عزاء على يوم ولادتي ضد أمي وأبي…

محمد أسهيلي

عزاء على يوم ولادتي الذي كان أفجع شيئ حدث لي، يوم تقيأني رحم أمي مع كثير من الدم،كانت آلام أمي عظيمة وقاسية، ممزوجة بفرح كحجم هذا الفضاء الرحب،لم تكن أمي واعية بما يحدث، لم تفكر فيما يمكن أن يحدث هل سيعيش ابنها عيشا رغد، أم سيمضي زمانه كالح كالنار في الهشيم، طبعا لم تتساءل أمي أن ما ستقوم به شيئ خطير،وجريمة على سبق اصرار وترصد، إنها لا تدري ما ستقوم به.

استسلمت لنار الشهوة،لفعل استحلته ولم يكن في حسبانها عذابي،قلقي،ومصيري الذي رسمته، وحبكت خيوطه في ضل شهوة عابرة، لست ضد استحلاء أمي لعملية الإتصال الجنسي مع أبي، ولست ضد شهوتها ورعشتها، لكني أتأسف على الجرم الذي اقترفته لأنها لم تتناول حبوب منع الحمل ،لقد كنت نتيجة خطأ جلب لي الكثير من الغبن والحزن،وأنين لا يطاق .

لن أتجاوز على أبي فعلته القذرة أيضا، حينما أوجدني رغم عني بدون مساءلتي، والإستشارة معي هل أرغب في أن أوجد، أبي كان أنانيا استسلم لشهوته،واللهب الحارق في أعضائه التناسلية، لماذا لم تعش شهوتك مع استعمال الواقي لعضوك الذي تسبب في قتلي كل يوم، دون الفصح عن موتي الأبدي، يكون سبيل الخلاص لهذا العذاب المهين.

كم أمقتك أيها الأناني،لأنك أوجدتني إلى هذا المستنقع الباعث على السخرية،إلى هذه البيئة العفنة التي لا تصلح حتى للتبرز أيها الأبله لقد اطلقت العنان لعضوك الذكري، فتسببت لي في آلام لا تطاق، ولا يمكن لأي امرئ تحملها،ولا التكيف مع تفاصيلها القاسية.

إن الطفل عندما يولد يتحكم في وجوده الأب والأم، والجد، وعفن القبيلة،ورجل الدين المعتوه، وجهلة القوم،كم أمقت ما يحدث لي ولأمثالي،حول هذا المسلسل السيزيفي، متى سنتمرد على جهل الأب والأم، متى ستصفع رجل الدين الذي يسمي الأولاد بأسماء الأنبياء، من قال لك أني سأكون مثلهم وعلى ملتهم اتركني لحالي أسمي نفسي عندما أبلغ أشدي، إنهم مستبدون سيئون، يفكرون في شهواتهم، يبررون فعلتهم،بقولهم” للإله ما أراد” الله لم يرد، أنتم بجهلكم بإرادتكم، تساهمون في انتاج ذوات تتعذب وتقاسي الويلات، تبا لثقافة الحضيض، ثقافة الأزبار في الأرحام، لإنتاج أطفال يتعذبون سنين طوال، لتلبية حاجياتكم البيولوجية، لسنا ضدكم لكن أرجوكم ومن فضلكم لا نريد مزيدا من الضحايا،استمتعوا بشهوتكم مع حبوب منع الحمل .

لا تثقوا في أولئك الذين يبيعونا الوهم للناس يستغلون جهل العامة، ويقولون أن فعل الولادة سيؤدي إلى زيادة عدد السكان لمحاربة الكفار،وانتصار المسلمين على الكفار،سأختم لكم بجملة قد تبعث في نفوسكم رعبا وقلقا، إن قنينة صيغرة جدا من محلول الهيدروجين كافية لتسحقكم أنتم و حتى الأرض تحت نعالكم، كفى عبثا أيها المعتهون.

loading...

شاهد أيضاً

حين يحلق الإرهاب لحيته، يصبح.. ملاكا 

بقلم : شادية بوطويل الإرهاب رجل بلحية طويلة، يرتدي جلبابا، ويملك اسما عربيا، وأصولا إفريقية …

تعليق واحد

  1. وكأنك تكتب ما يعتري داخلي .
    حقا سلمت اناملك صديقي دامت لك الكلمات ودام لك الإبداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *