم متورط في خروقات التعمير سجلت في حقه مجموعة من الاختلالات واستمعت له الضابطة القضائية بعد احالة المفتش العام للإدارة الترابية السيدة زينب العدوي لملفه لكن لا جديد سوى تأجيل الاستماع إليه وعدم تطبيق القانون في حقه ولايزال يجول بكل حرية وبسبب عدم تطبيق القانون قام بتصفية ممتلكاته ونقلها الى خارج المغرب ويقدم الهدايا والرشاوي لمن يحميه من العقاب وكأن الاخير حكرا على ابناء الشعب والفقراء اما اصحاب الحصانة فلن يمسهم العقاب بعد الاستيلاء على ممتلكات المواطنين وتشريد اسر والمتاجرة بهمومه وبالتالي الاغتناء على حساب مأساتهم وكرامتهم …

وفي الاخير ننوه بالالتفاتة المولوية في بعض المدن ، حيث ان تناول الظاهرة من قبل الاعلام ومواقع التواصل كان ايجايبا اذ اتخذت العديد من الإجراءات العقابية في حق مافيا العقار خصوصا بعد التدخل الملكي ودق ناقوس الخطر جراء العدد الهائل من الشكاوي التي تصل الى الديون الملكي حول الموضوع ، وهناك بوادر انفراج بالاقليم بعد تعيين وكيل عام جديد لجلالة الملك بالمحكمة الابتدائية ورئيسة جديدة للمحكمة بتمارة اللذين يعول عليهما لتصحيح اخطاء الماضي وانصاف ضحايا مافيا العقار والضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وذلك من أجل إعادة الثقة لجميع الفعاليات واخص بالذكر المهاجرين المغاربة الذين وجدوا انفسهم ضحية عملية نصب واحتيال ومنهم من فقد الامن والثقة في الوطن ويفكرون بجدية في إسقاط الجنسية المغربية لان الوطن الذي لا يحمي أبناءه لايستحق أن ينتموا إليه على حد تعبير العشرات من الضحايا …

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق