fbpx

بعد مرور جائحة كوفيد 19 يجب محاسبة المسؤولين عن الهفوات والخروقات التي طالت المستشفى الإقليمي الجديد بالصخيرات تمارة

صحيفة 24/ رحيوي موراد 

تعيش عمالة الصخيرات تمارة جملة من المشاكل التي تتخبط فيها منذ مدة طويلة وان صح القول فإن العمالة التي تفصلها كيلومترات قليلة جدا عن العاصمة الرباط متأخرة جدا لدرجة أن بعض المدن الاخرى بالمملكة لا تتوفر على ربع امكانيات الاقليم عرفت قفزة نوعية على مستويات عدة واستطاعت بذكاء شديد لمسؤوليها توفير متطلبات ضرورية أهمها مستشفيات بشروط السلامة والصحة ، لكن بمدينة تمارة اضحوكة المغرب استغرق تشييد مستشفى اقليمي جديد 15 سنة بموقع  لا يليق بمؤسسة صحية، لأنه يوجد على حافة السكة الحديدية، مما يستحيل معه توفير ظروف الراحة للمرضى أثناء إقامتهم، إضافة إلى الاهتزازات التي يحدثها مرور القطارات، وهو ما يهدد صحة المواطنين، كما يعرض المعدات إلى الأعطاب والتلف، ويوجد وسط معامل الدجاج والفرشي والرخام، مما يجعل المستشفى يغرق في روائح كريهة لا تطاق، ودخان وغبار خطير يشكل خطورة على صحة المواطنين ” المرضى” .

المستشفى الإقليمي لالة عائشة الذي صرفت عليه الملايير وينتظر المواطنين من المرضى الذين ينقلون الى مستشفى سيدي لحسن الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 45 سريرا ، فتح أبوابه لهم خصوصا اننا نمر بمراحلة عصيبة جراء جائحة كوفيد 19 ” كورونا” الذي يهدد حياة المواطنين واكبر تهديد لهم هو المستشفى الإقليمي سيدي لحسن الذي لا يتوفر على شروط السلامة رغم مجهودات الطاقم الطبي الا انها تظل جد متواضعة و لن تجدي في ظل مستشفى اقليمي جديد أبوابه مغلقة ،  شابته خروقات وهفوات واستغرق بناؤه 15 سنة وصرفت عليه الملايير  واصدرت تقاير بخصوصه ونددت اصوات حية لفتحه وتساءلت عن سبب عدم اقرار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وطالبت الجهات القضائية بفتح تحقيق في التقرير الذي أصدره المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للكونفدرالية العامة للشغل والذي اقر أن المستشفى عرف هفوات وخروقات خطيرة منذ انطلاق بنائه، أي منذ حوالي 15 سنة، والتي كانت وراء هذا التأخير الذي أضر ويضر بصحة المواطنين من مهنيين ومرتفقين .

وبالعودة إلى التقرير فإن انطلاق بناء مستشفى تمارة الجديد كان قبل الشروع في بناء العديد من المستشفيات التي بدأت تستقبل المواطنين منذ سنوات، كمستشفى الجديدة ، سلا ، ازرو ، كما أن انطلاق أشغال البناء كان قبل إجراء الدراسات التقنية اللازمة، مما كان سببا في عشرات عمليات الهدم وإعادة البناء والتوقفات ، بالضافة الى ان موقع هذا المستشفى لا يليق بمؤسسة صحية، لأنه يوجد على حافة السكة الحديدية، مما يستحيل معه توفير ظروف الراحة للمرضى أثناء إقامتهم، إضافة إلى الاهتزازات التي يحدثها مرور القطارات ، فضلا عن انعدام المنافذ إلى المستشفى، إلى أن تفضل مجلس الجهة والعمالة، أخيرا بفتح ممر بجانب عمالة تمارة إلى هذا المستشفى المعزول، أما الممر الثاني فقد تعرض السكان المجاورون لأشغال فتحه وبقي الأمر على ما هو عليه ،كما أن هندسة المستشفى يمكن أن تشبه كل شيء، إلا هندسة مؤسسة استشفائية صحية، وذلك رغم أشغال الهدم وإعادة البناء التي عرفها هذا المشروع منذ انطلاقه.

وكشف التقرير جملة من الخروقات المرتبطة بالمشروع، حيث تعاقب على أشغال البناء العديد من المقاولين، الذين كانوا يغادرون بسبب استحالة الاشتغال طبقا للمعايير المعمارية المتعارف عليها، كما تم إبعاد العديد من المتصرفين بالمندوبية ممن رفضوا الانخراط في الصفقات المشبوهة التي تكاثرت في المشروع، منهم من تم إبعاده إلى المصالح المركزية بالوزارة ومنهم من تم نقله إلى مندوبيات أخرى .

وأشار التقرير إلى أن المساحة التي شيد عليها المستشفى لا تليق بمستشفى، إذ إضافة لمشكلة المنافذ للمستشفى يطرح مشكل موقف السيارات، وكذلك استحالة إمكانية التوسع إذا احتاج الأمر إلى ذلك، كما أن المستشفى الذي يبنى على شكل عمارة توجد به هفوات تقنية بسبب وجود أبواب غير مؤمنة تطل من الطابق الأعلى على حافة، إضافة إلى ثغرات وهفوات تقنية خطيرة ،ورغم هذه الاختلالات، سجل التقرير أن وزارة الوزير السابق كانت تعتزم الشروع في العمل بهذا المستشفى دون أي تحضير في ما يخص إعداد الموارد البشرية اللازمة، حيث يتم الحديث عن نقل العاملين بمستشفى «سيدي لحسن»، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية حوالي 45 سريرا إلى المستشفى الجديد، والذي يبلغ عدد أسرته 250 سريرا على أربعة طوابق، مؤكدا أن عدد المهنيين المتوفرين من أطباء وممرضين وإداريين وتقنيين لا يكفي لتشغيل مستشفى صغير، كما أن الإعداد لفتح المستشفى الجديد بالموظفين الحاليين يتم دون إشراك هؤلاء، سواء أطباء أو ممرضين، إذ يراد نقل المهنيين كآلات تحمل من مكان إلى مكان آخر.

واستغرب التقرير عدم اتخاذ الإجراءات الضرورية لتطهير محيط المستشفى من التلوث، الذي يهدده بعدما أخفقت في اختيار الموقع الملائم لمؤسسة استشفائية من هذا الحجم كما طالبت النقابة بفتح تحقيق جدي ومحايد في التلاعبات التي طالت تنفيذ هذا المشروع وهدر أموال الدولة، منذ الشروع في بنائه، ومحاسبة المسؤولين الذين تعاقبوا عليه ما تسبب في تضاعف مجموع مصاريفه (ملايير الدراهم)، أكثر من أربع مرات من الميزانية التي كانت مرصودة للمشروع.

وفي سياق متصل فقد صرحت المندوبة الإقليمية  الدكتورة نادية بلقاري ان المستشفى ستنتهي به الاشغال نهاية سنة 2017 ، مضيفة في خرجة إعلامية سابقة لها  بان المستشفى يساهم في بنائه البنك الاوربي للتنمية ب50 في المائة من التكلفة الاجمالية وبلغت ميزانيته التقديرية حوالي 400 مليون درهم (40 مليار سنتيم)، فاين نحن من كل هذه الوعود وكيف نبني عنصر الثقة مع البنك الاوروبي للتنمية المساهم في هذا الورش الذي لم يرى النور واستغرق بناؤه 15 سنة في الوقت الذي فاجأت فيه الصين العالم باسره ببناء مستشفى خلال اسبوعين ؟؟

فهل سيتدخل جلالة الملك محمد السادس نصره الله على الخط ويعطي أوامره السامية بفتح تحقيق في هذا الملف اقرارا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق