الأربعاء , مايو 22 2019

بقلم أيوب _ ‘ أحلام فتاة تحطمت ‘

صحيفة 24 _ أحلام مدني 

عرف أيوب بكتاباته المميزة , الشئ الذي جعله يتألق في العالم الأزرق و خاصة على مجموعة Lecture بإسم Ayo Ub

حيث إختار أن يتشارك معنا و حصريا على صحيفة الإبداع إحدى قصصه القصيرة بعنوان ‘ أحلام فتاة تحطمت ‘ .

مبدع أنت يا سيد , دام لك التألق و دام نبضك للقلم وفيا ,

” أحلام فتاة تحطمت “

 أنا فتاة عادية كباقي الفتيات من سني … لم اتجاوز من عمري 16 عشر سنة … كنت أملك أحلاما و طموحات … كنت أعيش على العبادة و الدراسة و أعمال المنزل … كأغلب الفتيات من سني … كان من بين طموحاتي أن أحصل على شهادة الباكلوريا … و كنت على بعد سنتين من الحصول عليها … أي أنني كنت أدرس في سنة الأولى من التعليم الثانوي … و من بين أحلامي أن ألتحق بالشرطة بعد أن أتمم دراستي… لكن لم أكن متوقعة أن دراستي سوف تتوقف … و أحلامي سوف تتحطم … في يوم جاءت عمتي لزيارتنا … عمتي شقيقة أبي … و هي تحمل خبر أنها وجدت لي عريسا … متدين و متخلق و طيب… يريد الزواج مني … أنا القاصر صاحبة 16 عشر سنة … لم أوافق لكن أبي إقتنع … و عندما رمقت عمتي التمرد و العصيان و الرفض … في جوابي … قالت لأبي أنني مرتبطة بشاب … و أنني العار و سوف أجلبه لهم … حتى أقنعت والدي … و بدوره فرض علي هذا الزواج …و أنا لم اكن اريده … و فرض علي ترك أحلامي و ترك الدراسة …

عندما تركت الدراسة و فرض علي زواج … لم أجد من ينقدني … و تزوجت … و الغريب ليس زواجي بل ماذا بعده … في أول ليلة لي … فتاة صغيرة لا أعرف شئ … و لا حتى كيف أكون زوجة مثاليه … وجع فراق الأهل زائد وجع ترك دراستي … زائد الخوف من تلك الليلة … و الغريب أيضا أنني لم أكن أعرف زوجي نهائيا لا أعرف عنه شئ … فتفاجأت بأنه قادم إلي مخمور … و مهلوس بالمخدرات … لم أعرف كيف أتعامل و غلب الخوف علي … و تجمدت كل أحاسيسي … عدت جسدا بلا روح و لا عقل و لا نبضات … امتنعت عنه من شدة الخوف … و ما كان رده سوى أن ضربني ضربا مبرح … و فعل بي ما فعل تحت الإكراه و كأنني فقط دمية … إن قلت لا يضربني و يسكت أنفاسي … حتى الصراخ لم يجدي نفعا … و لا التوسل إليه … و أنا طفلة في 16 عشر من عمري … و عندما انتهى تركني بأبشع صورة … و نام … و مرت الأيام و الأيام … و لا زال نفس التعامل … الضرب و الشتم و العنف … و اشتكيت لأهلي … و اتحججوا بأنهم لم يكونوا … بعلم على أنه سكير و يتعاطى المخدرات … و طلب مني صبر على أمل أن يتغير حاله … و في أحد الايام … خلاف بسيط انتهى بي الأمر بجرح في رأس و غارقة في دماء … قد كان يمسك رأسي و يضربه بالحائط … حتى يتدفق الدم من رأسي … و ما كانت النتيجة … فقط تطلقت و عمري لم يتجاوز 17 عشر سنة .. سنة من العذاب و ليس زواج … و الآن أبلغ من العمر 18 عشر سنة … محطمة بكل شئ … أين من يقولون الحب يأتي بعد الزواج ؟ … أين من يخضعون لرغبات أبائهم ؟ … و الآن أعاني من عقد و أمراض نفسية رهيبة … عندما أرمق عمتي أذهب إلى غرفتي و أبكي حتى ينقطع صوتي من شدة البكاء و الصراح … تدمرت حياتي … لا تعليم و لا دبلوم و لا حياة … هذه قصتي … فلتكن عبرة …

و الله المستعان … انتهى

#أحداث_واقعية

#بقلمي_أيوب

loading...

شاهد أيضاً

شيماء الموساوي/ حكايتنا…

صحيفة 24 / أحلام مدني حكايتنا قصة قصيرة بقلم المبدعة شيماء الموساوي حصريا على صحيفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *